أمراض يسببها العمل الليلي

73

بقلم د. نجلاء كثير 

يؤدي تغير الروتين اليومي، أي النوم نهارا والعمل ليلا إلى تغير توقيت انتاج هرمون الكورتيزول أيضا، ما يؤدي إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي.

 

وتشير الدكتورة يكاتيرينا ديميانوفسكايا أخصائية طب الأعصاب في حديث لـ Gazeta.Ru، إلى أنه بنتيجة ذلك يزداد خطر الإصابة بأمراض الغدد الصماء (السكري مثلا) وأمراض القلب والأوعية الدموية وحتى العقم.

ذلك أن الدور الأساسي للكورتيزول والميلاتونين، وفقا لها، هو التحكم في الإيقاعات البيولوجية.

 

وتقول: “ينظم الكورتيزول عملية التبادل الغذائي وهو مسؤول عن إنتاج الطاقة وإنفاقها، وينشّط عند الضرورة جميع الاحتياطات في الجسم. أما الميلاتونين، فمسؤول عن النوم، وطبيعيا ينتجه الجسم في الليل وفي حالة الظلام التام، عندما ينخفض مستوى الكورتيزول، لذلك يساعد الجسم على النوم والتعافي والتعامل مع الإجهاد الذي يتعرض له خلال النهار. كما يسوء انتاج الميلاتونين خلال ساعات النهار. لذلك يصعب استبدال النوم الليلي بنوم النهار، حيث بعد الاستيقاظ في المساء، يشعر الشخص بالإرهاق أكثر من شعوره بالراحة”.

 

ووفقا لها، لا يحصل الشخص، نتيجة لذلك، على راحة طبيعية، ما قد يؤدي إلى انخفاض التركيز والتوتر العصبي والمشكلات النفسية والإرهاق في العمل. ويصبح من الصعب ممارسة الرياضة، والهوايات المحببة ويظهر لديه شعور بالتعب المزمن واللامبالاة وفي بعض الحالات “تفقد الحياة قيمتها” تماما – وهذا يشكل بالفعل إحدى علامات الاكتئاب.

 

وتقول: “يجب بعد العمل الليلي النوم في مكان مظلم وهادئ، وعدم استبعاد النشاط البدني والتغذية الصحية. لذلك يجب الإكثار من تناول الخضروات والفواكه لأنها تحتوي على الفيتامينات والعناصر المعدنية التي تدعم الجسم وتساعد على تقليل أضرار قلة النوم. ولكن عند ظهور مشكلات صحية، مثل الوزن الزائد أو ارتفاع مستوى ضغط الدم أو اضطرابات النوم المستمرة أو الاضطرابات النفسية، فإن الحل الأمثل هو استعادة الوضع الطبيعي، أي العمل خلال النهار. كما يجب على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والنساء الحوامل عدم العمل ليلا أو العمل يوما كاملا. لأن قلة النوم، في الحالة الأولى، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع، وفي الثانية، أن تضر بالجنين”.