أغرب 10 حالات طبية حصادعام 2021

كتب وجدي نعمان

نشر موقع “لايف ساينس” تقريرا يسلّط الضوء على عدد من الحالات الطبية المثيرة للاهتمام لهذا العام، يتضمن 10 من أغرب تقارير الحالة الصحية.

– لولب ينتهي في مثانة امرأة

كان لأعراض الدم في بول امرأة، سبب غير عادي – اللولب الرحمي الذي تلقته قبل عقد من الزمن “تآكل” من خلال رحمها ومثانتها.

وأفادت “لايف ساينس” سابقا أن المرأة تلقت اللولب (IUDs) عندما كانت تبلغ من العمر 37 عاما، بعد أن أنجبت طفلين. ويعتقد الأطباء أنه بمرور الوقت، ثقب اللولب من خلال رحمها ثم مثانتها، ما أدى إلى ظهور أعراض المثانة لديها عندما كانت تبلغ من العمر 47 عاما، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في عدد يناير من مجلة Case Reports in Women’s Health. 

وتعتبر الـ IUDs أشكالا فعالة لتحديد النسل يمكن أن تستمر حتى 12 عاما. لكن في حالات نادرة، يمكن للأجهزة أن تثقب الرحم، وهو ما يحدث في حوالي 1 من كل 1000 امرأة يحصلن على اللولب. انثقاب المثانة أكثر ندرة.

وفي حالة المرأة، وجد الأطباء أيضا أن “حصوة المثانة” بقياس 0.43 بوصة (1.1 سم) قد تكونت على جزء من الجهاز. وتمكن الأطباء من تفتيت حصوات المثانة وإزالة اللولب.

– قطة امرأة أصابتها بعدوى جدري البقر

أصيبت امرأة في المملكة المتحدة بعدوى شديدة بالعين بسبب جدري البقر، الذي أصيبت به من قطتها الأليفة.
 
وأفادت “لايف ساينس” بأن المرأة البالغة من العمر 28 عاما كانت مصابة بعدوى في العين كانت شديدة للغاية، وكان الأطباء يخشون من أن تفقد بصرها. وعلى الرغم من أنها تلقت عددا كبيرا من المضادات الحيوية، إلا أنه لا يبدو أن شيئا يعمل، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في 5 يونيو في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
 
ومن المثير للاهتمام، أنه قبل أسبوعين، أصيب قط المريضة الأليف بآفات غير عادية على مخالبه ورأسه. واختبرت عينات من آفات القط وعين المرأة لتكون إيجابية لجدري البقر، وهو مرض فيروسي نادر يمكن أن يصيب أنواعا حيوانية متعددة، بما في ذلك الأبقار والقطط والبشر. ويعد انتقال جدري البقر من القطط إلى البشر نادرا للغاية، مع الإبلاغ عن حالات قليلة فقط على الإطلاق.
 
وتلقت المرأة العلاج بالعقار المضاد للفيروسات tecovirimat، الذي حصل عليه أطباؤها من المخزون الوطني الاستراتيجي للولايات المتحدة.
 
– رجل لديه قطعة من الإسمنت في قلبه
 
أصيب رجل بآثار جانبية غير مألوفة بعد إجراء في العمود الفقري: قطعة إسمنت بحجم 4 بوصات في قلبه.
 
وذهب الرجل البالغ من العمر 56 عاما إلى غرفة الطوارئ بعد أن عانى من ألم في الصدر وصعوبة في التنفس، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في 2 أكتوبر في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
 
وأفادت “لايف ساينس” أن الرجل خضع مؤخرا لعملية جراحية في العمود الفقري لعلاج كسر انضغاط العمود الفقري – وهي حالة مؤلمة للغاية ينهار فيها جزء من عظم العمود الفقري (الفقرة) على نفسه. وخضع الرجل لعملية يقوم فيها الأطباء بحقن نوع خاص من الإسمنت في الفقرة لاستعادة ارتفاعها المناسب ومنعها من الانهيار.
 

مون الآثار الجانبية النادرة لهذا الإجراء أن الإسمنت يمكن أن يتسرب من العظام إلى مناطق أخرى، ما قد يتسبب في انسداد أحد الأوعية الدموية. وقال الباحثون إن هذا ما حدث في حالة الرجل – تسرب الإسمنت من العظم إلى عروقه، حيث تصلب وانتقل إلى قلبه. وتمكن الأطباء من إزالة الانسداد وإصلاح تمزق في قلبه.

– عيدان تناول الطعام في الجيوب الأنفية

أصيبت امرأة في تايوان بشظايا عود مغروسة في جيوبها الأنفية لمدة أسبوع دون أن تدرك ذلك، بعد شجار عنيف مع أختها.

وذهبت المرأة البالغة من العمر 29 عاما إلى المستشفى بعد أن “هاجمتها أختها بعصي تناول طعام من الخشب البلاستيكي أثناء تواجدها على مائدة العشاء”، وفقا لتقرير الحالة الذي نُشر في 24 يونيو في

Emergency Medicine. ولاحظ الأطباء أنها أصيبت بجرحين صغيرين تحت عينها وأنفها، لكن الأشعة السينية لم تظهر أي شيء غير عادي.

ومع ذلك، بعد أسبوع واحد، بدأت المرأة تشك في أن إصابتها كانت أكثر خطورة مما تبدو عليه وعندما نظرت في المرآة، اعتقدت أنها يمكن أن ترى شيئا رماديا في أنفها. وبالفعل، كشف الفحص الثاني عن قطع من عود الأكل كانت تخترق الحاجز الأنفي، أو الجدار الفاصل بين ممري الأنف. وأظهر التصوير المقطعي المحوسب قطعتين من عيدان الطعام في جيوبها الأنفية، إحداها مغروسة بعمق أكبر من الأخرى.
 
واحتاجت المرأة إلى عملية جراحية لإزالة الشظايا التي يبلغ طولها حوالي 1.4 بوصة (3.5 سم) و2 بوصة (5 سم) على التوالي، وفقا للتقرير.
 
– لسان أصفر
 
عادة لا يكون اللسان الأصفر سببا للقلق – فهناك عدد من الأشياء العادية يمكن أن تحول لون اللسان إلى لون الخردل، من جفاف الفم إلى سوء نظافة الفم. ولكن بالنسبة لصبي يبلغ من العمر 12 عاما في كندا، كان اللسان الأصفر علامة على اضطراب خطير ونادر.
 
وذهب الصبي إلى المستشفى بعد أن عانى من التهاب في الحلق وبول داكن وآلام في البطن وشحوب في الجلد لعدة أيام، وفقا للتقرير الذي نُشر في 24 يوليو في مجلة نيو إنغلاند الطبية. وكان لديه أيضا لسان أصفر لامع. وحدد الأطباء أن الصبي يعاني من اليرقان، وهي حالة تسبب عادة اصفرار الجلد وبياض العينين وكذلك البول الداكن، وفي حالات نادرة يمكن أن تسبب اصفرار اللسان.
 
ويحدث اليرقان عندما تتراكم مادة كيميائية صفراء تسمى البيليروبين في الجسم. ويتكون البيليروبين أثناء الانهيار الطبيعي لخلايا الدم الحمراء. ولكن ما الذي تسبب في الإصابة باليرقان لدى الصبي؟.
 
بعد إجراء عدد من الاختبارات، قرر الأطباء أن الصبي مصاب بمرض الراصات الباردة، وهو اضطراب نادر في المناعة الذاتية يهاجم فيه الجهاز المناعي للشخص ويدمر خلايا الدم الحمراء الخاصة به. وينجم هذا الهجوم المناعي الذاتي عن التعرض لدرجات حرارة باردة، وبالتالي يمكن أن تسوء الأعراض خلال أشهر الشتاء. وتؤدي الحالة إلى فقر الدم وقد تسبب أيضا اليرقان لأن الانهيار السريع لخلايا الدم الحمراء يؤدي إلى تراكم البيليروبين. وفي بعض الحالات، قد يحدث داء الراصات الباردة بسبب عدوى معينة، بما في ذلك العدوى بفيروس Epstein–Barr. وتبين أن الطفل مصاب بفيروس Epstein–Barr، ويشتبه أطباؤه في أن العدوى تسببت في مرض الراصات الباردة عند الصبي.
 
واحتاج الصبي إلى نقل دم وتلقى العلاج بالستيرويدات عن طريق الفم لتقليل نشاط جهاز المناعة. وقال معدو الدراسة إنه بعد أن غادر الصبي المستشفى “تعافى بشكل جيد” وعاد لون لسانه تدريجيا إلى طبيعته مع انخفاض مستويات البيليروبين في جسده.
 
– حوض سمك يؤوي مرضا استوائيا نادرا
 
حتى الأسماك الأليفة يمكن أن تنشر الأمراض. مثال على ذلك؛ امرأة في ولاية ماريلاند أصيبت بمرض بكتيري نادر من حوض السمك في منزلها.
 

وذكرت “لايف ساينس” سابقا أن المرض، المسمى داء الكَلم، لا يُرى عادة إلا في المناطق الاستوائية خارج الولايات المتحدة. وحالة المرأة، التي حدثت في عام 2019 ووصفت في تقرير نُشر في 27 سبتمبر من هذا العام في مجلة Emerging Infectious Diseases، هي حالة غير عادية لأن المرأة لم تسافر أبدا خارج الولايات المتحدة. وقال الباحثون إن حالتها هي أيضا الأولى في العالم التي تُربط بحوض أسماك منزلي.

وأدخلت المرأة البالغة من العمر 56 عاما إلى المستشفى لأول مرة في سبتمبر 2019 بسبب الحمى والسعال وألم في الصدر، وأظهرت الاختبارات أنها مصابة بالتهاب رئوي. وبعد عدة أيام، كشفت فحوصات أخرى أنها مصابة بـ Burkholderia pseudomallei، البكتيريا التي تسبب داء الكَلم. واحتاجت إلى تناول المضادات الحيوية لمدة 12 أسبوعا لإزالة العدوى.
 
ولتحديد مصدر العدوى، أخذ مسؤولو الصحة عينات من داخل وحول منزل المرأة، بما في ذلك عينات من حوضي أسماك المياه العذبة، اللذين يحتويان على أسماك استوائية. وكانت العينات المأخوذة من حوض للأسماك موجبة لبكتيريا B. pseudomallei، وكانت السلالة البكتيرية مطابقة وراثية لتلك التي أصابت المريضة. وربما تكون المرأة أصيبت بالعدوى عندما نظفت الحوض بيديها العاريتين.
 
– حلقات نحاسية داخل عيون رجل
 
كانت عيون رجل بمثابة دليل مهم لتشخيص مرضه النادر. عندما ذهب الرجل، الذي يعيش في الهند، إلى الطبيب مصابا بتورم في البطن، كشف فحص العين عن وجود حلقات ذهبية بنية تحيط بقزحية العين في كلتا عينيه.
 
وقرر الأطباء أن هذه العلامات كانت حلقات كايسر-فلايشر (Kayser-Fleischer)، والتي نتجت عن تراكم النحاس في القرنية، وهو الغطاء الخارجي الشفاف للعين، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في 25 سبتمبر في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
 
وأفيد بأن حلقات Kayser-Fleischer هي علامة على حالة نادرة تسمى مرض ويلسون. ويعاني الأشخاص المصابون بمرض ويلسون من طفرة جينية تمنعهم من إزالة النحاس الزائد، ما يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم – وغالبا في الكبد والدماغ والعينين، وفقا لمعاهد الصحة الوطنية. وتحدث الحالة في حوالي 1 من كل 30000 شخص.
 
ويمكن أن يؤدي تراكم النحاس في الجسم إلى مشاكل في الكبد والكلى. وفي حالة الرجل، أصيب بتليف الكبد أو تندب في الكبد. وتلقى الرجل دواء يزيل النحاس من الجسم. وقال التقرير إنه تم وضعه أيضا على قائمة عملية زرع كبد بسبب تلف الكبد الخطير.
 
– حبيبات مسدس BB استقرت في أنف مراهق
 

كان لدى مراهق حبيبات BB استقرت في أنفه لمدة ثماني سنوات، وأفيد بأنه زار الأطباء لأول مرة بسبب أعراضه عندما كان عمره 15 عاما. وعند هذه النقطة، عانى من احتقان الأنف لعدة سنوات إلى جانب انخفاض حاسة الشم، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في 18 فبراير في مجلة JAMA Otolaryngology – Head & Neck Surgery.

وفي البداية، تلقى رذاذا من الأنف وأدوية مضادة للهيستامين لأعراضه. ولكن عندما عاد إلى الطبيب بعد عام، لاحظ الباحثون “رائحة نفاذة وكريهة” ملأت الغرفة. وأظهر الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب وجود هيكل كروي بحجم 0.35 بوصة (9 ملم) في تجويف أنفه. وخضع المراهق لعملية جراحية لإزالة الجسم، والذي تبين أنه حبيبات معدنية. وكشف حديث مع عائلة المراهق أنه أصيب في أنفه بمسدس عندما كان يبلغ من العمر 8 أو 9 سنوات. وفي ذلك الوقت، لم يكن الصبي يعاني من الأعراض، لذلك لم يسع والديه إلى الحصول على رعاية طبية.
 
وكان من الصعب اكتشاف الحبيبات في البداية لأن نسيجا جديدا نما فوقها. وقال الباحثون إنه أغلق ممرات الصرف في أنف الصبي، ما أدى إلى تراكم المخاط والحطام والبكتيريا التي تسببت بدورها في الرائحة الكريهة. بعد الجراحة، اختفت الرائحة الكريهة.
 
– فطر سحري ينمو في دم إنسان
 
أصيب رجل بعدوى تهدد حياته في دمه بعد أن حقن شاي مصنوع من “الفطر السحري” في عروقه.
 
وكان الرجل البالغ من العمر 30 عاما يعاني من اضطراب ثنائي القطب والاعتماد على المواد الأفيونية، وكان يبحث عن طرق لعلاج أعراضه بنفسه، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في 11 يناير في مجلة Academy of Consultation-Liaison Psychiatry. وأفاد موقع “لايف ساينس” سابقا أنه قرر غلي الفطر السحري، الذي يحتوي على مركب السيلوسيبين المهلوس، في شاي شروم، وحقن الشاي في جسده.
 
وبعد ذلك، أصيب الرجل بالغثيان مع اصفرار جلده، وبدأ يتقيأ الدم. ونقلته أسرة الرجل إلى المستشفى، حيث أظهرت الفحوصات أن العديد من أعضائه، بما في ذلك الكبد والكلى، بدأت في الفشل. وكشفت الاختبارات الإضافية أنه مصاب بالعدوى في الدم بفطر Psilocybe cubensis، وهو نوع من الفطر السحري الذي حقنه الرجل. وبعبارة أخرى، قال الباحثون إن الفطر كان ينمو في دمه.
 
وعولج الرجل بالمضادات الحيوية ومضادات الفطريات، واحتاج إلى وضعه على جهاز التنفس الصناعي لفشل الجهاز التنفسي. وبعد 22 يوما، كان جيدا بما يكفي لمغادرة المستشفى.
 
– رجل يتحكم في حدقته مثل العضلة
 
يتمتع شاب في ألمانيا بموهبة غير عادية – يمكنه تكبير وتضييق حدقة عينه عند الطلب، وهو عمل اعتقد الباحثون سابقا أنه مستحيل.
 
وأفاد موقع “لايف ساينس” سابقا أن حدقة العين تتوسع وتتضارب تلقائيا استجابة للبيئات المظلمة والمشرقة، ويعتقد الباحثون أنه من المستحيل على الأشخاص التحكم مباشرة في حدقاتهم مثل العضلات. لكن الرجل البالغ من العمر 23 عاما أثبت خطأ الباحثين – أظهرت الاختبارات المتعددة أنه يمكنه توسيع حدقة عينيه طوعا وتقليصهما عند الطلب، دون استخدام الحيل العقلية مثل التفكير في بيئة مظلمة أو مشرقة، وفقا لتقرير الحالة، الذي نُشر في أغسطس في المجلة الدولية لعلم النفس الفسيولوجي.
 
ويركز الشاب الرجل ببساطة على عينه من أجل أداء هذا العمل الفذ. وقال للباحثين: “إن تضييق حدقة العين يشبه الإمساك بشيء ما، ما يجعله يبدو أكبر كأنه يريح العين بالكامل”.
 

ويدرس الباحثون الآن ما إذا كان بإمكان المزيد من الأشخاص تعلم هذا النوع من التحكم في حدقاتهم.