أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي صلي الله عليه وسلم

6

كتب وجدي نعمان

أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي القرشي، عم النبي محمد وكافله وناصره وحاميه، ووالد علي بن أبي طالب، أول أئمة أهل البيت عند الشيعة، ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة والجماعة، وكان أبو طالب منيعًا عزيزًا في قريش، وسيدًا شريفًا مطاعًا مهيبًا. وكان به عَرَجٌ.
 
وُلد أبو طالب قبل النبي بخمس وثلاثين سنة، وتزوج من فاطمة بنت أسد، فأنجبت له: طالبًا، وعقيلًا، وجعفرًا، وعليًّا، وأمّ هانئ، وجمانة، وريطة، وأسماء، ولما مات عبد المطلب أوْصَى بمحمد إلى أبي طالب، فكفله وأحسن تربيته، ولما بعث قام في نصرته وذَبَّ عنه من عاداه، فلم يزل يذب عن رسول الله ويناوئ قريشًا إلى أن مات.
 
ذهب مشهور أهل السنة والجماعة إلى أن أبو طالب مات كافرًا ولم يسلم، بينما يعتقد الشيعة بأن أبا طالب مات مسلمًا مؤمنًا.
نسبه واسمه
نسبه
هوَ: أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأبوه عبد المطلب، وهو جد النبي محمد، من سادات قريش، محافظاً على العهود، متخلقاً بمكارم الأخلاق، يحب المساكين، ويقوم على خدمة الحجيج وكان شريفاً مطاعاً جواداً.
أمه: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
اسمه
اختُلف في اسم أبو طالب، والمشهور بين المؤرخين أن اسمه عبد مناف، وما يُؤيد ذلك أيضًا هو ما نُقل من وصية عبد المطلب بن هاشم في النبي محمد بن عبد الله لابنه أبي طالب:
 
أُوصِيك يَا عبدَ منافٍ بَعْدِي بواحدٍ بَعْد أَبيه فردِ
وقال عبد المطلب أيضًا:
 
وصيتُ مَن كنيتُه بطالبِ عَبْد منافٍ وَهُوَ ذُو تَجَارِب
بِابْن الْحَبِيب أَكْرَم الأقارب بابن الَّذِي قَدْ غَابَ غَيْر آيبَ
وقد سمي عبد مناف، لأنه أناف على الناس وعلا، وهو عبد الفضل والإحسان والشرف.
 
وذكر البعض أن اسم أبي طالب هو “عمران”، وهُناك من ذكر بأنه اسمه عمدان.
 
يقال بأن اسمه هو كنيته، قال البلاذري: «وقال يحيى بن آدم، وقد رأيت كتابا في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهه بهذه النسخة وفي أسفله، وكتب علي بن أبو طالب، ولا أدري ما أقول فيه». وكذلك قال الحاكم في المستدرك: «وقد تواترت الاخبار بان أبا طالب كنيته اسمه والله أعلم».
 
وقيل اسمه شيبة، فقد روى ابن عساكر: قال أبو نعيم قلت لمالك بن أنس: «ما كان اسم أبي طالب قال شيبة…».
 
سيرته في الجاهلية
خلف أبو طالب أباه عبد المطلب الذي كان أحد سادة قريش في المكانة والوجاهة، ولكن ضيق حالته جعله يكل إلى أخيه العباس شأن السقاية وأعباءها نظرًا لما كان له من ثراء واسع. وكان عبد المطلب أول من طيّب غار حراء بذكر الله، فإذا استهل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين ورفع من مائدته إلى الطير والوحوش في رؤوس الجبال. مما يؤثر عن حكمته وحسن تقديره أنه كان أول من سن القسامة في العرب قبل الإسلام وذلك في دم عمرو بن علقمة، ثم جاء الإسلام وأقرها.
 
كفالته للنبي
كان أبو طالب الأخ الشقيق الوحيد لعبد الله والد النبي محمد، وقد عهد إليه والده عبد المطلب بكفالة محمد.
 
مساعدته للنبي
ولما رأت قريش أن رسول الله يتزايد أمره ويقوى، ورأوا ما صنع أبو طالب به. مشوا إليه عارضين عليه عمارة بن الوليد وقالوا له: يا أبا طالب، هذا أنهد فتى في قريش وأجملهم. فخذه وادفع إلينا هذا الذي خالف دينك ودين آبائك فنقتله فإنما هو رجل برجل. فقال: بئس ما تسومونني، تعطوني ابنكم أربيه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه؟ فقال المطعم بن عدي بن نوفل: يا أبا طالب قد أنصفك قومك، وجهدوا على التخلص منك بكل طريق. قال: والله ما أنصفتموني، ولكنك أجمعت على خذلاني. فاصنع ما بدا لك.
وقال أشراف مكة لأبي طالب: إما أن تخلي بيننا وبينه فنكفيكه. فإنك على مثل ما نحن عليه أو أجمع لحربنا. فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك على هذا، حتى نهلكه أو يكف عنا، فقد طلبنا التخلص من حربك بكل ما نظن أنه يخلص. فبعث أبو طالب إلى رسول الله فقال له: يا ابن أخي، إن قومك جاءوني، وقالوا كذا وكذا، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني ما لا أطيق أنا ولا أنت. فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك. فأجابه رسول الله: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك في طلبه. فقال أبو طالب:
والله لـن يصلـوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينـا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقُر بذاك منك عيونـا
ودعوتني، وعرفتُ أنك نـاصحي ولقد صدقت، وكنت ثم أمينـا
وعرضت ديـنا قد عرفت بـأنه من خير أديان البرية دينـا
لولا الملامـة أو حذار مسبـة لوجدتـني سمحا بذاك مبينـا
فقد اعتصم مع النبي والصحابة في شِعب (زاد بين الجبال) سمي باسمه (شعب أبي طالب) 3 سنوات يأكلون ورق الشجر ، ولم يعتصم معهم حمزة أو العباس.
وحينما أخبرهم بحيرا بأن التواراة تقول أن اليهود سيقتلون النبي محمد، ضحى أبو طالب بأولاده، فكان يضع النبي محمد بينهم عند النوم.
وعند هجرة المسلمين لحبشة أرسل إلى النجاشي أبياتاً يقول:
 
تَعَلّم خيارَ الناس أن محمدًا وزيرٌ لموسى والمسيح بن مريم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا فإن طريق الحق ليس بمظلم
 
أبناؤه
طالب بن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت أسد، ابن عم النبي محمد، وشقيق علي بن أبي طالب، خرج إلى بدر مكرهًا، لم يذكر شيء عن إسلامه في مصادر أهل السنة والجماعة، بينما يعتقد الشيعة أنه أسلم وصحب النبي محمد.
عقيل بن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت أسد، صحابي من صحابة محمد بن عبد الله نبي الإسلام وابن عمه الذي قال له: «يَا أَبَا يَزِيدَ،إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبَّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ».
جعفر بن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت أسد، هو صحابي وقائد مسلم، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو ابنُ عم النبي محمد وأحدُ وزرائه لقوله: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي إِلا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وَوُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ».
علي بن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت أسد، ابن عم الرسول محمد بن عبد الله وصهره، من آل بيته، وأحد أصحابه، هو رابع الخلفاء الراشدين عند السنة وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأوّل الأئمّة عند الشيعة. ولد في مكة وتشير مصادر التاريخ بأن ولادته كانت في جوف الكعبة.
أم هانئ بنت أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد، واسمها فاختة، وقيل: فَاطِمَةُ، وقيل: هند، وقيل: عاتكة، وقيل: رملة، أسلمت عام الفتح.
جمانة بنت أبي طالب ، أمها فاطمة بنت أسد ، ذكر ابن إسحاق أَنْ النبيَّ أَعطاها من خَيْبَر ثلاثين وسقًا، ولم يكن ليعطيها إلا وهي مسلمة.
وكان كل واحد منهم أكبر من الذي يليه بعشر سنين. فيكون طالب أسن من علي بثلاثين سنة، وبه كان يكنى أبوه، وأمهم جميعًا فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وكان رسول الله يدعوها أمي لأنها ربَّته. وكانت من السابقات إلى الإسلام ولما تُوفِّيت صَلّى عليها النبي ودخل قبرها وترحَّم عليها.
 
وقد اختلف هل لأبي طالب أبناء وبنات آخرون، فقد ذكر البعض أبناءً إخرون وهم:
 
ريطة بنت أبي طالب ، أمها فاطمة بنت أسد، أطعمها رسول الله محمد في خيبر أربعين وسقا وما كان ليطعمها إلا وهي مسلمة.
أسماء بنت أبي طالب ، أمها فاطمة بنت أسد، قال ابن سعد عند ذكر أبناء أبي طالب: «وقال بعضهم وأسماء بنت أبي طالب وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي».
أم طالب بنت أبي طالب، تعتقد أغلب المصادر أنها ريطة بنت أبي طالب نفسها، أمها فاطمة بنت أسد.
طليق بن أبي طالب، مختلف في نسبته لأبي طالب، قيل أمه أمة لبني مخزوم غشيها أبو طالب فحملته، فادعاه وادعاه أيضاً رجل آخر من حضرموت، وأرادوا بيعه من الحضرمي، وقيل أمه علة وهي أم الحويرث بن أبي ذباب بن عبد الله بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. درج ومات صغيرًا وليس له عقب.
وفاته
توفي أبو طالب نتيجة المرض والمعاناة في شعب أبو طالب، وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات فحزن الرسول لفقده حزنا شديدا حيث فقد بفقده المحامي المخلص والعم الناصح فجعل عام وفاته عام حداد وحزن فسمي عام وفاته عام الحزن وأمر ابنه علي بن أبي طالب بتجهيزه ودفن بالحجون بمكة المكرمة.
 
دعا الرسول عمه أبا طالب إلى الإسلام عند موته ولكنه أبى عليه ذلك، وقال : أي ابن أخي، ملة الأشياخ. وكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب. فعن ابن المسيب عن أبيه
 
أبو طالب بن عبد المطلب أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل فقال: أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاجُّ لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنه فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}، ونزلت {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أبو طالب بن عبد المطلب
حكمه
أهل السنة
يعتقد أهل السنة أن أبا طالب عم رسول الله مات كافراً، لا يوجد في ذلك خلاف معتبر بين أهل العلم، ويستدلون على ذلك بأحاديث عدة، منها حديث العباس بن عبد المطلب أنه قال:
 
أبو طالب بن عبد المطلب قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار أبو طالب بن عبد المطلب
وقال ابن كثير: (وكان استمرار أبو طالب على دين قومه من حكمة الله تعالى، ومما صنعه لرسوله من الحماية، إذ لو كان أسلم أبو طالب لما كان له عند مشركى قريش وجاهة ولا كلمة، ولا كانوا يهابونه ويحترمونه، ولاجترأوا عليه، ولمدوا أيديهم وألسنتهم بالسوء إليه).
 
الشيعة
يعتقد الشيعة أنه مات مسلماً مؤمناً بالرسالة المحمدية.
 
منزلته عند الشيعة
قال جعفر الصادق:
أبو طالب بن عبد المطلب هبط جبرئيل على رسول الله فقال: يا محمّد، إنّ الله عزّ وجل قد شفّعك في خمسة: في بطن حملك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وفي صلب أنزلك وهو عبد الله بن عبد المطّلب، وفي حجر كفلك، وهو عبد المطّلب بن هاشم، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبد المطّلب أبو طالب، وفي أخ كان لك في الجاهلية أبو طالب بن عبد المطلب
وفي حديث آخر:
أبو طالب بن عبد المطلب نزل جبرئيل على النبي فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول: إنّي قد حرّمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك، فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطّلب، والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب، وأمّا حجر كفلك فحجر أبي طالب أبو طالب بن عبد المطلب
قال علي: «والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قطّ»، قيل له: فما كانوا يعبدون؟ قال: «كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم متمسّكين به»».
مؤلفات شيعية حول إيمانه
إيمان أبي طالب – الشيخ المفيد
إيمان أبي طالب – سيد ابن طاوس
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب – فخار بن معد
منية الطالب في إيمان أبي طالب – حسين الطباطبائي اليزدي الحائري
بغية الطالب في إيمان أبي طالب – محمد عباس التستري الهندي
منية الراغب في إيمان أبي طالب – محمد رضا الطبسي النجفي.
أبو طالب مؤمن قريش – عبد الله الخنيزي.
إيمان أبي طالب – سهل بن أحمد بن عبد الله ابن سهل الذي سمع منه التلعكبري
القول الصائب في إسلام أبي طالب – الشريف عبد الحليم العزمي الحسيني
إيمان أبي طالب – أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الكندي الجرجائي
إيمان أبي طالب – أحمد بن القاسم
إيمان أبي طالب – أحمد بن محمد بن عمار
إيمان أبي طالب – علي بن حمزة البصري التميمي
إيمان أبي طالب وأحواله وأشعاره – محسن آقا بن ميرزا محمد آقا
مقصد الطالب في إيمان آباء النبيّ وعمّه أبي طالب – حسین الجرجاني.
القول الواجب في إيمان أبي طالب – محمد علي فصیح الهندي.
أبو طالب عليه ‌السلام ثالث من أسلم – نبيل الحسني
بعض الآراء التي تدّعي إسلامه
ألف أحمد زيني دحلان – مفتي الشافعية في زمانه بمكة المكرمة – كتاب “أسنى المطالب في نجاة أبي طالب”.
ذكر أحمد بن الحسين الموصلى الحنفي المشهور بابن وحشى في شرحه على الكتاب المسمى بشهاب الأخبار للعلامة محمد بن سلامة القضاعى المتوفى سنة 454 هـ. أن بغض أبى طالب كفر، ونص على ذلك أيضاً من أئمة المالكية العلامة على الأجهورى في فتاويه، والتلمسانى في حاشيته على الشفاء فقال عند ذكر أبى طالب: لا ينبغى أن يذكر إلا بحماية النبى لأنه حماه ونصره بقوله وفعله، وفي ذكره بمكروه أذية للنبى وكفر، والكافر يقتل

قال أبو العزائم: (والحقيقة أن سيدنا أبا طالب هو رجل السياسة الأول في دعوة الإسلام، فالشواهد التي مرت من كلام الكهان، وعلامات النبوة جعلته يؤمن بسيدنا رسول الله ﴿ص وآله﴾ من البداية سراً، وأظهر أمام قريش عدم النطق بكلمة الإسلام حتى يتمكن من فض المنازعات بين الرسول الكريم وبين صناديد الكفر والشرك في قريش، وكان له ما أراد والأدلة على ذلك كثيرة).