أشعر اليوم وكأنه الأخير للكاتب أشرف همام أتظن أن اليوم الأخير يأتي بهذه البساطة . ما الجديد؟ مضغوط. الحمد لله أنك لست بمركز الكون ، كل العالم مضغوط ، وفي كل لحظة تمر هناك ملايين المضغوطين . لا حضورك يؤثر ، ولا غيابك يُرثى له. لكني أحدثك أنت . وأشكو إليك حالتي ! وما حالتك ؟ مضغوط ضغط نفسي عالي الجهد ، أحس وكأنني تحت تأثير صعقة كهربائية متكررة . بماذا تنصحني ؟ أنصحك عندما تكون مضغوطاً ضغطاً نفسياً ، أن تجلس مع مثيل لك ، حتى تفرغا ما بكما... من إناء أحدكما إلى إناء الآخر . أفي ذلك علاج للحالة ؟ أجل . كيف؟ سيرجع كل منكما يحمل إناءه راضياً ؛ لعجزه عن حمل إناء الآخر . ومتى لا ينجح الأمر ؟ عندما تجالس شخصاً يكاد أن ينفجر ، وتشكو إليه بأنك مضغوط. صدقت . وإنك لكاذب ! أتقولها في وجهي "صدقت" ! وأراك ما زلت جالساً معي ؟ أعذرني ، ساعة الفهم عندي دائماً ما تكون متأخرة ، ولكني لن أنتظر كارثة ، سأغرب عن وجهك ، وأرفع الجلسة قبل أن تمد يدك نحو المطرقة . بقلمي🖋️// أشرف همام // رواية : رحلتي بين شك الظاهر ويقين الباطن