أفكار في مَهَبِّ الواقِع

67

 

كارين حسّون

ْ…والواقعُ مؤلمٌ جِدًا…
لأنَّهُ يفرض نفسه عليكَ، كأنَّهُ يقولُ لكَ: هذا أنا، عليكَ أن تتقبَّلني شئتَ أم أبَيت…
ونحنُ بدَورنا نبحثُ عن مخرجٍ يُساعدنا على تقبُّله، أو التّعايشِ معه…
لكنّه واقعٌ، وقعَ علينا، ولا مفرَّ منهُ…
فَدَعُونا من تلكَ المخارِج، ولْنَقع معه كما وقع علينا، ولْنُعاني منه…
لِنَكونَ صادقينَ مع أنفُسنا…
ولنتقبل الواقع الحزين، ولنرحم تفكيرنا الباطنيَّ من اختراعِ واقعٍ مزيَّفٍ يُلَبِّسُ علَينا واقعنا هذا ويُخفي خلفهُ معايِبَه…
أقولها وأنا التي كنت ضحيَّةَ تفكيري الباطنيّ المزيَّف: “ارحموا عقولكُم، ترحمكُم أفكارُكم”…