أكبر الشُعراء الذين عرفهم الأدب؛ لُقّب بأمير الشعراء أحمد شوقيّ

70

كتب وجدي نعمان

أحمد شوقيّ هو شاعر من شُعراء العصر الحديث، بل أحد أكبر الشُعراء الذين عرفهم الأدب؛ لُقّب بأمير الشعراء تقديراً لموهبته ونتاجه الأدبي الفريد الذي نظمه طيلة أربعين سنة من حياته، وقد أثّر شوقي بشكل مباشر بدوره التجديدي في جوانب الفن الشِّعري كافة فأثّر في الجانب الّلغويّ، والثّقافيّ، والمعرفيّ، وحتّى الجانب الشعوري القومي منه، بالإضافة إلى ما أبداه من عناية خاصّة في الأدب المسرحيّ العربيّ، ولم يكتفِ شوقيّ بذلك، بل طال تأثيره فنّ الغِناء أيضاً.[١] والجدير بالذِّكر أنّ لأحمد شوقي العديد من المُؤلّفات الأدبيّة سواء كان ذلك في الشِّعر، أم النّثر، والمُطّلع على هذه المُؤلّفات يرى مدى تصويرها لأحداث العصر الذي عاش فيه، والبيئة المُحيطة به، بالإضافة إلى الأحداث الحياتيّة للشّاعر، وما يحمله من ثقافة وأفكار تدعوان للتّجديد الدّائم والتّطوير.[٢]

ولد أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك في القاهرة عام 1869م، نشأ وترعرع فيها، وقد حمل اسم جده لأبيه ولقَبُه أحمد شوقي، وانحدر الشاعر أحمد شوقي من أسرة اختلطت دماؤها بأصول خمسة، هي: الكردية، والشركسیة، والعربیة، واليونانية، والتركية، فجده لأبیه كردي الأصل تولى عدة مناصب إدارية في زمن سعيد باشا كان آخرها أمین الجمارك المصریة، وجده لأمّه تركي الأصل واسمه أحمد حليم النجدلي، وكان وكيلاً لخاصة الخديوي إسماعيل، أمّا جدته لأمّه فكانت يونانية وتعمل وصيفة في بلاط الخديوي، وقد تولّت أمر رعايته في طفولته، فنشأ في ظل القصر نشأة ارستقراطية، ما جعله يتفرغ للشعر ويخلص له، فلا يشغل باله غيره، وكان محاطاً بعناية العائلة بأكملها، لا سيما أنّه كان وحيد والديه.[٢][٣][٤] تلقّى أحمد شوقي علومه الأولى في سن الرابعة في كُتَاب الشيخ صالح، وأنهى تعليمه الثانوي في سن مبكرة عام 1885م، ثمّ التحق بمدرسة الحقوق حيث درس القانون، وإلى جانبه درس ترجمة اللغة الفرنسية، وانتهى من دراسته عام 1889م، وأثناء دراسته كان يتتلمذ علوم الأدب على يدي حسين المرصفي، والشيخ حفني ناصف، والشيخ محمد البسيوني البيباني، وبعد تخرجه من مدرسة الحقوق أرسله الخديوي توفيق إلى فرنسا لإتمام دراسة الحقوق، حيث قضى أربع سنوات في مدينة باريس ومونبلييه، ثمّ عاد إلى مصر عام 1892م، ومن الجدير بالذكر أنّ شوقي كان قد تزوج من السيدة خديجة شاهين وله منها ثلاثة أبناء، هم: حسين، وأمينة، وعلي.[٢][٤][٥] مصادر ثقافة الشاعر أحمد شوقي كان أحمد شوقي مثقفاً ثقافة متنوعة الأركان، فقد انكب على قراءة كتب الأدب العربي وداوم على مطالعتها، لا سيما كتب فحول الشعر أمثال: أبي نواس، والبحتري، والمتنبي، وأبي تمام، وكتب كبار الأدباء ككتاب الحيوان للجاحظ، إضافة إلى كتب اللغة، والفقه، والحديث، وإلى جانب ثقافته العربية فقد كان متقناً للغة للفرنسية، بسبب الفترة التي قضاها في فرنسا والتي مكّنته من الاطلاع على آدابها، والنهل من فنونها، والتأثر بشعرائها وأدبائها الذين كان متصلاً بهم اتصالاً مباشراً، إضافة إلى إتقانه للغة التركية والتي اكتسبها من بيته وعائلته، وتأثر الشاعر أحمد شوقي من إقامته في إسبانيا أثناء المنفى حيث اطلع على مظاهر الحضارة الإسلامية هناك، واستشعر خسارة المجد العربي الإسلامي الزائل فيها.[٦][٧] بواكير الشاعر أحمد شوقي في الشّعر بدأ الشاعر أحمد شوقي بنظم الشعر أثناء دراسته الحقوق، وحين كان يتتلمذ على يدي الأستاذ محمد البسيوني البيباني شاعر توفيق باشا، فكان أحمد شوقي يطلع على قصائد البيباني، ويقوم بمراجعتها وتنقيحها وتهذيبها، ما أسعد أستاذه كثيراً بذلك، إذ رأى في شوقي مشروع شاعر مبدع وتوسم فيه خيراً، فقدمه للخديوي توفيق وأخبره عن موهبته الفذة، فاستدعاه الخديوي واطلع على شعره.[٨] مؤلّفات الشاعر أحمد شوقي ديوان الشوقيّات هو ديوان يتألف من أربعة مجلدات، طبع أول مرة بين عامي 1888-1889م في مطبعة الآداب والمؤيد، ثمّ أُعيد طبعه عام 1911م دون أيّة إضافة إليه، كما وقُسّمت الشوقيات إلى أربعة أجزاء، طبع الجزء الأول 1926م دون أيّة إضافة إليه، ثمّ طبع الجزء الثاني عام 1930م، وبعد وفاة أحمد شوقي طبع الجزء الثالث الخاص بالرثاء عام 1936م، ثمّ طبع الجزء الرابع عام 1943م.[٥] الروايات كتب الشاعر أحمد شوقي ثلاث روايات، هن:[٤] عذراء الهند: هي رواية عن تاريخ مصر القديم أيام الملك رمسيس الثاني، وقد ألفها عام 1897م. لادياس: كلمة (لادياس) تعني آخر الفراعنة، وهي أيضاً عن تاريخ مصر القديم، وتعكس حالة مصر قبل القرن الخامس الميلادي، أي بعد عهد بسمافيك الثاني. ورقة الآس: هي أيضاً رواية تاريخية وقعت أحداثها في زمن سابور ملك الفرس. مذكرات بنتاؤر: هي رواية تدور حول معتقد مصري قديم وهو أنّ بعض الناس بإمكانهم التكلم مع الطيور والتعبير عنهم بألسنتهم، فكانت الرواية عبارة عن حوار دار بين طائر الهدهد الذي يرمز إلى الشاعر ذاته وطائر النسر الذي يرمز إلى الشيطان الذي كان يسكن بنتاؤرو الشاعر المصري القديم.[٩] المسرحيّات اعتُبر الشاعر أحمد شوقي رائد المسرح العربي، إذ ملأ فراغاً في الأدب المعاصر، فوضع عدداً من المسرحيات الشعرية تناولت مادتها الأولية من التاريخ القديم ومن الحياة الاجتماعية المعاصرة، وجعل لكل مسرحية من مسرحياته هدفاً متمثلاً باتجاه معين أو عبرة أو قيمة أخلاقية، وقد اتسم أدب شوقي المسرحي بتأثره بالأدب الأوروبي، حيث استفاد من مطالعاته الأدب الفرنسي والإنجليزي، وهذه المسرحيات فهي:[١٠] مسرحية مصرع كليوباترا ومسرحية قميز: تناولتا تاريخ مصر القديم، واعتمد في كليوباترا الاتجاه الوطني وامتازت بكثرة الغنائية الشعرية، أمّا مسرحية قميز فاتجاهها التضحية الوطنية. مسرحية علي بك الكبير: استقى الشاعر مادتها من تاريخ مصر القريب، واعتمد فيها الاستقلال الوطني، لكنه غير في بعض أحداثها الحقيقية، إذ زاد من صفة الخير للشخصيات بشكل مناقض للواقع التاريخي. مسرحية الست هدى: استوحى الشاعر أحداثها من الحياة الاجتماعية المعاصرة، وهي مسرحية ساخرة انتقد فيها النفعيين والانتهازيين. مسرحة عنترة ومسرحية مجنون ليلى: استلهمهما أحمد شوقي من تاريخ العرب القديم، وأكثر فيهما من الغنائية الشعرية، وركز في مسرحية عنترة على العفة في الحب، وعلى التقيّد بالتقاليد في مسرحية (مجنون ليلى). مسرحية أميرة الأندلس: كتب الشاعر هذه المسرحية بطريقة نثرية، وهي مستوحاة من التاريخ العربي، وأساسها الوفاء والالتزام بالعهد. مسرحية البخيلة: تُعدّ مسرحية كوميدية ناقدة مستوحاة من الحياة الاجتماعية المعاصرة، وقد اتجه شوقي فيها إلى طبقة البسطاء أو الأشخاص العادييين مبتعداً تماماً عن تلك الطبقة الارستقراطية، فالبخيلة هي امرأة عادية تدخر الثروة وتحرم نفسها من كل شيء.[١١] الكتب لم يكتب الشاعر أحمد شوقي الكثير من الكتب، واقتصر على كتابين هما: كتاب أسواق الذّهب: هو عبارة عن نصوص نثرية بمفردات صعبة لأمير الشعراء، تناول فيها أموراً متعلقة بالحياة البشرية، وقد عرّفها في مقدمة الكتاب قائلاً: (إنما هي كتاب، اشتملت على معان شتى الصور وأغراض مختلفة الخبر، جليلة الخطر، منها ما طال عليه القدم، وشاب على تناوله القلم، وألم به الغُفل من الكُتاب والعلم، ومنها ما كثر على الألسنة في هذه الأيام وأصبح يعرض في طرق الأقلام وتجرى به الألفاظ في أعنة الكلام؛ من مثل: الحرية، والوطن، والأمة، والدستور، والإنسانية، وكثير غير ذلك من شؤون المجتمع وأحواله).[٩] كتاب دول العرب وعظماء الإسلام: يُعدّ هذا الكتاب علامة بارزة في تاريخ الأدب العربي، فهو عبارة عن أراجيز مزدوجات تتألف من ألفي بيت، نظّمها الشاعر أحمد شوقي بإبداع، تحدث فيها عن سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين، وسير رجال آخرين، وذكر دول العرب في العصور الأمويّة، والعباسيّة، والفاطميّة.[١٢][١٣] خصائص شعر الشاعر أحمد شوقي أغراض شعر أحمد شوقي نظمّ شوقي الشعر في عدة مجالات مختلفة ومتنوعة، حيث كتب الشعر السياسي والوطني، بالإضافة إلى شعر الرثاء، والمدح، والغزل، والوصف، والحكمة، وقد أبدع شوقي في نظْمه حتى صعد إلى القمة، ومن خلال شعره كان يعكس الشاعر أحمد شوقي ما في نفسه من حب للوطن، والدين، والحياة، والحرية، وقد جاء متسماً بقوة العاطفة، وسعة الخيال، وسلاسة الألفاظ وعذوبتها، وقوة التراكيب.[١٤] الأخلاق في شعر الشاعر أحمد شوقي أكثر الشاعر أحمد شوقي من ذكر الأخلاق في شعره والحث عليها، فبها تحيا الأمم، وبها يسعد الأفراد، وقد شغلت قضية الأخلاق بال شاعرنا فكانت بالنسبة إليه قضية مهمة سعى جاهداً لإيصالها إلى الناس بطريقة إبداعية مميزة ما جعلهم يُحسون به ويتفاعلون معه ويدركون أهمّيتها عليهم وعلى من سيأتي من بعدهم، وقد حقق شوقي مبتغاه إذ جعل من موضوع الأخلاق هدفاً إنسانياً مهماً، فعبر عن ذلك بمفردات واضحة المعنى والمغزى.[٧] التأثيرات الإسلاميّة في شعر الشاعر أحمد شوقي ظهر تأثر الشاعر أحمد شوقي بالجانب الإسلامي بقوة في شعره، لا سيما تأثره بالقرآن الكريم الذي يُعتبر المرجع الأول لكافة المسلمين بما فيهم الشعراء والأدباء، فآيات القرآن الكريم هي المصدر الأول الذي استقي منه أمير الشعراء استشهاداته على ما وصف في شعره، والتي يرى شوقي فيها السبيل لحفظ كرامة المسلمين وإقامة العدل الذي أمر الله بإقامته.[١٥] اللغة والإيقاع الموسيقيّ في شعر الشاعر أحمد شوقي كان الشاعر أحمد شوقي متمكناً لغوياً، فقد امتلك ثروة لغوية غزيرة، كان لها أثر في شعره، إذ أكسبته السمات الآتية:[١٤] المعرفة الجيدة بالتراث العربي والعمل على إحيائه والاستلهام منه، فقد نَظَمَ قصائد استلهمها من العصر العباسي وعارض بها شعراء أمثال البحتري. هدوء العاطفة وضبط النفس. تجلي الموسيقى في شعره وقدرته على استخدامها بذكاء لإظهار المعنى المُراد إيصاله. انبثاق صور فنية عديدة من الصورة الفنية العامة للعمل الفني. مرض ووفاة الشاعر أحمد شوقي أصيب أمير الشعراء وهو على أعتاب الستين بمرض تصلب الشرايين، وفي عام 1930م أصيب بمرض آخر مفاجئ أنهك قواه وألزمه الفراش لمدة أربعة أشهر، ورغم مرضه وضعفه إلّا أنّ قريحته للكتابة كانت قَوِيَة وزاد إنتاجه الشعري، فقد ألّف في تلك الفترة القصيرة: مجنون ليلى، وقميز، وعلي بك الكبير، والبخيلة، والست هدى، وفي مساء 13 تشرين الأول/أكتوبر عام 1932م أفلت شمس الشاعر المبدع أحمد شوقي، وسلّم الروح وسط ذهول الحاضرين عنده والذين حاولوا إنقاذه من ضيق النفس ونوبة السعال التي أصابته، وتلقى العرب في جميع الأقطار نبأ وفاة شوقي بالحزن الشديد، ونعته الصحف والمجلات، وظلوا يتحدثون عن شعره وعن حياته لفترة طويلة، كما ورثاه الأدباء والشعراء بكل ألم وأسى، وحين دُفن كُتب على قبره بيتان من قصيدة (نهج البردة) التي نظمها في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان قد وصى بذلك قبل موته، وهذان البيتان هما:[١٦] يَا أحمدَ الخَيْرَ، لي جاهٌ بِتَسْمِيَتي وَكَيْف لا يَتَسامى بالرَّسولِ سَمِيّ؟ إنْ جَلَّ ذَنْبِي عَنِ الغُفْرانِ لي أمَلٌ فِي اللهِ يَجْعَلُنِي في خَيْرِ مُعْتَصمِ

المسرحيّات الشِّعريّة يُعدّ أحمد شوقيّ من أبرز الشُّعراء الأوائل الذين كان لهم الفضل في إدخال فنّ الشِّعر المسرحيّ إلى الأدب العربيّ، كما حظي بفضل تأسيسه ونشره كذلك،[٥] ومن الآثار الشِّعريّة المسرحيّة له ستّ مسرحيّات؛ تناولت ثلاثة منها الحديث عن المشاعر الوطنيّة القويّة، وهي مسرحيّة (مصرع كليوبترا)، ومسرحيّة (قمبيز)، ومسرحيّة (علي بك كبير)، بالإضافة إلى تناول بعض المسرحيّات مواضيع الحبّ والعاطفة الواقِعين في التُّراث العربيّ، وهما اثنتان، الأولى بعنوان (مجنون ليلى)، والثّانية بعنوان (عنترة)، أمّا بالنّسبة للمسرحيّة السّادسة، فكانت بعنوان (السِّت هُدى)، وهي مسرحيّة من نوع الملهاة، وكانت تحمِل الطّابع المِصريّ،[٦] يُضاف إلى ذلك ملهاة أخرى لم تُطبع -كحال الملهاة الأولى- وهي مسرحيّة بعنوان (البخيلة)، وفيما يلي نبذة مُختصرة عن هذه المسرحيّات:[٣] مصرع كليوبترا: تدور أحداث هذه المسرحيّة حول ملكة مِصر المشهورة كليوبترا، والتي تُعدّ في تاريخ مصر بأنّها (كليوبترا السّابعة)، والمعروفة من النّاحية الدّراميّة بأسماء عدّة كيوليوس قيصر، وماركوس أنطونيوس، ووالدة بطليموس الخامس عشر، وتتناول المسرحية الفترة التّاريخيّة الواقعة في عهد الملكة (كليوبترا)، أي في زمن يُقارب الثّلاثين عاماً قبل الميلاد، إذ تحدث في هذا الوقت حادثة تُسمّى بواقعة أكتيوم بالقُرب من الإسكندريّة، كما تعرض المسرحية العديد من الوقائع التي يرمي شوقيّ من خلالها لعرض صورة كليوبترا الملكة الوطنيّة التي تحرص على شعبها ومصلحته، على عكس ما يرويه المُؤرّخون بأنّها امرأة تميل إلى العبث والّلهو وعدم الاكتراث لشعبها ومصالحه.[٧] قمبيز: يتناول أحمد شوقيّ في هذه المسرحيّة قصّة ملك الفُرس قمبيز بعد تولّيه الحُكم، حيث تدور أحداث القصّة حول تسميته بفرعون، ثمّ تنبؤّ الكهنة بهزيمته، يلي ذلك العديد من الأحداث مِثل هدم معبد آمون، وهبوب العاصفة القويّة، وغيرهما، وقد كانت هذه المسرحيّة مادة لنقد (عبّاس محمود العقّاد)، إذ تمحور نقده حول محاور ثلاثة رأى في أولها أنّ الشِّعر في هذه المسرحية يحمل القيمة الإنسانيّة لا الّلسانيّة، أمّا المحور الثّاني فيكمنُ في بُنية القصيدة الحيّة، وليس في طابع نصيّ متناثر، أمّا الجانب الأخير فينتقد العقّاد شوقي فيه قائلاً إنّ الشِّعر فن تلقائي التعبير لا يتمّ افتعاله.[٨] علي بك الكبير: يتحدّث أحمد شوقيّ في هذه المسرحيّة الهزلية عن أحد أبرز الشّخصيّات التّاريخيّة في عهد المماليك في مِصر، وهو علي بك الكبير، ثمّ يروي أحداث التّربية العسكريّة التي تلقّاها، والأحداث التي توالت على الشّخصيّة بدءاً من وصوله إلى السّلطة والنّفوذ، بالإضافة إلى قدرة الشّخصيّة على الاستيلاء على العديد من مناصب الوُلاة والشُّيوخ، ثمّ تذهب المسرحيّة إلى ذِكر نهايته بضياع مُلكه منه،[٩]. والجدير بالذِّكر أنّ شوقيّ عَمَد إلى كتابة هذه المسرحيّة أثناء تواجده في فرنسا، لكنّه لم يُكملها حينها، ثمّ قام بالانتهاء من كِتابتها كاملة عام 1930م.[١٠] مجنون ليلى: تتناول المسرحيّة قصّة أحد أكبر شُعراء القرن الأول الهِجري في بداية الحُكم الأمويّ، وهو قيس بن الملوّح الشّاعر المُتيّم الذي اشتُهر بشِعر الحُبّ والغزل، وشدّه حُبّه لمحبوبته ليلى التي سُمي على إثرها بمجنون ليلى، وفي هذه المسرحية يعرض شوقي من خلال شعره ما حدث من مواقف تُعارض هذا الحبّ الكبير، مروراً بالمصاعب التي واجهها قيس، ثم ينتقل ليروي نهاية هذه القصّة الدّراميّة، ومصير مجنون ليلى الذي تمثّل بموته، والجدير بالذِّكر أنّ شوقيّ تناول هذه المسرحيّة بشكل مُميّز، ومُختلف عن غيره.[١١] عنترة: تُعتبر هذه المسرحيّة من المسرحيّات المُميّزة أدبيّاً وفنيّاً في أدب المسرح لدى أحمد شوقيّ؛ لِما كان فيها من إبداع كبير في طرح أدب الشِّعر المسرحيّ والغنائيّ معاً، إذ قام شوقي بدمج الأصالة والحداثة في هذه المسرحيّة؛ فقدّم الّلغة العربيّة الجاهليّة بصورة تنخرط مع الأدب المسرحيّ الأوروبيّ الحديث وتقنياته، كما كانت نقطة تحويل القصّة من الأدب الجاهليّ إلى أدب مسرحيّ وشِعريّ في الوقت ذاته هي نقطة تحدٍ لأحمد شوقيّ حينها، وتجب الإشارة إلى أنّ هذه المسرحيّة تتكوّن من مجموعة من العناصر الأدبيّة الجامعة لأدب المسرحيّات المُختلف مثل المأساة، والغناء، والحبّ وغيرها من العناصر التي تجعلها مسرحيّة مُثيرة للاهتمام.[١٢] السّت هدى: تُعدّ هذه المسرحيّة مسرحيّة اجتماعيّة من نوع الملهاة، وقد تناول فيها أحمد شوقيّ قضيّة الانحراف الاجتماعيّ الذي كان منتشراً حينها في مِصر، بالإضافة إلى قضيّة العيب الأخلاقيّ، كما تدور أحداث هذه المسرحيّة حول شخصيّة الفتاة الثّريّة (هُدى)، والتي كانت تملك 30 فدّاناً من الأراضي، ممّا جعل الرّجال يتزاحمون للزّواج بها، إلّا أنّ زوجها كان يموت في كلّ زواج لها، ثمّ تتوالى الأحداث ويُقدّر لأحد أزواجها أن يبقى حيّاً وتموت هي في النّهاية، لكنّ المفاجأة تكمن في أنّها أوصت بجميع أموالها لجهات البرّ، ولبعض الصديقات.[١٣] البخيلة: تتناول أحداث هذه الرّواية الواقع الذي عاش فيه أحمد شوقيّ، كما تُعدّ هذه المسرحيّة من النّماذج التي تؤكّد تفوقّه في مجال الدراما الشِّعريّة؛ لقدرته على الانتقال من الجانب التّراجيديّ (المأساة)، إلى الجانب الكوميديّ (الملهاة)، وتجب الإشارة إلى اهتمام شوقي في هذه المسرحيّة في الشّخصيّات العاديّة أصحاب الطّبقة البرجوازيّة، واهماله لشخصيّات الطّبقة الأرستقراطيّة من ملوك وأمراء، وغيرهم، والجدير بالذِّكر أنّ الشّخصيّات الرّئيسيّة في هذه المسرحيّة هي النّساء، والبخيلة لقلب للمرأة التي قامت بتكنيز ثروتها وإخفائها عمّن حولها، ويُشار إلى أنّ شوقي أوجد ما يُسمّى بالمُفارقة في الدّراما المسرحيّة، والذي يتمثّل في إيراد نص مضحك يحمل نقداً لاذعاً لقضيّة ما.[١٤] الأعمال النّثرية لأحمد شوقيّ ترك أحمد شوقيّ آثاراً نثرية مُختلفة كحال أدبه في الشِّعر، لكنّ أعماله النّثريّة لم تحظَ بالدِّراسة والتّحليل مِثل أعماله الشِّعريّة، وعلى حدِّ قول عرفان شهيد في كِتابه (العودة إلى شوقيّ أو بعد خمسين عام): “أخمل شوقيّ نثرهُ بل قتله”، وبالإضافة إلى نظرة عرفان شهيد هذه لم يدرك العديد من الدارسين لأدب شوقي المتمثل في شعره ونثره ارتباطهما ببعضهما البعض، بل ولم يدركوا أنّ بعض أعماله كانت امتدادات لأعمال أخرى مِثل رواية قمبيز التي نتجت عن رواية بعنوان دل وتيمان، أمّا بالنّسبة لأعماله النّثريّة، ففيما يلي أشهرها:[١٥] السِّيرة الذّاتيّة وقعت السّيرة الذّاتيّة لأحمد شوقيّ ضمن مُقدّمة طويلة في الطبعة الأولى من ديوانه الذي صدر عام 1898م، وقد عرضت أحداثاً كثيرة من حياته عبّر عنها شوقي بأسلوب بلاغيّ فيه سّجع بسيط، فكما قال شهيد عرفان ربّما كانت سيرة أحمد شوقي الذّاتيّة من أكثر الأعمال التي عبّرت عن نثره الأدبيّ، والجدير بالذِّكر أنّ المُقدمة قد أزيلت في الطّبعات الّلاحقة تبعاً لقول طه وادي في كتاب (شِعر شوقيّ الغنائيّ والمسرحيّ)، فقد قال إنّ المقدّمة أُسقطت بعد الطبعتين الأولى والثانية من كلّ طبعات الدّيوان على الرّغم من خطورتها.[١٥] الرّواية ألّف أحمد شوقيّ العديد من الرّوايات، التي كانت عبارة عن استلهام للتّاريخ الفرعونيّ أُسقط على واقع شوقي الذي كان يعيشه بطريقته وبأسلوبه، وفيما يلي هذه الرّوايات:[١٥] عذراء الهند: تتناول هذه الرّواية التي كُتبت عام 1897م الأحداث الواقعة في زمن رعمسيس الثّاني عام 1237 قبل الميلاد، وذَكَر محمّد صبري في كتابه (الشّوقيّات المجهولة) أنّ هذه الرّواية هي رواية رومانسيّة غريبة في أسلوب سردها للأحداث الواقعة في زمن أحد فراعنة مِصر القدماء، وطُبعت هذه الرواية في مطبعة الأهرام في الإسكندرية، فيما تُعتبر شبه مفقودة على حدِّ قول شهيد عرفان، والجدير بالذِّكر أنّ الرّواية بقيت مفقودة مدّة طويلة حتّى استطاع الدّكتور أحمد الهواريّ، وهو أستاذ النّقد الأدبيّ في جامعة الكويت أن يجمعها في سلسلة واحدة بعد جهود كبيرة. لادياس (آخر الفراعنة): وقعت أحداث هذه الرّواية في عهد الفراعنة، وتحديداً أيّام الملك أبرياس، وتناولت حال العنصر المِصريّ في البلاد الأجنبيّة، فيما يُشار إلى أنّها كُتبت في عام 1898م. دل وتيمان (آخر الفراعنة): تُعدّ هذه الرّواية تكملة لرواية (لادياس)، ونُشرت بعد أن طُبعت عام 1899م مِن قِبَل مجلّة الموسوعات، وذُكر أنّ أحمد شوقيّ كتب هذه الرّواية لتأثره برواية العالِم جورج ايبرس، وكان شوقي قد تناول فيها حالة مِصر في زمن الملك (أمازيس)، فيما عرض فيها ما طالها من ظلم اليونان. شيطان بنتاؤر (لبد لقمان وهُدهد سليمان): تتميّز هذه الرّواية عن غيرها من روايات أحمد شوقيّ بما تحمله من أسلوب حوار المقامة في سردها، فهي تشابه مقامات (الهمذانيّ)، و(الحريريّ)، كما تم إصدار هذه الرّواية عام 1901م، والتي تتناول في ثناياها حواراً بين طائر الهُدهُد الذي يرى فيه شوقي نفسه، وطائر النّسر الذي يُرمز إلى شاعر مصر الفرعونية القديم، والمُلقّب ببنتاؤر، ثمّ تستمرّ الرّواية فتتطرّق إلى أحوال مِصر المُختلفة بجوانبها الإجتماعيّة، والأدبيّة، والأخلاقيّة، وغيرها. ورقة الآس: تُعتبر هذه الرّواية هي الرواية العربية الوحيدة من بين روايات أحمد شوقيّ الفرعونيّة، والتي تعود أحداثها لعام 272م، وكان شوقيّ قد كتبها عام 1905م. المسرح سُجّلت لأحمد شوقيّ مسرحيّة واحدةٌ في النّثر الأدبيّ، وهي مسرحيّة (أميرة الأندلُس) التي كتبها بعدما نُفي إلى إسبانيا، وتناولت المسرحيّة أحداثاً ورسائل خفيّة حول علاقة مِصر والإنجليز، وما جرى من أحداث عام 1882م، كما ذُكر أنّ هذه المسرحيّة تتناول قضيّة الأندلس والاحتلال الذي تعرّضت له، وكغيرها من المسرحيّات دائماً ما تحمل المسرحيّة عند شوقيّ رِسالة وجدانيّة تُلامس الجمهور القارئ،[١٥] وكان شوقي قد عرض أحداث هذه المسرحيّة الواقعة في زمن ملوك الطّوائف بصورة أظهر من خلالها الصّراعات العديدة التي شهدتها تلك الفترة، وشيوع الفساد والمكائد، وحالة البذخ الشّديد التي وصل إليها الملوك آنذاك، فيما اختار لهذه الرّواية بطليْن هُما المُعتمد بن عيّاد، وبُثينة بنت المُعتمد.[١٦] وتجب الإشارة إلى أنّ هذه المسرحيّة تمّت طباعتها بعد وفاته عام 1932م.[٢] الخواطر والحِكم كان أحمد شوقيّ قد نشر العديد من الحِكم والخواطر لا سيما تلك التي تناول فيها موضوع الموت والحياة ومنها أسواق الذّهب، وذلك عام 1932م، إذ تناولها بطريقة نثريّة مُسجّعة، واعتمد فيها أشكالاً متنوّعة من ألوان البديع،[٢] أمّا بالنّسبة لأعماله الأخرى في هذا المجال فقد ظلّت متفرقة، ومنها ما نشرته مجلّة الظّاهر، وما عُثِر عليه في كتاب (الشّوقيّات المجهولة) لصاحبه الدّكتور محمّد صبريّ، ومن هذه الحِكم:[١٥] النّصيحة دَيْن لا يُؤدّى مرّتيْن. الرّذيلة في الرَّجُل بعض الشّر، وهي في المرأة كلّه. الفضيلة في الرَّجُل بعض الخير، وهي في المرأة الخير كلّه. قلب المرأة خلف عينيها، وعقلها بين جنبيها. الدّنيا يوم ويوم، والنّاس قوم وقوم، فدارِ الأنام، ودُرْ مع الأيام، لا تزال في الصّغر حتّى تعلم وتدخل في الكبر.

قصائد أحمد شوقي

همت الفلك واحتواها الماء
بسيفك يعلو الحق والحق أغلب
الله أكبر كم في الفتح من عجب
أنادي الرسم لو ملك الجوابا
سلو قلبي غداة سلا وثابا
إثن عنان القلب واسلم به
أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا
لمن ذلك الملك الذي عز جانبه
في الموت ما أعيا وفي أسبابه
أيها العمال أفنوا العمر
هنيئا أمير المؤمنين فإنما
إلى عرفات الله يا خير زائر
قم حي هذي النيرات
بأبي وروحي الناعمات الغيدا
قف ناج أهرام الجلال وناد
يا ناشر العلم بهذي البلاد
سل يلدزا ذات القصور
ناشئ في الورد من أيامه
ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا
أبا الهول طال عليك العصر
مملكة مدبره
جبريل هلل في السماء وكبر
قم في فم الدنيا وحي الأزهرا
تجلد للرحيل فما استطاعا
أقدم فليس على الإقدام ممتنع
الناس للدنيا تبع
لكل زمان مضى آية
يا رب أمرك في الممالك نافذ
قم ناد أنقرة وقل يهنيك
الملك بين يديك في إقباله
أيامكم أم عهد إسماعيلا
صداح يا ملك الكنار
قف بالممالك وانظر دولة المال
العام أقبل قم نحي هلالا
غال في قيمة ابن بطرس غالي
كبير السابقين من الكرام
ضج الحجاز وضج البيت والحرم
يا راكب الريح حي النيل والهرما
علمت بالقلم الحكيم
إلام الخلف بينكم إلاما
الدهر يقظان والأحداث لم تنم
هز اللواء بعزك الإسلام
يا أخت أندلس عليك سلام
رضي المسلمون والإسلام
يا دنشواي على رباك سلام
يا قوم عثمان والدنيا مداولة
قف بروما وشاهد الأمر واشهد
قف على كنز بباريس دفين
وطن يرف هوى إلى شبانه
نجا وتماثل ربانها
قفي يا أخت يوشع خبرينا
هل تهبط النيرات الأرض أحيانا
سر يا صليب الرفق في ساح الوغى
بحمد الله رب العالمينا
جبريل أنت هدى السماء
يا فرنسا نلت أسباب السماء
أعلى الممالك ما كرسيه الماء
حف كأسها الحبب
مال واحتجب
أنا من بدل بالكتب الصحابا
آذار أقبل قم بنا يا صاح
كنيسة صارت إلى مسجد
يا غاب بولون ولي
يا ملكا تعبدا
سنون تعاد ودهر يعيد
لمن غرة تنجلي من بعيد
ملك السماء بهرت في الأنوار
لا السهد يدنيني إليه ولا الكرى
تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
على أي الجنان بنا تمر
اختلاف النهار والليل ينسي
تحية شاعر يا ماء جكسو
قالوا فروق الملك دار مخاوف
أيها المنتحي بأسوان دارا
ضمي قناعك يا سعاد أو ارفعي
أميدان الوفاق وكنت تدعى
من أي عهد في القرى تتدفق
سلام من صبا بردى أرق
رمضان ولى هاتها يا ساقي
أيها الكاتب المصور صور
أي الممالك أيها
رزق الله أهل باريس خيرا
جهد الصبابة ما أكابد فيك
لنا صاحب قد مس إلا بقية
محجوب إن جئت الحجاز
قف بطوكيو وطف على يوكاهامه
أنا من خمسة وعشرين عاما
قم سليمان بساط الريح قاما
طال عليها القدم
درجت على الكنز القرون
قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا
هذه نور السفينه
يا نائح الطلح أشباه عوادينا
رأيت على لوح الخيال يتيمة
أمير المؤمنين رأيت جسرا
إلى حسين حاكم القنال
خدعوها بقولهم حسناء
لا السهد يطويه ولا الإغضاء
سويجع النيل رفقا بالسويداء
يا ويح أهلي أبلى بين أعينهم
منك يا هاجر دائي
لقد لامني يا هند في الحب لائم
على قدر الهوى يأتي العتاب
أريد سلوكم والقلب يأبى
روعوه فتولى مغضبا
ما تلك أهدابي تنظم
لا والقوام الذي والأعين اللاتي
لحظها لحظها رويدا رويدا
الرشد أجمل سيرة يا أحمد
إن الوشاة وإن لم أحصهم عددا
بثثت شكواي فذاب الجليد
يمد الدجى في لوعتي ويزيد
هام الفؤاد بشادن
للعاشقين رضاك والحسني
في مقلتيك مصارع الأكباد
قف باللواحظ عند حدك
مضناك جفاه مرقده
بالله يا نسمات النيل في السحر
عرضوا الأمان على الخواطر
في ذي الجفون صوارم الأقدار
لك أن تلوم ولي من الأعذار
أتغلبني ذات الدلال على صبري
قلب يذوب ومدمع يجري
بدأ الطيف بالجميل وزارا
أبثك وجدي يا حمام وأودع
تأتي الدلال سجية وتصنعا
ردت الروح على المضنى معك
يقول أناس لو وصفت لنا الهوى
علموه كيف يجفو فجفا
جئننا بالشعور والأحداق
مضنى وليس به حراك
فدتك الجوانح من نازل
لام فيكم عذوله وأطالا
بات المعنى والدجى يبتلي
أنا إن بذلت الروح كيف ألام
هل تيم البان فؤاد الحمام
صريع جفنيك ونفي عنهما التهما
ذاد الكرى عن مقلتيك حمام
شغلته أشغال عن الآرام
به سحر يتيمه
من صور السحر المبين عيونا
أذعن للحسن عصي العنان
يا حسنه بين الحسان
يا ناعما رقدت جفونه
صحا القلب إلا من خمار أماني
الله في الخلق من صب ومن عاني
قلب بوادي الحمى خلفته رمقا
قالوا له روحي فداه
مقادير من جفنيك حولن حاليا
أهل القدود التي صالت عواليها
أداري العيون الفاترات السواجيا
ألا حبذا صحبة المكتب
السحر من سود العيون لقيته
صرح على الوادي المبارك ضاحي
أعقاب في عنان الجو لاح
قم سابق الساعة واسبق وعدها
قف بهذا البحر وانظر ما غمر
سكن الزمان ولانت الأقدار
قل للرجال طغى الأسير
جن على حرم السماء أغاروا
من لنضو يتنزى ألما
شيعت أحلامي بقلب باك
حياة ما نريد لها زيالا
جعلت حلاها وتمثالها
في مهرجان الحق أو يوم الدم
ابتغوا ناصية الشمس مكانا
مرحبا بالربيع في ريعانه
من ظن بعدك أن يقول رثاء
يا أيها الناعي أبا الوزراء
اجعل رثاءك للرجال جزاء
بيت على أرض الهدى وسمائه
كل يوم مهرجان كللوا
ركزوا رفاتك في الرمال لواء
لقد لبى زعيمكم النداء
قد كنت أوثر أن تقول رثائي
ضربوا القباب على اليباب
سماؤك يا دنيا خداع سراب
أرأيت زين العابدين مجهزا
قام من علته الشاكي الوصب
خلقنا للحياة وللممات
مفسر آي الله بالأمس بيننا
ممات في المواكب أم حياة
ضجت لمصرع غالب
طوي البساط وجفت الأقداح
سر أبا صالح إلى الله واترك
كل حي على المنية غادي
الضلوع تتقد
يموت في الغاب أو في غيره الأسد
أصاب المجاهد عقبى الشهيد
كأس من الدنيا تدار
ما جل فيهم عيدك المأثور
ساجع الشرق طار عن أوكاره
يا أيها الدمع الوفي بدار
تولستوي تجري آية العلم دمعها
قفوا بالقبور نسائل عمر
اليوم أصعد دون قبرك منبرا
حلفت بالمستره
لم يمت من له أثر
اخترت يوم الهول يوم وداع
خفضت لعزة الموت اليراعا
كاتب محسن البيان صناعه
أجل وإن طال الزمان موافي
جرح على جرح حنانك جلق
أحيث تلوح المنى تأفل
انظر إلى الأقمار كيف تزول
ما بين دمعي المسبل
ممالك الشرق أم أدارس أطلال
ألا في سبيل الله ذاك الدم الغالي
آل زغلول حسبكم من عزاء
مال أحبابه خليلا خليلا
يا ثرى النيل في نواحيك طير
مصاب بني الدنيا عظيم بأدهم
هالة للهلال فيها اعتصام
قبر الوزير تحية وسلاما
خدعوها بقولهم حسناء
أما العتاب فبالأحبة أخلق
شيعت احلامي بقلب باك
سلام من صبا بردى أرق
عادت أغاني العرس رجع نواح
ولد الهدى فالكائنات ضياء
ريم على القاع بين البان و العلم
قم للمعلم وفه التبجيلا
إلى الله أشكو من عوادي النوى سهما
لك في الأرض والسماء مآتم
سألوني لم لم أرث أبي
المشرقان عليك ينتحبان
تسائلني كرمتي بالنهار
أخذت نعشك مصر باليمين
أوحت لطرفك فاستهل شؤونا
مضى الدهر بابن إمام اليمن
يا قلب ويحك والمودة ذمة
شيعوا الشمس ومالوا بضحاها
فتى العقل والنغمة العاليه
سقى الله بالكفر الأباظي مضجعا
تاج البلاد تحية وسلام
نراوح بالحوادث أو نغادى
نبذ الهوى وصحا من الأحلام
اتخذت السماء يا دار ركنا
أمس انقضى واليوم مرقاة الغد
لا يقيمن على الضيم الأسد
معالي العهد قمت بها فطيما
أحمدك الله وأطري الأنبياء
دامت معاليك فينا يا ابن فاطمة
أبكيك إسماعيل مصر وفي البكا
الله يحكم في المدائن والقرى
يا رب ما حكمك ماذا ترى
خطت يداك الروضة الغناء
بني القبط إخوان الدهور رويدكم
عظيم الناس من يبكي العظاما
سما يناغي الشهبا
فديناه من زائر مرتقب
إن تسألي عن مصر حواء القرى
نجدد ذكرى عهدكم ونعيد
أرى شجراً في السماء احتجب
أمن البحر صائغ عبقري
قف حي شبان الحمى
بأرض الجيزة اجتاز الغمام
فتحية دنيا تدوم وصحة
يد الملك العلوي الكريم
شرفاً نصير ارفع جبينك عالياً
يا ابن زيدون مرحبا
وعصابة بالخير ألف شملهم
بني مصر ارفعوا الغار
أبولو مرحباً بك يا أبولو
بي مثل ما بك يا قمرية الوادي
يا شراعا وراء دجلة يجري
عفيف الجهر والهمس
وجدت الحياة طريق الزمر
قدمت بين يدي نفساً أذنبت
صار شوقي أبا علي
علي لو استشرت أباك قبلاً
رزقت صاحب عهده
أمينتي في عامها
أمينة يا بنتي الغاليه
يا حبذا أمينة وكلبها
صغار بحلوان تستبشر
هذه أول خطوه
بكيا لأجل خروجه في زورة
أقسمت لو أمر الزمان سماءه
يا عزيزاً لنا بمصر علمنا
ذي همة دونها في شأوها الهمم
أتتني الصحف عنك مخبرات
سألتك بالوداد أبا حسين
قالوا تمايز حمزة
لقد وافتني البشرى
وجنات من الأشعار فيها
مجموعة لأحمد
يحكون أن رجلاً كرديا
كان لسلطان نديم واف
لست بناس ليلة
أنبئت أن سليمان الزمان
بينا ضعاف من دجاج الريف
ألم عصفور بمجرى صاف
وهذه واقعة مستغربه
قال السلوقي مرة للجواد
يقال كانت فأرة الغيطان
كان للغربان في العصر مليك
ظبي رأى صورته في الماء
لما دعا داعي أبي الأشبال
نظر الليث إلى عجل سمين
قرد رأى الفيل على الطريق
مر الغراب بشاة
يحكون أن أمة الأرانب
مرت على الخفاش
الليث ملك القفار
كانت النملة تمشي
كان فيما مضى من الدهر بيت
برز الثعلب يوماً
اسمع نفائس ما يأتيك من حكمي
فأر رأى القط على الجدار
وقف الهدهد في باب
سمعت بأن طاووساً
كان بروض غصن ناعم
رأيت في بعض الرياض قبره
كان لبعض الناس نعجتان
لما أتم نوح السفينه
لم يتفق مما جرى في المركب
قد ود نوح أن يباسط قومه
الدب معروف بسوء الظن
أبو الحصين جال في السفينه
يقال إن الليث في ذي الشده
أتى نبي الله يوما ثعلب
قد حملت إحدى نسا الأرانب
سقط الحمار من السفينة في الدجى
كان ابن داود يقر
إنفع بما أعطيت من قدرة
سعي الفتى في عيشه عباده
يمامة كانت بأعلى الشجره
حكاية الكلب مع الحمامه
كان لبعض الناس ببغاء
كان لبعضهم حمار وجمل
لدودة القز عندي
كان على بعض الدروب جمل
غزالة مرت على أتان
قد سمع الثعلب أهل القرى
أتى ثعالة يوماً
بغل أتى الجواد ذات مره
سمعت أن فأرة أتاها
تنازع الغزال والخروف
من أعجب الأخبار أن الأرنبا
كان ذئب يتغذى
هرتي جد أليفه
لي جدة ترأف بي
عصفورتان في الحجاز
الحيوان خلق له عليك حق
لولا التقى لقلت لم يخلق سواك
وممهد في الوكر
النيل العذب هو الكوثر
أنا المدرسة اجعلني
بني مصر مكانكمو تهيا
نحن الكشافة في الوادي
قصر الأعزة ما أعز حماكا
منتزه العباس للمجتلى
ما بات يثني على علياك إنسان
أعطى البرية إذ أعطاك باريها
بيني وبين أبي العلاء قضية
داو المتيم داوه
سعت لك صورتي وأتاك شخصي
لكم في الخط سياره
تفديك يا مكس الجياد الصلادم
قُل لِاِبنِ سينا لا طَبيب
براغيث محجوب لم أنسها
اليوم نسود بوادينا
خليفة ما جاء حتى ذهبا
الأمر آل أحسن المآل
الأصل في كل بناية حجر
سلك لآل من بني الأعمام
استخلف المنصور في وصاته
من جعل المغرب مطلع الضحى
قد مثلوا في صورة مزوقة
عيد المسيح وعيد أحمد صافحا
ملَك أعيد إلى ربوع حجابه
صحبت شكيبا برهة لم يفز بها
بين السيوف والخناجر
كزبك بطير الجمال اعترت أيكاته
إن شئت تعرف حالتي
فلوس الشغل ما تأخير
إنما المبلغ الذي قلت عنه
هو ذا مذهبي وهذا شعاري
إن الذي رزق المماليك الغنى
تالله تفتأ تزدري بمحمد
فداها نساء الأرض من جركسية
في ذي الجفون صوارم الأقدار
رضاكم بالعلاقة لي كفيل
سل الليل عن أفلاكه هل جرت سدى
يا هلال الصيام
صحوت واستدركتني شيمتي الأدب
زعم المقطم أنه
ملَك بأفق الرمل هلّ كريما
بات المعنى والدجى يبتلى
طوقتك السحب بالمنن
حلو الوعود متى وفاك
مضنى وليس به حراك
يا قلب أحمد
يا مصر سماؤك جوهرة
الله في الخلق من صب ومن عانى
لولا الليالي ما حملنا القذى
خل الأمور لأمر سابق جار
يود من الأرواح ما لا توده
يا ليلة البال ما خالوك راقصة
إنما البنت وإن ضاقوا بها
رأيت الجنون جديرا به
آشيم يا من بحبه نعلو
أنا في تطلابه وهو لدى
ألا هل لي بلقياه يدانِ
ماذا تريد بإبعادي وإيعادي
يا ليلة سميتها ليلتي
تأمل في الوجود وكن لبيبا
جلوسك أم سلام العالمينا
فشودة رواية
يا سادة واسوا الفقير
أشرقت حلوان
لا والقوام الذي والأعين اللاتي
سلام الله لا أرضى سلامي
إلى ابن محمد أهدي كتابي
ما زلت أسكب دمع عيني باكيا
يقولون رشدي مات
في القبر أم في فؤادي الواجف
زاحمته على الطريق عقول
زاحمت كل أخي جهل وزاحمني
العزاء العزاء يا صفر الخير
يا أقرب الناس من أمين
كم لنا من عجيبة
من يرد حقه فللحق أنصار
غالب الأمر بالتوكل غالب
أرى دنيا ولا دنيا
تحبك صاحبي منا قلوب
لحظها لحظها رويدا رويدا
ما هيج البسفور مثلك شاعرا
شمس النهار وأختها
أفي هذا الشباب تعف نفس
محمد ما أخلفتنا ما وعدتنا
بدأ الطيف بالجميل وزارا
أروى لكم خرافة
لا تسرق الشعر واتركه لقائله
كن في التواضع كالمدا
هام الفؤاد بشادن
رأيت قومي يذم بعض
لمن المساكن كالمقابر
لِيعِنا كل معبود معين
يا مريضا بالمناصب
يا أيها السائل ما الحرية
تم لبعض الناس فيما قد سلف
تشكو الخصور من الصدور تحاملا
أقول لقلبي والهوى يزحم الهوى
أما وزهر الأنجم
أحوم على حسنكم ما أحوم
فيا طير يهنيك طيب الكرى
وزهرتين على عود يقِلهما
متعاشقان من الزهور تبديا
في زهرتَي ذا العود من أهل الهوى
جثا لديها وأذرى الدمع ناظره
بأي جواب غير ذا السيف تطمع
الحرب لا بد منها
راية الموت فوق هام العباد
لي ساعة من معدن
علمت بأن الحطام انصرف
أنا بنت البر أم الفقرا
الأزبكية فيها درة عجب
يوم أغر محجل الأنباء
أعفريت من الجن
قل للزمان يصب من أحداثه
كأني بالحمام أصاب ركنى
شكوت لله من نسلي وكثرته
قالوا فروق الملك دار مخاوف
رأيت كلابا بدار السعادة
يا أيها الرجل المغتاب صاحبه
قالوا حبيب أنت تطرى شعره
بين سمع الله والبصر
إيدسن ماذا ترى في الكهرباء
حل بالأمتين خطب جليل
قالوا فرنسا أنذرت سلطاننا
أهلا وسهلا بحاميها وفاديها
صغار في الذهاب وفي الإياب
مقادير من جفنيك حولن حاليا
تغامر في الأمور تظن قصدا
زعموا اللؤلؤ من طول النوى
عرابي كيف أوفيك الملاما
كان في الروم عظيم
دام ديويت غانما
يا كريم العهد يا ابن الأكرمين
عندي لكم منتخب
لما سمعت بنقطة
لما رأيت جباه قوم في الثرى
حبيبك من تحب ومن تجل
رنة الكف فوق خدك اشهى
ورثت الحلم عن فحل كريم
أمحمد فرغت حقيبتك التي
لقد نقل الراوون عني حكاية
لا تدخل الحانات مستهترا
رأيت امرأ ذاق الكفوف ولم يبل
في كل ليل أنتحى
عجبوا من المصفوع كيف تجمعت
يا عدو الله والرسل
يا باذلا وجنتيه
أرقصوه بقولهم فيلسوف
ما هذه الكف التي قد كفت
لك خد كأنه قطعة الجلد
قل للأولى جعلوا القريض وسيلة
كتاب مصر اثنان في آرائنا
قد صفعناك صفعة
قالوا نرى شعراءكم
إذا ثار يوما عليك العدا
أنا والله أصلح للمخازى
لا تعجبوا لكويتب صعفت
يقول صافعك الفتان إذ جمعت
رأى وجهه باردا جامدا
رآك تحب السجع حتى تظنه
رأى قفاك الذي رآه
لقد صفعوه صفعة جل شأنها
هي صفعة سر الصحافة وقعها
هي صفعة لهج الأنام بذكرها
قد كنت لا شئ في الأنام لكي
توليت الصحافة فاستكانت
يرى كاتب المصباح في الصفع لذة
لي سؤال يا أهل مصر فردوا
بين أهل الصعيد شاع حديث
أمحمد لا تحسبن الصفع لم يصغ إليه
ولقد ظننتك يا محمد
رأى خدك الفتان اشهى من المنى
سموه عام الكف وهو الذي
رأيت جمادات الثرى ونباته
صرت أرجو بأن تكون المرجى
صفعنا روحه بيد المعاني
جئننا بالشعور والحداق
أعياد عزك للدنيا مجاليها
مرحبا بالفتى العظيم الشان
تنقل ايها القمر المنير
فيم ابتسامك للدنيا وغايتها
ماذا رجوت من الحفاوة عنده
عش للخلافة ترضاها وترضيها
جعلتم للفؤاد شغلا
يا رب لا غبطة ولا حسد
يا طير مالك لا تهيج لك الجوى
وصاحب عود به عازف
يا ناي كيف عرفت أرباب الهوى
سألوا أمينا كيف يبكى الناى
عبد المجيد
شجوني إذا جن الظلام كثير
روعوه فتولى مغضبا
قالوا الخليفة في فاس أحق بها
أَمنس إلى كم تضل السبيلا
لله في نصرة اليابان حكمته
الخطر الأصفر في اعتقادي
عذال أهل الهوى في الأرض لو جمعوا
يا مذنبا كل يوم نحو مغرمه
يا عزيزا يسعى لعز الرعايا
يا مليكا شاد فينا
يا طيف من أهوى جعلت لك الفدا
لقد لامني يا هند في الحب لائم
أطيب العيش منزل
يود الناس لو يدورن
مطران أعطيت المكارم حقها
قل للمؤيد ما دهاك
يا ناعس الطرف نومي كيف تمنعه
بعدت ديار واحتوتك ديار
تزول محاسن الأشياء لكن
مدينة العلم أم دار مباركة
أنلني يدا خلقت للقبل
لنا رقيب كان ما أثقله
دهر مصائبه عندي بلا عدد
يا حمامة دنشواى
تعزيني لذى الوزارتين
يا ليل طل أو لا تطل
يا لورد كم من معان في سياستكم
يقولون عن مصر بلاد عجائب
ماذا تريدين من مصر وصاحبها
يا كعبة العلم في الإسلام من قدم
ما تيمس اففك إلا عقرب ذهبت
حظوة اللورد قسمت
يا ليت شعري والأفهام حائرة
قالوا الزغاليل سادوا
أهل الجريدة والذين بمالهم
أسخطت جدى الشاذلي
إدورد ما لك كلما
بنعمة فتحي قد ظفرتم بفندلى
للناس في أمثالهم
مضى المفتى فصبحنا فتاه
ماذا يرجى من مثلي
أقول لفارس والحزب يدعو
اللورد قال صراحة
بلينا وكان الله أكرم مبتل
إن الزغاليل الكرام بمصرنا
جريدة للوكالة
أيها السيد لطفى
اليوم ينتحر المقطم
أيها البحر ألق في مصر أملا
قالوا العميد شفاه الله قد فسدت
يا لورد قومك نالوا منك ما طلبوا
أنت الكبير على المدى
قالوا على شيخ الأحزاب
قالت الحرباء قولا
قالوا كرومر قد ولى
بين المقطم والمقطم نسبة
يا راحلا عنا وذكرك خالد
حبرت مقالة جمعت فأوعت
اسمعنا بارنج في صده
احفظ لنا يا ربنا
يا سعد إن أنت دخلت لوندرة
أيا لورد في طول البلاد وعرضها
لا والزبيب ومزة من حمص
إذا ما جمعتم أمركم وهممتمو
يا فارسا ترجلا
شكرتك في أجداثها الشهداء
آذار أقبل قم بنا يا صاح
نظارة العدلية
شر البلية أن يكون زعيما
ضللت أبناء البلاد بأسطر
غورست رب السمكة
يتنازع الأرباب فيك نفاسة
عجبت لهم قالوا سقطت ومن يكن
يقول اليوم بطرس يا لقومي
على منازل غالي
يقولون لم تطرى عليا وأخته
قل للمنجم بالأرزاء ينذرنا
دار الزمان
زين الملوك الصيد مر بزينتي
يا قصر رأس التين
صداح يا ملك الكنار
أيها الثغر بلغت الأملا
بنى عبد السلام على أبيكم
يا راغب الخيرات أنت بقية
به هجر يتيمه
يا ناثرا حكما في الناس بالغة
ولقد يقول ابناي في نجواهما
يا حماة الطفل خير المحسنين
لله أنت مؤلفا ومدونا
نظمنا سنى التهنئات نزفها
ردت الروح على المضنى معك
بيتكمو أبا لهب
لبنان مجدك في المشارق أول
أكذا تقر البيض في الأغماد
أشرق عباس على شعبه
تحية عمرو لك بل عمر
غال في قيمة أبن بطرس غالى
دع ما يضرك والتمس ما ينفع
يا ساكني مصر
ديوان رامي تحت حاشية الصبا
العلم والبر هذا مهرجانهما
يا أبا عاصم
قيل ما الفن قلت كل جميل
ما وصل من تهوى على أنسة
تقريظ أعيان الكتب
أبني أباظة إن رافع بيتكم
دمياط شاعرك الفياض مغترف
أحق أنهم دفنوا عليا
أعزيك أبا مكسى
يا مكس دنياك عاره
أدر جام البيان أبا النجاة
كأن شعر أمين
ما زلت أنزل بالحدائق والربى
شأنك والدمع والبكاء
بعثوا الخلافة سيرة في النادى
هو مأتم الأخلاق فاتل رثاءها
خطونا في الجهاد خطى فساحا
الله أعلم والقبور
أخذت السماء يا دار ركنا
ذكر الحداثة جهلها وغرامها
العز للإسلام
حبذا الساحة والظل الظليل
أعرني النجم أوهب لي يراعا
روحي ولذة عيني
دع الأبرق والبانا
الفن روض يمر القاطفون به
نزل المناهل والربى آذار
أعطى العهود وأقسم الأقساما
وسقيمة الأجفان لا من علة
يا مصلى أيمه
أيها القصر أترعى عهدنا
سيوف أبيه من خمسين عاما
ألا بديارهم جن الكرام
ويوم من صبا آذار حلو
يا شباب اقتدوا بشيخ المعالى
وإن موليير نجم لا أفول له
سألت حبيبي في قبلة
أمسى وأصبح من نجواك في كلف
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا
آمن معي بمصطفى
إني أنا مع البلد
تأمل المكثر من إعجابه
لله ما أظرف ياله فتى
على الدكاكين والضياع
يأخذ من هذا وذاك بالربا
يبيع كل عامر
انظر إلى السمسار يسحر الفتى
إذن لقد كنت تراني يا أخي
بالله من ذا الحديث دعنا
ولم أبت الشيخ وهو الغنى
وذات قصر وكفى
أتعرف البنت يا رشاد
أمي كانت إليه تغدو
أنت فوق النقيب دخلا وريعا
رشاد اسمع عقدت العزم فاذهب
وهب لي ريالين تحت الحساب
عزيز من أهلا أخي
ما شئت من فدادين
أنتم عزيز يا أخي في أزمة
كفى رشاد صفة
وعن عظيم ثروته
لم تقل لي عن الفتى ما أيوه
ولم لا وجدته نملة
عزيز أنت مفلس
إذن جمال صفقة رابحة
للأم والابن وللبنت
وركوبي يا صديقي وذهابي وإيابي
من ذلك المطل من لحيته
يقرأ ما صادف من جريدة
ليس لها في الحياة إلا عبادة المال
هذا ما در
رأى فيه عيبا وإن لم نجد
يلقاهمو في الطريق
هيا ولو أني ما عالجت
تعالي يا ابنتي جيئي
وهذا شبكي هات
سلمت حسنى يداك
رأس من الثوم
لقد غلا سعرا
الخضر
وبم ترى جزيته
رحمة الله على سيدتي
لا ذاك مال جمال
ثم اقترنت بمحام عاطل
دعيني أقطع عليه الحذاء
سكران يضرِب
يا شبه سيدة البتول
حكاية الصياد والعصفوره
ضربت بالمضاربين الطبول
مشيئة الله كانت
ليلة الأمس قد ذهبت
قضى أريحي القوم والقوم من همو
يحمى فرنسا فتية
مررنا بالهلال على كريد
لله ريشة صادق من ريشة
رأيت على صخرة عقربا
لك يا عشور مكارم
قم إلى الأهرام واخشع واطرح
ببيت الأمة أعتقل المطيا
يمينا بالطلاق وبالعتاق
الله أعطى عهد مصر محمدا
تحار البلاغة فيك فكيف
في ذي الجفون مصارع الأكباد
على قدر الهوى يأتي العتاب
بين الملامة فيكم والهوى الجلل
أسلم محمد سيدى
العيد هلل في ذراك وكبرا
تعذرت الركائب والمطايا
أم الملائك والبدور
سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها
بي مثل ما بك يا قمرية الوادى
بلبل حيران
النيل نجاشي
في الليل لما خلى
فؤاد تعطف وزار
الليل بدموعه جاني
اللى يحب الجمال
يا ما أنت وحشنيى وروحي فيك
شبكت قلبي يا عيني
وطن جمالك
الناس لليل تشكى
يا ليلة الوصل استنى
أهون عليك تزيد ناري
أحب أشوفك كل يوم
دار البشاير مجلسنا
كل اللي حب اتنصف
ساهى الجفون

تلك الطبيعة قف بنا يا ساري