أماكن فى بلادى مجمع التحرير

8

كتبت .شيماء محمد

ونجدد اللقاء مع مكان عريق شهد العديد والعديد من الاحداث ومنها ثورة يناير وغيرها أنه مجمع التحرير

الاسم الرسمي مجمع المصالح الحكومية 

فكر في بنائه الملك فاروق سنه ١٩٤٩م

عند تصميمه كان يسمى بإسم مجمع الجلاء، والذي قام بتصميمه د.م. محمد كمال إسماعيل عام 1951 على يد الملك فاروق. 

على عكس ما يعتقد الكثيرون، فإن مبنى مجمع التحرير الذي أصبح رمزا للحقبة الناصرية وجمهورية يوليو، أنشىء قبل الثورة. فبعد رحيل القوات البريطانية عن مصر، قرر الملك فاروق هدم الثكنات العسكرية الإنجليزية التي كانت تحتل ميدان الإسماعيلية (التحرير حاليًا)، وتلت ذلك عدة خطط لتطوير الميدان.

في عام 1948 بدأ المعماري المصري محمد بك كمال إسماعيل في بناء «مجمع الجلاء» (مجمع التحرير حاليًا)، بتكلفة بلغت 350 ألف جنية، بهدف توفير النفقات الباهظة التي كانت تتحملها الدولة المصرية جراء استئجار عدد كبير من العقارات لمصالحها، وأيضا لتوفير جهد المواطن الذي كان يضطر إلى المرور على عدة مكاتب في عدة أماكن لتخليص أوراقه.

ورغم أن «قوس» مبنى المجمع كان له دور في تحديد شكل ميدان التحرير، فقد صمم المجمع على الطراز الحداثي، بأقل قدر من «الجمال» في الواجهة، حيث انصبّ الاهتمام على «الجدوى والفائدة» أكثر من الناحية الجمالية، فقد كان يجب أن يتسع لأربعة آلاف موظف في ذلك الوقت. ورغم أن مصممه وصفه في حوار تليفزيوني بأنه «شكل مبسط من الطراز الإسلامي»، فإن ذلك لا يتضح في الواجهة بقدر ما يتضح في الرواق الضخم الذي يفتح على الأبهاء الواسعة، والأقواس العالية.

ويعتبر مجمع التحرير مبنى إداري لإدارات مختلفة، ويحتوى على تسعة آلاف موظف حكومي، ويتكون من 14 دوراً، وتكلف إنشائه قرابة 2 مليون جنيه وقتها، وتم بنائه على مساحة 28 ألف متر وارتفاعه 55 متراً وبه 1356 حجرة للموظفين، ويتميز بالصالات الواسعة والمناور والنوافذ العديدة والممرات الكثيرة بكل دور.

وهو يعتبر أثر تاريخي من تاريخ مصر وهو يوجد في ميدان التحرير. فمجمع التحرير متعدد الأشكال، فإذا نظرت له وأنت تقف قبل جامع عمر مكرم، سيبدو لك، كمقدمة سفينة على قدر كبير من الرشاقة، خطوطها الجانبية تنساب بنعومة. وإذا نظرت له من شارع الشيخ ريحان، أى إلى ظهر المجمع، سترى ما يشبه جزءا من دائرة، قمتها زاحفة نحوك، تتسم بالحيوية. وإذا وقفت في منتصف الميدان، فإن المجمع سيتخذ هيئة القوس، مرنا وقويا.و يتكون من أربعة عشر طابقاً.

المبنى الذي أشرفت عليه شركة مقاولات مصرية إيطالية باسم “إيجيكو”، افتتح رسميًا عام 1951، ومع مرور السنين تضاعفت أعداد الموظفين العاملين فيه حتى بلغ نحو 18 ألف موظف، وأصبح يتردد عليه عشرات الآلاف من المواطنين يوميا، ما تسبب في اختناق مرورى في قلب العاصمة، دعا الحكومات المتعاقبة إلى التفكير في نقله إلى مكان آخر لتخفيف العبء عن وسط البلد، وسرت الشائعات منذ سنوات عن احتمال تحويله إلى فندق خمس نجوم، وهو ما نفته الحكومة وقتها. لكن تصميمه المعمارى يطرح سؤالا جادًا حول ما إذا كان يمكن تحويله أصلا إلى أي شيء آخر بخلاف ما هو عليه.

المعماري كمال إسماعيل، هو الأبرز من جيل المعماريين المصريين الرواد، فبخلاف مجمع التحرير، قام بتصميم مبنى دار القضاء العالي المهيب، ومسجد صلاح الدين بالمنيل، أما أبرز أعماله على الإطلاق فكانت التوسعات في الحرمين الشريفين، حيث اختاره الملك فهد بن عبد العزيز شخصيًا لإتمام هذا العمل.