أبناؤنا أمانة في أعناقناكتاب // عمراني عبد العزيز

85

كتاب // عمراني عبد العزيز
قال الرسول – صلى الله عليه وسلم -: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)).
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .
اتقوا الله ثم اتقوا الله ثم اتقوا الله في أولادكم يا من تتركون الشارع ليربي أبناءكم ، همك الوحيد كوالد هو أن تتخلص منه و لو مرة سألت إبنك ماذا يفعل في الخارج و ما السبب الذي يسهر لأجله في الشارع ، ماذا يعمل و هل رزقه حلال أم حرام و آخرتها يضيع الشاب و يمضي بقية حياته بين الحرام و السجون ، يا من جعلت من الفقر سببا كي لا تعمل همك الوحيد جريدة و سيجارة و ابنتك تعمل كي تستطيع دفع مستحقاتها في الجامعة حيث تتعرض للتحرش و الذل و العبودية فقط لكي تستريح أنت و تحصل على كرش تتباهى به و تمسح عليه و أنت تتكلم مع أصدقائك – ، يا من حرمت أموالك عن أبنائك كي تسرفهم على النساء الفاجرات و الخمر ، يا من تضغطين على ابنتك ، هي بسببك تتعرض للاغتصاب من طرف وحوش المجتمع و ذلك لأنها تفتقد للحنان الكافي و الدفيء العائلي و الاهتمام فذهبت لتجده عند ذئب بشري ،يا من تتسلط على أبناءك و تعمل على تحطيم كل طموحاتهم أنت السبب الأول الذي يترك الشباب يلجأ للهجرة خارج البلاد ، لا تكذبوا عني رأيت بعيني البارحة طفلة قاصرة انتحرت بسبب ضغوطات من طرف الوالدة ، شاب هجر بسبب ضغوطات عائلية و مات في الغربة ، و رأيت شابات فقدن عقولهن تمشي تضحك و تبكي ، رأيت بنات نهشهم الفقر فيما أبوها يقضي كل وقته في المقاهي و هي تتعرض لجميع أنواع الذل و تكافح ، رأيت بنات يعانين من أمراض مستعصية و لا أحد يأبه لهن ، تعرفت بشباب يخططون للهجرة بسبب ضغوطات عائلية لا تكذب عني و تقول أن الدولة فاشلة لم توفر لهم مناصب عمل لأن الشاب مهما غلقت عليه الدنيا سيرتاح داخل الأسرة ولكن اذا غلقت عليه الأسرة سينفجر منهم من دخل السجن بسبب بطش أب ، أقول أب و لن أقول والد فبسببه ذهب الشاب للطريق الخطأ ، تذكر أيها الوالد يما ما عندما يرميك ابنك في دار العجرة تيقن أنها ثمرة يديك .
الله يهديكم أنثى تلد كي تربط الزوج و أخرى تنجب أولاد حتى لا يقال عنها عاقر و اخر ينجب عشرات الأبناء بسبب هرمونات في المقابل إبن عن طريق الخطأ.
الله يهديكم حطمتم هذا الجيل همكم المال و الشهرة و تتبع الناس – الجيل اللين هذا بسبب جيل سابق كافر و جاهل .
الله يهديكم رأت عيني أطفال ترمى مع النفايات و أخرى فالبحر و اخر يحرقونه ، يا من تتركون أبناءكم في المستشفيات ليباعوا و يجربوا فيهم كل أنواع التعذيب و الحقن و الأمراض و يتاجرون بأعضائهم و حتى مجهولي النسب عملت بهم المافيا في الدعارة رأيت و سمعت و لم أتحمل المزيد حيث أنا على يقين أن 80 بالمئة من قراء هذا المقال مهمشين أسريا ، لا اهتمام و لا دعم ، ظروف مادية صعبة و مشاكل اسرية يومية أب في السجن و أم في الشارع بيت مهجور و أخ طالح لا دفئ عائلي و لا دعم مالي أو معنوي و كان البعض ولد ليتعذب .
وراء كل ضحكة شاب و شابة يخفى الكثير ، ممكن مقالي هذا يبكيك ولكنه سيشجعك أكثر – لست وحدك ..
عمراني عبد العزيز
كاتب ، مؤلف و باحث