أحداث كازاخستان استمرار عملية مكافحة الإرهاب في ألما آتا واعتقال أكثر من 5 آلاف شخص

كتب وجدي نعمان

قال مسؤولون في مدينة ألما آتا إن المدينة تشهد استقرارا لكن لا تزال هنالك بعض الجماعات المسلحة التي تقاوم بشراسة وتشتبك مع قوات الأمن المنتشرة بأرجاء المدينة لمكافحة الإرهاب.

وقال يرزان باباكوماروف، نائب عمدة المدينة، وفق قناة خبر 24 التلفزيونية: “هناك استقرار.. ورغم ذلك لا تزال هناك اشتباكات شرسة من قبل المسلحين الذين ما زالوا يقاومون”.

في سياق متصل وعلى ضوء العملية الأمنية لتطهير المدينة من الإرهابيين، قالت وزارة الداخلية الكازاخية في بيان، اليوم الأحد، إن عدد المعتقلين المشاركين في أعمال الشغب في كازاخستان ارتفع إلى أكثر من 5.1 ألف شخص.

وجاء في البيان: “تم اعتقال 5135 شخصا في جميع أنحاء كازاخستان، ومن بين المعتقلين أجانب ورعايا من دول مجاورة”.

وأضاف: “كما تم اعتقال حوالي 300 شخص خلال محاولات العبور غير الشرعي للحدود، وتمت مصادرة أسلحة نارية وممتلكات مسروقة بما في ذلك هواتف محمولة ومبالغ كبيرة بالعملة المحلية والأجنبية”.

من جانب آخر، لفتت وزارة الداخلية إلى أنه خلال أعمال الشغب في كازاخستان، قتل 16 وأصيب أكثر من 1.3 ألف من ضباط الشرطة والحرس الوطني والعسكريين.

من جهته، قال الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف يوم الجمعة إن الإرهابيين، بمن فيهم أولئك الذين وصلوا من الخارج، يواصلون المقاومة، متوعدا بتصفية أولئك الذين لم يلقوا أسلحتهم.

وبحسب رئيس الدولة، فإن “شخصيات أجنبية” كانت من المحرضين على أعمال الشغب.

وأضاف أن السلطات استمعت إلى جميع مطالب المواطنين التي عبروا عنها بأشكال سلمية.

وشهدت كازاخستان منذ مطلع شهر يناير الحالي مظاهرات حاشدة رافقتها أعمال عنف واسعة، وانطلقت في البداية من مدينتي جاناوزين وأكتاو باحتجاجات على ارتفاع أسعار الغاز المسال إلى ضعفين.

وانتشرت المظاهرات بعد ذلك في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك ألما آتا، أكبر مدينة في كازاخستان، وقام المسلحون بعدة محاولات لاقتحام المباني الإدارية ودوائر الشرطة، واندلعت اشتباكات مسلحة دامية واسعة بين قوات الأمن والمسلحين أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص وإصابة الآلاف، بما في ذلك في صفوف المحتجين وقوات الأمن.

وعقب الاحتجاجات، أعلن رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكايف، إقالة الحكومة وترؤس مجلس الأمن وفرض حالة الطوارئ على مستوى عموم البلاد، كما وجه دعوة رسمية إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي لإرسال قوات حفظ سلام إلى البلاد.

وأرسل أعضاء المنظمة قوات حفظ سلام جماعية إلى كازاخستان، من روسيا وقيرغيزستان وأرمينيا وبيلاروسيا وطاجيكستان. وتتمثل مهام هذه القوات في حماية المباني الإدارية والدبلوماسية ومساعدة الجيش المحلي في الحفاظ على القانون والنظام، إذ تجري القوات الأمنية الكازاخية عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في البلاد لبسط الاستقرار والأمن.