أكثر من 90 سنة مرت على تأسيس جماعة الإخوان

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي 

لست مختصا ولا خبيراً في شئون الجماعات الإسلامية

وما أكتبه مجرد انطباعات شخصية ورصيد متواضع من المعلومات قد يكون صحيحا أو غير صحيح وأقبل بالتعديل عليه .. دعنا نرى الصورة من وجهيها حتى نقف على أرض صلبة لفهم طبيعة هذه الجماعة باختصار شديد ..

في البداية : الهدف النهائي المعلن خدمة الدين عن طريق إقامة المجتمع المسلم ودولة الخلافة التي تطبق الشريعة حسن البنا ذكر في بيان التأسيس أنهم ليسوا مجرد جماعة دعوية دينية فقط .. لكنهم أيضا هيئة سياسية تعمل نتيجة لفهمهم العام للإسلام وأن مشاركتهم السياسية تأتي من منطلق الإصلاح في الأمة وتطبيق تعاليم الإسلام وأحكامه وأنها دعوة سلفية سنية صوفية ..

أما الوسائل التي اتبعوها لجذب الشباب والأنصارعموما .. 

فكان عن طريق تقديم المساعدات المالية السخية والتوسع في العمل الخيري من مساعدة الأسر الفقيرة وبناء المدارس والمستشفيات والحضانات المجانية وغيرها .. استطاعوا كسب المزيد من الأنصار خصوصا من فئة الشباب الذين سيحملون مشروعهم ..

هذه هي الصورة الجميلة البراقة التي دفعت الآلاف من الشباب المسلم النقي الطاهر البريء للانضمام إلى هذه الجماعة ، وبعد أن يتم تهيئته وحشو مخه بهذه الأفكار

يبدأ بعدها المشوار الآخر المظلم لتظهر الصورة الأخرى البشعة التي نراهم عليها الآن ..

ثلاثة محاور رئيسة شكلت فكر وسلوك جماعة الإخوان :

• تجهيل المجتمع .. العقيدة أولا ثم الشريعة ..

عندما سئل سيد قطب ( المؤسس الثاني للجماعة ) عن تطبيق الشريعة قال : لا تفيد الشريعة في مجتمع جاهلي 

لابد من إسقاط العقيدة عليه أولا وبعد أن يستقر الإيمان

في قلوب الناس نبدأ في تطبيق الشريعة “دين جديد” ..

كان مبدأ عاماً سارت عليه الجماعة وأصبح جزءا من عقيدتها الراسخة .. طبعا ظهرت معه الإستعلائية والفوقية واعتبار الآخرين عصاة بعيدين عن الدين وأنهم فقط الفرقة الناجية التي تفهم صحيح الدين وهو ما نراه واضحا في سلوكياتهم مع الآخرين .. عندما كان صبحي صالح يدعو وهو في شبه غيبوبة بقوله : اللهم أمتني على دين الإخوان .. كان يقصد تماما ما يقول .. فيبدو أن للجماعة دينا آخر غير الدين الذي عليه المجتمع ..

• فكرة اللا وطن .. وطن المسلم عقيدته فلا حدود ولا دول

إلغاء الحدود بين الأوطان واعتبار الأمة الإسلامية وطنا واحدا أو مثلما قال حسن البنا : الوطن هو الشريعة ، وهو

ما جعلهم في صدام دائم مع الحكومات وكان السبب أن بدأت معه حرب الاغتيالات والحرائق بالعنف والعنف المضاد الذي لم يتوقف منذ تأسيسها وحتى الآن ..

سيد قطب لم يكن يهذي عندما قال : الوطن ما هو إلا حفنة من تراب عفن .. أو مهدي عاكف عندما قال كلمته المشهورة : طز في مصر .. أو بديع عندما قال : لا مانع أن يحكمني رئيس من ماليزيا ..

• إحياء الفريضة الغائبة .. الجهاد

وضع نظريتها المهندس محمد عبد السلام فرج أحد مؤسسي تنظيم الجهاد في كتاب ” الفريضة الغائبة” الذي يعد بمثابة الرافد الفكري للتنظيم .. هذا الكتاب مثل البنية الأساسية التي قامت عليها كل عمليات العنف ..

تنظيم الجهاد هو الفرع الأكثر تطرفا والمنبثق عن جماعة الإخوان حتى وإن مال إلى التيار السلفي بدرجة أكبر … 

لكن يظل مرجعهم الأساس الذي شكل فكرهم وعقيدتهم كتابا سيد قطب ” في ظلال القرآن – معالم في الطريق ” .. معظم الاغتيالات ومحاولات القتل كانت تتم بواسطة هذا التنظيم وأكثرها شهرة اغتيال الرئيس السادات ..

الجهاد شعار مرفوع دائما في كل المناسبات ولا يملون من رفع شعار ” الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ” .. أما سبيل الله هذا فهو قتال الحكومات والأنظمة والجيوش التي تمنع تطبيق شرع الله ..

رأينا تفريعات مسلحة غاية في الشراسة والتدريب

العالي مثل ” حسم ” وغيرها التي اعتمدت أسلوب اغتيال الشخصيات التي تقف في وجههم ثم التفجيرات والتخريب لتقويض الحكومات لإثبات فشلها أمام الشعوب ..

حسام المنوفي وهشام عشماوي تابعان لها ..

بالطبع كلنا يتذكر تصريح الشاطر الشهير أن هناك مائة ألف مقاتل جاهزون للتحرك ومائة ألف آخرون رهن الإشارة قبيل إعلان نتيجة فوز مرسي في الانتخابات .. متى وأين وكيف ؟! ..

أما شعار استرداد الأقصى من ” أولاد القردة والخنازير ” فيرفعونه للتضليل فقط لأن علاقاتهم الجيدة مع اليهود موثقة بالصوت والصورة والأدلة الدامغة ، من في الخارج منهم يعيش الآن في أحضان المخابرات البريطانية والأمريكية ..

أخيرا : جماعة فرقت المسلمين وأسالت دماءهم وشوهت صورة الإسلام بين أبنائه ولدى الآخرين ..

دعني أسأل : كيف تكون صلاتهم بالمخابرات البريطانية والأمريكية والمنظمات الصهيونية بهذه الدرجة ويكون هدفهم خدمة الإسلام ؟! .. لست في حاجة إلى إجابة بكل تأكيد ..

إبليس لو طلب منه وضع خطة محكمة لهدم الإسلام مثل تلك ما استطاع ..