أصبحت إنسانا

     شعر / منصور عياد

رمضانُ جاء

إلى الأرواح نشوانا

يعيد صفوا بهيًّا كاد ينسانا

النفس

 من كثرة الآثام خائرة

والهم فيها

 يصوغُ الحزن ألوانا

رمضاء عمري

كساها زيف ملحمتي

حتى لقيت من الأيام خُسرانا

هذا أنيني

يخط البوح في شجن 

والعمر حنّ إلى فجر،

 أما آنا؟

رمضان

 يا واحة بالذكر أعمرها

والقلب يشدو :

لقد أصبحت إنسانا

يا ساحة البر

إن الصوم يشرح لي

سر الصفاء

وكيف الخير يهوانا

هنا صيام

يداوي كل ذي ألم

ورحمة شيدت للوُد أركانا

هنا صيامي

زادي كل ثانية

لله تقوى

تزيد النفس إيمانا

هنا قربي من المحتاج

يعبر بي درب الحياة

 فلست الآن ندمَانا

هنا شوقي إلى القرآن

 ينقذني

أرتل الآي

 يحيى فيّ وجدانا

هنا زكاة

 لها في القلب منزلة

وفرحة تجعل الظمآن ريانا

هنا القيام لربي

 صار لي أملا 

أن يغفر الذنب

 يمحو كل ما كانا

تهجد

يسعد الأرواح جاهدة

والأمن أضحى لها بيتا وعنوانا

هنا اللسان

 عن الإيذاء منصرف

والذكر لله

 عطر زان دنيانا

وليلة القدر

 خير لا مثيل له

فيها سلام

عطاء الله إحسانا

الأمنيات تجلت في مرابعه

والصائمون

غدا يلقون غفرانا

جزاء ربي

 نعيم لا حدود له

والنفس طامعةٌ عفوًا ورضوانا