أخبارالسياسة والمقالات

أدب الشوارع بقلم: أشرف عمر

 


يقيني أن اغلب المتواجدين في الشوارع بكافه مستوياتهم وشرائحهم يحتاجون إلي أعاده تربيه

وتهذيبوان يتعلموا أن هناك أدب للشوارع وانه لا فرق بين المسجد والكنيسة والمنزل والشارع

وان يعلموا ان الشارع هو حق للجميع وليس لفئة دون أخري

و أن احترام كل المتواجدين فيه من أشخاص وممتلكات خاصة وعامه واجب أخلاقي وضميري قبل

أن يكون واجب ديني وقانوني علي كل مستخدم لهذه الشوارع

لان ما يحدث من عادات سيئة من الأفراد في الشوارع يؤكد أننا لم نتعلم شيء سواء من الدين أو

المدرسة أو المنزل

الشوارع مليئة بالقاذورات والروائح الكريهة والسبب فيها هو الإنسان لأنه لم يتعلم أن يضعها في

مكانها المخصص لها

وان يحترم البيئة

الشوارع مليئة بالتفيفة والنفيفة دون مراعاة للذوق العام وعدم انتقال الأمراض في تصرف همجي

مقزز.

الشوارع مليئة بالمتسكعين و بالسببية والقبيحة

الشوارع مليئة بالبلطجيه والشبيحه والضجيج والمتسولين والأصوات ألمرتفعه والمقززة

الشوارع مليئة بالشتيمة والمعاكستيه

الشوارع مليئة بالغشاشين والمحتالين والنصابين واكلين الحقوق والحرام والأنانيين والمهرجين والصيع وذوات القلوب

القاسية

كل هذه نماذج تضج بها الشوارع وأصبحت كل تصرفاتهم عاده وعباده وشطاره ومعلمه ومفروضة

علي عباد الله

بالقوة والتخويف وقله الأدب والقحة

وللأسف فان هذه الفئات من كل الشرائح والمستويات متعلم وغير متعلم و لم يعلمها احد أن

الشوارع لها آداب ينبغي

علي كل متواجد فيها احترامها والالتزام بها وعدم التعدي عليها وان حريتهم تنتهي عندما تنتهي حريه الاخرين

لان الشارع هو مكان للعيش المشترك للجميع والمكان الوحيد للتعايش بين الناس والمقياس الوحيد

علي تقدم الأمم

ووعيها ونمو أخلاقها ونظافتها

ما يحدث في الشوارع من تجاوزات في الأدب وتعدي علي الخصوصيات الخاصة بالأخر واختطاف حق الأخر في

استخدام تلك الشوارع

يؤكد ان مرتاديها يتملكهم الأنانية وأنهم لم يتعلموا معني الحياة والتعايش المشترك وان الشارع هو

مكان للجميع وملك

لهم

وأنهم لم يتعلموا شيء من المرجعيات الدينية في بلادنا التي تخلت عن دورها في تربيه العباد

والتي صدعت رؤوسنا بخطب جوفاء وغير مؤثره في تكوين شخصيه الفرد وتحتاج إلي أعاده

تأهيلها ونزولهم

للشوارع لتعليم الناس آداب الشوارع واخلاقياتها

ما يحدث من تعديات أخلاقيه في الشوارع يؤكد أن البيوت خربانه وان ساكنيها جهله عاشوا أموات

وسيحاسبون علي

تقصيرهم في تربيه أبناءهم

ما بحدث في الشوارع من تعديات وعدم احترام الأخر يؤكد انه لا تربيه ولا تعليم في بلادنا وان

السلبية الأخلاقية قد

أصبحت نمط حياه عند الكثير

العالم يحكم علي الأمم وأنماط تفكيرهم وتصرفاتهم من الشوارع ونظافتها وأخلاقيات الناس فيها

وطريقه التعامل وليس

له علاقة بما يحدث داخل المنازل ولذلك فان تقدم الأمم في المحافظة علي أخلاقيات الشوارع التي افتقدها الكثير منا

وافتقد فيها الخصوصية

لأنه ما ذنب مرتادي الشوارع من رؤية تصرفات مقززه من بعض الأشخاص الذين يعتقدون أن

الشوارع هي ملك لهم

وحدهم يعبثون فيها كيف يشاءوا

الناس تحتاج إلي أعاده تربيه وتهذيب لسلوكياتهم وتعلم الذوق العام وعدم الأنانية أو علي الأقل

إنشاء حاضنات للأجيال

القادمة لتعليمهم أدب الشوارع الذي افتقدناه منذ زمن بعيد

وان نتخلص من الازدواجية والسلبية والعيش بعده وجوه فليس من المعقول أن أحافظ علي نظافة

بيتي ولا أحافظ علي

نظافة الشوارع.

والله من وراء القصد

والله الموفق.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى