أخبارالسياسة والمقالات

أنت والتسويف

دكتورة فاطمه محمود
تنوى وتعقد النيه أن تتغير ثم تبدأ فى تطوير ذاتك بكل حماس لكن سريعاً تنخفض طاقتك وتتوقف……
ثم تنوى مرة أخرى فى قراءة كتاب ولكنك لا تُكمله….
وتنوى ممارسة الرياضه وشهر بالكثير وتتوقف . .
ثم تنوى التوقف عن التدخين من أول الشهر ثم تقوم بالتأجيل إلى رمضان ثم التأجيل إلى بعد العيد ثم الصيف القادم ولاتتوقف عن التدخين أبداً
ثم تلجأ إلى أى تقنية تدعى أنها تُنظفك من الداخل
وتُصدق نظريات لم يكن لها معنى (الفنكوش )وغيرها
وتكتشف بعد ذلك أن كل ذلك دون جدوى
والسبب هو نفس السبب الذى جعلك ضحية لهذه الخرافات هل تعلم ما هو السبب!!!!!
هو الكسل والتسويف وضعف عضلة الإرادة ….
عزيزى القارئ لا توجد قوة على الأرض تستطيع تغييرك أو تنظيف ما بداخلك من صدمات وسلبيات ومُعتقدات موروثة إلا أنت…. نعم….
فقط أنت تستطيع فعل ذلك بإرادتك
قال الله تعالى “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”
نفهم هنا عزيزى القارئ ان الحل بداخلك لأن المُقاومة أيضاً بداخلك فلا يوجد قوة خارجية تجعلك لا تُكمل كتابك أو تستمر فى الرياضة والتقدم وتطوير ذاتك
إنها نفسك وعقلك الباطن الذين يُقاوموك
حتى تبقى فى منطقة الراحة والأمان
وأنت فقط تستطيع إيقاف هذه المُقاومة بالمثابرة والعزيمة
لأن ببساطه عقلك اللا واعى يستخدم الكسل والتسويف ضدك لإهباط عزيمتك
وخداعك للتسويف والتأجيل حتى ينطفىء حماسك
فتعود لنقطة الصفر مرة أخرى
صدقنى عزيزى القارئ لن ينقذك أحد إلا نفسك
ومهما قرأت كتب وأخذت كورسات فى علم النفس أو حتى مع اكبر عمالقة التنمية البشرية وتطوير الذات لن تتغير إلا إذا قاومت نفسك بكل قوة وحماس
ومهما أخذت جلسات وتقنيات فنكوش لن تُغير شىء بالعكس
سوف تتلاعب برأسك وأفكارك وتؤدى بك إلى الإنهيار الفكرى
هذه حياتك وأنت الشخص الوحيد القادر على التطور وتغيير الواقع
فإذا لم يكن لديك ما يكفى من القوة فى الإستمرار على ممارسه الرياضة والأكل الصحى أو القراءة
ومحاوله التوقف عن التدخين
فكيف تتوقع أن تتغير موروثات ومعتقدات
متجذرة ومتأصلة داخل عقلك…… حتى الجذور
موجوده بداخلك بكل بساطه وبدون عمل جاد منك ..
دكتورة فاطمه محمود

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى