أمل! إيمان الشعار

257

وهي إلى جانبي، تلقي برأسها المرهق فوق نافذة الأرق..
ضجيج العجلات المنهكة،الأحاديث المتعانقة للركاب الغرباء في مسيرهم، الأخبار العاجلة الممتزجة بالأغنية الهادئة المترددة من السماعات الموصولة بالهاتف الذي قارب الانطفاء…
وأنا إلى جانبها… أبتسم،أبتسم لكل هذا الخليط العجيب الذي يهدهد ويداعب خيالي الأدبي…
وأفكر فيك، سعادتي الأبدية… وأرسمك نصًا جميلًا يلوّن رمادية يومي الطويل…
ترقد فوق بشرتي الحارّة ذرات اليأس المنبعثة من محيطي المتداعي… ويحيط بالخصلات المتراقصة دخان الأرواح المحترقة…
وأنا أبتسم… أبتسم للآتي، لأني بكل ما في من جروح ثخينة ما زلت على قيد الأمل…
وهي إلى جانبي، أمدها بضحكات صغيرة تنعش وجهها اللذيذ، وأشرد برهة، أختصر أويقاتي التي عشتها معها…
وأحبها… وأحبك … وأحب الحياة بعبثية ساخرة… وأحب الأمل!