أخبارالسياسة والمقالات

أشهر 3 عمليات هروب أسرى وسجناء

كتب وجدي نعمان

لا تعد السجون والمعتقلات مكانا طبيعيا لإقامة أي إنسان، لذلك يدفع التوق للحرية البعض من النزلاء إلى محاولة الهروب من الأسوار والزنازين.

من جهة أخرى تبنى السجون بطريقة لا تسمح لاحد بالهروب منها، فنرى تلك التي يحتجز بها أشخاص يعدون خطرين بأسوار عالية وابراج حراسة وأسلاك شائكة ومنظومات إنذار،  وإجراءات تفتيش منتظمة  وما شابه.

ومع ذلك، شهدت الكثير من السجون والمعتقلات ذات الإجراءات المشددة والحراسة القوية محاولات يائسة تمكن أصحابها من التغلب على العوائق والصعاب وحفروا بملاعق وبقطع صغيرة من المعدن وأحيانا بأظافرهم أنفاقا لمسافات بعيدة  انتقلوا بها إلى الضوء.

علاوة على ذلك، لجأ آخرون إلى الهروب بعد عمليات معقدة، تشبه ما يعرض في الأفلام البوليسية.

نفق المعتقل الإسرائيلي:

ثلاث عمليات هروب جريئة أشفرت عن هروب أسرى ومعتقلين من سجون مشددة الحراسة يعود أولها إلى عام 1972، حين تمكن اسيران سوريان، الأولى يدعى نزيه توفيق أبو صالح، ويحمل رتبة رقيب أول، وهشام عبده باسل وهو جندي، من الفرار من معتقل إسرائيلي عن طريق حفر نفق أوصلهم إلى خارجه.

عملية الهروب تلك قام بها ثلاثة أسرى، تقول إحدى الروايات أنهم سوري وفلسطينيان اثنان. الأسير السوري تمكن من إكمال المحاولة مع اسير آخر وقطعا مسافات طويلة إلى الضفة الغربية ومنها  إلى نهر الأردن، ثم العاصمة الأردنية عمان ومنها على دمشق، فيما أعيد اعتقال الثالث في محطة حافلات في تل أبيب.

السوري نزيه توفيق أبو صالح كان دخل الأردن برصاصة في ساقه أطلقها الجنود الإسرائيلية أثناء عبور النهر.

صحيفة الرأي الأردنية التي نشرت الخبر في ذلك الوقت نقلت عن متحدث عسكري إسرائيلي أن “ثلاثة أسرى تمكنوا من الفرار من معتقلهم بواسطة نفق قاموا بحفره، وأن الأسرى الثلاثة فروا في ساعة مبكرة بعد أن أمضوا نحو سبع ساعات ونصف الساعة خلال الليل وهم يحفرون النفق الذي بلغ طوله ثلاثة أمتار ونصف المتر، ويمتد من المعتقل إلى خارج السياج”.

لا يتوفر وصف.

هروب مسلح من سجن بريطاني:هذا الحدث يوصف بأنهأكبر هروب لسجناء في التاريخ البريطاني، وجرى في 25 سبتمبر 1983 في مقاطعة “أنترم” بأيرلندا الشمالية.

في ذلك اليوم هرب 35 سجينا من الجيش الجمهوري الأيرلندي، كانوا أدينوا بجرائم قتل وتفجيرات  من سجن “إتش بلوك”، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وباستحالة الهروب منه، وذلك لأنه علاوة على سياج بطول 5 أمتار، كان مبنى السجن محاطا بجدار خرساني بطول 6 أمتار مغطى بالأسلاك الشائكة، فيما البوابات من الفولاذ ويجري فتحها وإعلاقها آليا.

في عملية الهروب العنيفة والمعقدة تلك، سيطر  النزلاء على السجن بعد أن تم تهريب أسلحة إليهم ومنعوا الحراس من إطلاق أجهزة الإنذار واحتجزوهم كرهائن،  وارتدى السجناء زي أفراد  الشرطة واستعملوا  للفرار شاحنة كانت تنقل الإمدادات الغذائية لذلك القسم من السجن، وتمكنوا من الهروب بعد عمليات كر وفر وتبادل لإطلاق النار.

لا يتوفر وصف.

جراء ذلك الهروب الكبير الذي يعد بأنه الأكبر في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد توفي أحد ضباط السجن من الصدمة بنوبة قلبية، كما أصيب عشرون شخصا في تلك الأحداث وقتل اثنان.

كان هذا السجن البريطاني قد شهد قبل ذلك في 6 نوفمبر عام 1974 محاولة فرار قام بها ثلاثة وثلاثون سجينا تابعين للجيش الجمهوري الإيرلندي قاموا خلالها بحفر نفق.

نفق تحت برج مراقبة إسرائيلي:

الهروب الأخير الأحدث نفذ ستة “اسرى” فلسطينيين، وقد جرى في السادس من سبتمبر عام 2021، وكان مكانه سجن “جلبوع” الإسرائيلي  المنيع ، وتوصف العملية بأنها الأكثر جرأة هناك منذ 23 عاما.

الرواية الإسرائيلية ذكرت أن الرجال الخمسة وهم 5 من حركة “الجهاد الإسلامي” وواحد من حركة “فتح”، هربوا عبر غرفة الاستحمام الموجودة في زنزانتهم، “مضوا إلى هناك في الساعة 1:30 صباحا والتقطوا جسما ثقيلا يغطي الفتحة الموجودة في الأرض. ثم قفز الجميع فيها، وعبروا النفق المؤدي إلى الحرية”.

لا يتوفر وصف.

أفيد أيضا بأن الفلسطينيين الخمسة زحفوا “عشرات عديدة من الأمتار إلى مخرج النفق ، الذي يقع على بعد أمتار قليلة من جدار السجن، تحت برج المراقبة”.

بعد جهود مضنية استمرت أسبوعين تمكنت قوات الأمن الإسرائيلية من اعتقال الفلسطينيين الفارين، إلا أن نجاحهم في الهروب من تلك القلعة والتواري، أصاب الكثيرين بصدمة، وتحولت عملية الهروب الجريئة إلى مادة لتحقيق رسمي، يرجح أنه سيؤدي إلى مزيد من تشديد الإجراءات الأمنية في هذا السجن العتيد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى