أنستازيا – قصة قصيرة

63

كتب / محمود عمرون

أنستازيا – قصة قصيرة
الجزء الأول

باءت كل محاولات الشباب للتقرب لها بالفشل ، أنستازيا ترغب في الانطلاق
تحلم أن تزور ألمانيا الشرقية ، وباقي دول أوروبا
قالت لها العمة جوزفين يوما ، أن الناس في الحي اللاتيني مختلفون
وان القهوة التي يصنعها كيفين في شارع …… مختلفة تماما
في كل مرة كانت تنظر لمرآتها الصغيرة كانت أنستازيا ترى سندريلا ، وتحلم بالأمير الوسيم والعيشة الرغدة
ذات مساء ، وهي ذاهبة للبحيرة ، تصادف مرور السير أدموند
كان السير أدموند حديث المدينة ، فوق أنه كان ثريا بشكل مبالغ فيه
كان أيضا غير متزوج
في القرى والمجتمعات الصغيرة ، لا أحد يترك ثريا دون زواج ، ينبشون قبره ، أو يدفعونه للقبر !
أنستازيا هي أيضا كانت تشعر بالفضول ، عواطفها تجاه السير أدموند كانت مندفعة – بحكم سنها وقلة تجاربها- ورومانسية أيضا
في الليلة الأولى رأت أدموند على حصانه الأبيض ، يقدم لها وردة
يختطفها ويذهب بعيدا
عندما حكت للعمة جوزفين ، في خجل العذاري ، ضمتها عمتها ، ووعدتها ان تسعى جاهدة لتحقيق الحلم !
لكن سير ادموند غاب طيلة الصيف ، مما مزق قلب الصغيرة جدا
وشاع في المدينة ان ادموند تزوج ابنه ملك اسبانيا ، وانهما – هو وزوجته – يهنئان بالعيش
كانت انستازيا ترفض التصديق ، فالرسالة التى استقبلها قلبها يوم اللقاء مع ادموند عند البحيرة لم تكن كاذبة
هو يحبها ، ولن يتزوج غيرها
ظلت انستازيا تنتظر عودة السير ادموند دون جدوى
بعد عامين حدثت المفاجأة، عاد سير ادموند مع زوجته
مرضت انستازيا ، وحار الاطباء في تشخيص حالتها وعلاجها
كانت العمة جوزفين تعتقد في القوة الخفية والعالم السفلي ، مما جعلها تستعين بكاهنة تدعى دويدره
اشارت عليهما الكاهنة بان انستازيا لن تشفى من علتها وادموند حيا
وان طريق علاجها الوحيد يتطلب قتله!
عندما علمت انستازيا حزنت جدا ، لكن العمة جوزفين كانت مستعدة لفعل اى شئ
عندما قتل السير ادموند ، لعنت المدينة ، فكانت تسمع اصوات مرعبة ليلا ، واصيب العمة جوزفين بالجنون
كانت انستازيا تذهب كل يوم لقبر ادموند وتبكي
وفي ليلة ، ظهر لها شبح في المقبرة
شبح السير ادموند
الذي طلب منها القصاص ، واخبرها ما كان من امر مكيدة العمة والكاهنة