الفن و السوشيال ميديا

أسامة أنور عكاشة عميد الدراما العربية في ذكري ميلاده 27يوليو

كتب وجدي نعمان

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والأديب أسامة أنور عكاشة ، أحد عمالقة كتاب السيناريو في الوطن العربي، والذي ترك إرثا دراميا أصبح جزءًا من ذاكرة الملايين، من “ليالي الحلمية” إلى “الشهد والدموع” و”المصراوية” فتعالو نتعرف عليه:-
أسامة أنور عكاشة (27 يوليو 1941 – 28 مايو 2010) كاتب وصحفي وروائي وكاتب سيناريو مصري. وهو أحد أهم المؤلفين وكتاب السيناريو في الدراما المصرية والعربية، وتعتبر أعماله التلفزيونية الأهم والأكثر متابعة في مصر والوطن العربي.
أسامة أنور عكاشة عميد الدراما العربية في ذكري ميلاده 27يوليو
عن حياته
ولد أسامة أنور عكاشة في 27 يوليو 1941 في مدينة طنطا. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بمدارس كفر الشيخ، حيث كان يعمل والده، وتوفيت والدته وهو لم يتجاوز السادسة، وكان لذلك الحرمان أكبر الأثر في شخصيته من خلال الحب الذي جسده في كل أعماله كأنه يعوض عما حرم منه في طفولته.

حصل على ليسانس الآداب من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية بجامعة عين شمس عام 1962. عمل بعد تخرجه أخصائيًا اجتماعيًا في مؤسسة لرعاية الأحداث، ثم عمل مدرسًا في مدرسة بمحافظة أسيوط وذلك بالفترة من عام 1963 إلى عام 1964 ، ثم انتقل للعمل بإدارة العلاقات العامة بديوان محافظة كفر الشيخ وذلك بالفترة من عام 1964 إلى عام 1966، انتقل بعدها للعمل كأخصائي اجتماعي في رعاية الشباب بجامعة الأزهر وذلك من عام 1966 إلى عام 1982 عندما قدم استقالته ليتفرغ للكتابة والتأليف.

من آرائه
كان له مقال أسبوعي في جريدة الأهرام، واشتهر كونه كاتب أكثر المسلسلات في مصر والشرق الأوسط شعبية مثل ليالي الحلمية والشهد والدموع. آخر أعماله التليفزيونية كان مسلسل المصراوية، وقد حاز على جائزة أفضل عمل في الجزء الأول منه والذي عُرض في سبتمبر من عام 2007 ، ويجسّد المسلسل تاريخ الشعب المصري منذ العام 1914. عرف عنه إنه ناصري التوجه، لكنه لم يعد يؤمن بفكر الرئيس جمال عبد الناصر، وطالب بحل جامعة الدول العربية وإنشاء منظومة كومنولث للدول الناطقة بالعربية مبني على أساس التعاون الاقتصادي، ويعرف عنه أيضا انتقاده وهجومه على التطرف والجماعات المتطرفة.

ويعرف عنه عشقه الشديد لمدينة الإسكندرية على الرغم من أنه لا ينتمي إليها، لكنه كان يقيم بها بصورة شبه متواصلة وينجز بها أهم أعماله.

رأيه حول عمرو بن العاص
أثارت تصريحات حول شخصية عمرو بن العاص والتي نعته خلالها بأوصاف اعتبرها الكثيرون لا تليق بأحد صحابة الرسول محمد، وقد أحدث الأمر ضجة في الأوساط الدينية في مصر، تفاعلت أكثر بعدما أعلن في برنامج القاهرة اليوم الذي بثته قناة اليوم التابعة لشبكة أوربت الفضائية بعد تصريحاته الصحفية على الهواء مباشرة تمسّكه برأيه، وسخر من محاوره الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجندي الذي عارض رأيه، حيث تساءل قائلًا

أسامة أنور عكاشة “هو لما يكون ده رأينا في عمرو بن العاص أبقى خرجت عن الإسلام أو أنكرت ما هو معلوم من الدين؟ أسامة أنور عكاشة
كما قال أيضًا

أسامة أنور عكاشة إن ابن العاص لا يستحق أن يمجد في عمل درامي من تأليفه أسامة أنور عكاشة

«ليالي الحلمية- زيزينيا- أرابيسك- الشهد والدموع- ضمير أبلة حكمت»، وغيرها من الأعمال، تنوعت روائع الراحل أسامة أنور عكاشة وتميزت بأنها دائما ما كانت تحمل رسالة أو قضية اجتماعية أو سياسية أو فكرة تعبر عن واقع المجتمع المصري، وتوغلت في الحارة الشعبية المصرية وأصبحت مسلسلاته شيئا أساسيا في موسم دراما رمضان بفترة الثمانينيات والتسعينيات، وكان لأعماله انتشار واسع في العالم العربي وقد وصفه النقاد أنه أعاد للدراما المصرية مكانتها وهيبتها.

أسامة أنور عكاشة عميد الدراما العربية في ذكري ميلاده 27يوليوأسامة أنور عكاشة – صورة أرشيفية

نشأة أسامة أنور عكاشة

وُلد الأديب والروائي والسيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة في 27 يوليو 1941 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في كفر الشيخ، حيث كان يعمل والده، وفقد والدته وهو في سن السادسة، حصل على ليسانس الآداب في قسم الدراسات النفسية والاجتماعية من جامعة عين شمس عام 1962، وكان يجيد اللغة الإنجليزية ودرّب نفسه على القراءة بها منذ شبابه، وبدأ أولى محاولاته في التأليف أثناء دراسته الجامعية.

وبعد تخرجه، عمل إخصائيًا اجتماعيًا في مؤسسة لرعاية الأحداث، ثم انتقل إلى التدريس في إحدى مدارس محافظة أسيوط، قبل أن يعمل بإدارة العلاقات العامة بكفر الشيخ، ومن ثم في رعاية الشباب بجامعة الأزهر.

وفي عام 1982، قرر أن يغير مسار حياته بالكامل، فاستقال من العمل الحكومي ليتفرغ للكتابة والتأليف. كان يمتلك مكتبة ضخمة في منزله، جمع فيها آلاف الكتب التي رافقته على مدار حياته

أسامة أنور عكاشة عميد الدراما العربية في ذكري ميلاده 27يوليوأسامة أنور عكاشة – صورة أرشيفية

مسلسلات أسامة أنور عكاشة

من أهم مسلسلات أسامة أنور عكاشة، «ليالي الحلمية» التي تناولت تاريخ مصر من عهد الملك فاروق حتى التسعينيات بمشاركة أكثر من 300 ممثل، و«أبوالعلا البشرى» الذي يركز على القيم والمبادئ، و«الشهد والدموع» حول الانتقام من الظلم، و«ضمير أبلة حكمت» الذي أظهر فاتن حمامة في أولى تجاربها التلفزيونية، و«الراية البيضا» المشهور بجملة سناء جميل، و«أرابيسك» الذي يسلط الضوء على فن صناعة الأرابيسك ومشاكل المخدرات، و«زيزينيا» الذي يعكس صراعات الهوية بين المصريين والأجانب في فترة الاحتلال الإنجليزي، و«امرأة من زمن الحب» الذي يعالج مشاكل الشباب في مرحلة المراهقة، و«أميرة في عابدين» الذي يتناول التأقلم مع التغيير بين حياة الرفاهية والبساطة في الحواري.

كان لأسامة أنور عكاشة شراكات فنية ناجحة وثنائيات صنعت الإبداع مع مخرجين كبار مثل إسماعيل عبدالحافظ، ومحمد فاضل، وجمال عبدالحميد، وعاطف الطيب، مما ساهم في ترك بصمة بارزة في تاريخ الدراما المصرية، إلى جانب تعاونه مع نخبة من كبار نجوم الفن الذين تألقوا في بطولة أعماله.

أسامة أنور عكاشة عميد الدراما العربية في ذكري ميلاده 27يوليوأسامة أنور عكاشة – صورة أرشيفية

لم يكن أسامة أنور عكاشة مجرد كاتب دراما، بل كان مبدعًا شاملًا ترك بصماته في الأدب والمسرح والسينما إلى جانب أعماله التلفزيونية.

ومن أبرز أعماله المسرحية «القانون وسيادته، البحر بيضحك ليه، والناس اللي في الثالث».

أما في السينما، فكتب عددًا من الأفلام البارزة منها: كتيبة الإعدام، تحت الصفر، الهجامة، ودماء على الإسفلت. وفي مجال الأدب، أصدر عدة أعمال مهمة، من بينها رواية أحلام في برج بابل عام 1984، ومجموعة قصصية بعنوان مقاطع من أغنية قديمة عام 1985، ونصوص نثرية بعنوان تباريح خريفية عام 1997.

كما صدرت له رواية منخفض الهند الموسمي عام 2000، ورواية وهج الصيف عام 2001، بالإضافة إلى كتاب على الجسر.

وفي عام 2009، أصدر رواية همس البحر، وتبعتها رواية سوناتا لتشرين عام 2010.

حصل أسامة أنور عكاشة على العديد من الجوائز التي كرّمت مسيرته الإبداعية المتميزة. من أبرزها جائزة الدولة للتفوق في الفنون عام 2002، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2008.

كما نال جائزة أفضل عمل تليفزيوني عن الجزء الأول من مسلسل «المصراوية»، وشهادة تقدير عن مسلسل«ليالي الحلمية» في عيد الإعلاميين السابع عام 1990. بالإضافة إلى ذلك، حصل على جائزة الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ في مجال الدراما التليفزيونية، وجائزة أحسن كاتب تليفزيوني في استفتاء إذاعة الشرق الأوسط، كما فاز بالجائزة الأولى في السيناريو بالمشاركة مع خيري شلبي.

أعماله
الأعمال الروائية
خارج الدنيا، مجموعة قصصية صدرت عام 1967.
أحلام في برج بابل، رواية صدرت عام 1973.
مقاطع من أغنية قديمة، مجموعة قصصية صدرت عام 1985.
منخفض الهند الموسمي، رواية صدرت عام 2000.
وهج الصيف، رواية صدرت عام 2001.
سوناتا لتشرين، رواية صدرت عام 2010.
من أعماله الدرامية
على أبواب المدينة.
المشربية
الحب وأشياء أخرى
وأدرك شهريار الصباح.
أنا وأنت وبابا في المشمش.
الراية البيضا.
وقال البحر .
ريش علي مفيش.
لما التعلب فات.
طيور الصيف
عصفور النار.
رحلة أبو العلا البشري.
أبو العلا البشري 90.
وما زال النيل يجري.
ضمير أبلة حكمت.
الشهد والدموع – جزئين.
ليالي الحلمية – خمسة أجزاء.
أرابيسك.
زيزينيا – جزئين.
امرأة من زمن الحب.
أميرة في عابدين.
كناريا وشركاه.
عفاريت السيالة.
أحلام في البوابة.
المصراوية – جزئين.
النوة.
أهالينا
راجعين يا هوا

أعماله السينمائية
كتيبة الإعدام.
تحت الصفر.
الهجامة.
دماء على الإسفلت.
الطعم والسنارة.
الإسكندراني.
الباب الأخضر
من أعماله المسرحية
القانون وسيادته.
البحر بيضحك ليه.
الناس اللي في الثالث.
وفاته
توفي يوم الجمعة 28 مايو 2010 أثناء وجوده بغرفة العناية المركزة بمستشفى وادي النيل الذي دخله قبل أيام من وفاته.

مقالات ذات صلة