المقالات والسياسه والادب

أشعر وكأنه يومي الأخير..للكاتب أشرف همام

أشعر اليوم وكأنه الأخير

للكاتب أشرف همام 

أتظن أن اليوم الأخير يأتي بهذه البساطة . ما الجديد؟

مضغوط.

الحمد لله أنك لست بمركز الكون ، كل العالم مضغوط ، وفي كل لحظة تمر هناك ملايين المضغوطين . لا حضورك يؤثر ، ولا غيابك يُرثى له.

لكني أحدثك أنت . وأشكو إليك حالتي !

وما حالتك ؟

مضغوط ضغط نفسي عالي الجهد ، أحس وكأنني تحت تأثير صعقة كهربائية متكررة . بماذا تنصحني ؟

أنصحك عندما تكون مضغوطاً ضغطاً نفسياً ، أن تجلس مع مثيل لك ، حتى تفرغا ما بكما… من إناء أحدكما إلى إناء الآخر .

أفي ذلك علاج للحالة ؟

أجل .

كيف؟

سيرجع كل منكما يحمل إناءه راضياً ؛ لعجزه عن حمل إناء الآخر .

ومتى لا ينجح الأمر ؟

عندما تجالس شخصاً يكاد أن ينفجر ، وتشكو إليه بأنك مضغوط.

صدقت .

وإنك لكاذب ! أتقولها في وجهي “صدقت” ! وأراك ما زلت جالساً معي ؟

أعذرني ، ساعة الفهم عندي دائماً ما تكون متأخرة ، ولكني لن أنتظر كارثة ، سأغرب عن وجهك ، وأرفع الجلسة قبل أن تمد يدك نحو المطرقة .

بقلمي🖋️// أشرف همام // رواية : رحلتي بين شك الظاهر ويقين الباطن

مقالات ذات صلة