أزمة داخل القصر الملكي البريطاني.. الأمير أندرو يتمسك بالبقاء في منزله وسط خلاف متصاعد مع الملك تشارلز الثالث

أزمة داخل القصر الملكي البريطاني.. الأمير أندرو يتمسك بالبقاء في منزله وسط خلاف متصاعد مع الملك تشارلز الثالث
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
كشفت صحيفة التليجراف البريطانية عن تفاصيل أزمة جديدة داخل العائلة الملكية في بريطانيا، بعد رفض الأمير أندرو، دوق يورك، إخلاء منزله الملكي الواقع في منطقة وندسور، وسط خلاف محتدم مع شقيقه الملك تشارلز الثالث، الذي يُعتقد أنه يسعى إلى إعادة تخصيص المقر لصالح الملكة كاميلا.
وبحسب الصحيفة، فإن الأمير أندرو، البالغ من العمر 65 عامًا، رفض الامتثال لتوجيهات القصر بمغادرة مقر إقامته المعروف باسم “رويال لودج” — وهو منزل فخم كان يقيم فيه منذ سنوات طويلة — مؤكّدًا أنه لن يغادر المكان الذي يعتبره بيته الوحيد. وأضافت المصادر أن أندرو يشعر بأن الملك تشارلز يحاول تدريجيًا تقليص دوره داخل العائلة الملكية بعد سلسلة الأزمات التي لاحقته خلال الأعوام الأخيرة.
وأوضحت التليجراف أن الخلاف تصاعد مؤخرًا بعدما أبلغ مسؤولو القصر أندرو بضرورة الانتقال إلى مقر أصغر، تمهيدًا لاستخدام “رويال لودج” في أغراض أخرى، وسط أنباء تشير إلى أن الملك يدرس منحه للملكة كاميلا أو لأحد أفراد الأسرة الأصغر سنًا. لكن الأمير أندرو — وفقًا للمصادر المقربة منه — يعتبر القرار “إهانة شخصية” ومحاولة لإجباره على التواري عن الأنظار.
ويأتي هذا التوتر في ظل تراجع مكانة أندرو داخل العائلة منذ تخليه عن مهامه الرسمية عام 2019 على خلفية ارتباط اسمه بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، إذ ظل منذ ذلك الحين يعيش حياة شبه منعزلة بعيدًا عن الأضواء، رغم محاولاته المتكررة للعودة التدريجية إلى الحياة العامة.
وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات التوسط بين الطرفين باءت بالفشل، خاصة بعد إصرار الأمير على تمويل صيانة القصر بنفسه، معتبرًا أنه لا يعتمد على أموال التاج في معيشته اليومية، ما يمنحه حق البقاء في المنزل دون تدخل.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تكشف عن تصدعات جديدة داخل العائلة المالكة البريطانية، التي تحاول في السنوات الأخيرة الظهور بمظهر الوحدة والاستقرار في ظل الضغوط الإعلامية المتزايدة، خصوصًا بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية وصعود الملك تشارلز إلى العرش.
في المقابل، يلتزم القصر الملكي بالصمت تجاه التقارير، مكتفيًا بتأكيد أنه لا يعلّق على “شؤون شخصية تتعلق بأفراد العائلة”، بينما يواصل الإعلام البريطاني متابعة تفاصيل الأزمة التي يُتوقع أن تتفاعل خلال الفترة المقبلة، لتضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة التوترات التي تلاحق العائلة المالكة منذ سنوات.



