أمريكا وتجارة الحروب

للكاتب الأستاذ : محمد عبد المجيد خضر

امريكا التي تدعي صيانة الديمقراطية والحرية والسلام في العالم ، هي ذاتها أمريكا التي تصنع الحروب في كل أنحاء الارض ثم تحيك السيناريوهات السخيفة للاستفادة من تدمير البلاد والعباد بدعوى الحماية !!!!!؟؟؟ .
انظروا وتعجبوا معي ممارساتها في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في منطقة الخليج العربي ومصر ، فهي تتلاعب بالسيناريوهات والافلام الهابطة بينها وبين ايران وإسرائيل ، لاظهار خطر شديد من ايران على دول الخليج العربية لابتزازها وحصد الأموال بحجة الحماية من ايران ، ثم اظهار إسرائيل بانها الدولة الوحيدة القادرة على صد ايران وضربها ولحماية المنطقة من خطرها ، وتكوين صداقات ( ثعلبية ) مع عرب الخليج رغمًا عنهم .
ثم تعالو معنا نتعجب كثيرا ونضحك ملئ الفاه ثم نبكي بكاءا حارا كمن فقد عزيز وغالي لديه ، فاليوم تعلن أمريكا بأنها ستبيع الأسلحة وبكميات كبيرة لكل اصدقائها المتضررين جراء الحرب الروسية الاوكرانية ، حيث تخشى عليهم من عواقب تقديمهم الاسلحة لجيش اوكرانيا ، مما يسبب بعض المشاكل للدفاع عن بلادهم !! ، هل يقبل العقل هذا التبرير ثم انه بيع وليس تقديمه كهدية او معونة!! ، فيما كانت هي قادرة على تولي مهمة تسليح الجيش الاوكراني منفردة ولكن بدون مقابل !!؟ ، من ترسانتها المكتظة بالأسلحة لكن اللعبة القذرة تكتمل .
فهي أي أمريكا اعطت الضوء الأخضر لقسم المبيعات لديها لتنظيم خطط وسيناريوهات لبيع مخزون الاسلحة القديمة لديها ، والمكدسة بمخازن الجيش الامريكي وتقديمها بطريقة الجنتلمان والصديق الوفي ، بدلا من ان تظهر كمبتز لأموال هذه الدول ، ونشر الدمار في كل الأرض والاستحواذ على سوق السلاح ، لحجب فرص الصين وروسيا لتصريف منتجاتهم العسكرية والأسلحة التي نشطا فيها مؤخرا .
هذه هي امريكا التي تحاول فرض حصار قاسي على مصر من كل الجهات ، لانها القوة الوحيدة المتبقية للعرب في المنطقة ، وايضا حقدا على تطوير مصر لقدراتها العسكرية واقتحام معترك الاقتصاد المرعب بنجاح واكرر بنجاح ، والا كنت ستجد تسهيلات لا مثيل لها، وتسوق لتجار الحرب بالوكالة مثل تركيا وايران واذنابهم لخلق مشاكل تضر الامن القومي المصري ، ثم التآمر مع ابيه احمد في أثيوبيا على مياه النيل ، انه فجر البلطجي الذي يدعي الطهارة والنزاهة والعدل وهو الد الخصام ولا يستحي من الافصاح عن الغدر والنذالة بكل تبجح .
ونقول لهم احترسوا من وعد الله
قال الله تعالي: إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس، كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون)

الله يمهل ولا يهمل ويرسل الى الظالمين اشارات لا يفهمها الا اللبيب ، فاعتبروا يا اولي الالباب حتى لا تضيعوا وتذهب ريحكم كالسابقين ، واهم هذه الاشارات الاوبئة والجفاف فهل انتم منتهون !!!؟؟؟.