أسطوره أرعبت الرجال… بقلم /هبه الببلاوي

64

عيشة قنديشة، جنية في الفلكلور

الشعبي المغربي. تعتبر من أكثر

شخصيات الجن شعبية في التراث

الشعبي المغربي حيث تتناولها الأغنية

الشعبية ويزعم أنه حتى مجرد النطق

بلقبها الغريب والمخيف قنديشة يجر اللعنة على ناطقها.

فما حكايتها تلك المرأة المخيفه

 

حسب بعض الروايات هي شخصية حقيقية وهي امرأة تنحدر من الأندلس، من عائلة موريسكية نبيلة وطردت عائلتها من هناك،ومعني الأسم الأميرة أو الكونتيسة وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الذين قتلوا وشردوا أهلها. فأظهرت مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم البرتغاليون أنها ليست بشرا وانما جنية.

صنعت لنفسها مجدا واتخذت في ذلك مذهبا غريبا حيث كانت تقوم باغراء جنود الحاميات الصليبية وتجرهم إلى حتفهم إلى الوديان والمستنقعات اذ يتم ذبحهم بطريقة ارعبت المحتلين الأوروبين.

أما بالنسبة لأسطورتها … فاقيل انها ساحرة، تعشق استدراج الرجال، وجمالها يؤثرهم، تعيش في المغرب، لكن لا مانع من تجولها عبر البحار ، إنها عيشة قنديشة ، العفريتة المغربية ،نعم هى عفريته فلا تندهش، فبعد أن تخطف عقول الرجال بجمالها الأخاذ ، تقضى عليهم،بعد ممارسه الجنس معهم ،وتتغذى على أجسادهم ودمائهم.

ربما يراها البعض فى المغرب اسطورة ،مثلما كانت تحكى الجدات عن “أبورجل مسلوخة” و” الغول ” لكنها تعيش فى وجدانهم، لدرجة أن البعض يصدق أن” قنديشة ” تعيش بالفعل بينهم.

والأمر هنا يتعلق باستمرار المعتقدات القديمة،فاقيل أن “عيشة قنديشة” هي ملكة السماء عند الساميين القدامى حيث اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والأنهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.أما عن أوصافها تلك الفاتنة التي تسحر الرجال
يقال أنها جميلة جداً ولكن بقدم تشبه قدم الماعز

 

ونفس أسطوره عيشه قنديشه تكررت في

مصر في صوره النداهه التي تعيش في

الترع في المناطق الريفية وتنده الرجال

وتغويهم بسحر صوتها وتقوم بإغراقهم في الماء

 

أما في الخليج العربي وخاصة الإمارات

هناك الأسطوره المشابهة ايضاً أم

الدويس وهي خرافة عن امرأة جميلة من

الجن، يشاع أنها ذات جمال أخاذ

ورائحة جميلة تلاحق الرجال في الليل وتجعلهم يفتتنون بجمالها، وما إن يفتتوا بها ويلاحقوها حتى تقتلهم وتأكلهم. ويشاع أنها تخاف النساء وتظهر فقط للرجال،

 

وتعددت الخرافات بنفس القصه في بلاد اخري فهناك يورونا في فلكلور المكسيك وأمريكا الوسطى وذات الفم المشقوق في اليابان وقصة النداهة في مصر، وعيشة قنديشة في المغرب، و أم الصبيان في اليمن.وأم الدويس في الخليج

ولعل القاسم المشترك في تلك الأساطير هو الإغواء والمستنقعات والرجل اذاً فالرخافه كانت محورها إخافه الرجال من الافتتان بالنساء الغريبات لإبعادهم عن عصيان الله والوقوع في الزنا..

أراكم علي خير في حقيقة لأسطورة أخري وأصلها والمغزي منها