أولادنا_مستقبل_بلادنا

113

متابعة : عادل الدبابي

في إطار التحضير للانطلاق نشاطات الجمعية الدولية لحماية أطفال المتوسط التي تترأسها الدكتورة ريم بالخذيري كان الموعد مساء الإربعاء في بيت الأستاذ الفنان العربي والعالمي الكبير لطفي بوشناق الذي إستقبلنا في بيته بحضور القامة الإعلامية الكبيرة الإعلامي و الصحفي محمد الماطري صميدة، وبعد تكريم الفنان الكبير لطفي بوشناق من طرف الدكتورة ريم بالخذيري كانت لنا جلسة عمل للتعريف بالجمعية الدولية لحماية أطفال المتوسط و عرضت الدكتورة ريم بالخذيري على الحضور أهداف و برامج وأولويات الجمعية الدولية لحماية أطفال المتوسط و خاصة الطفولة التونسية التي لها أولوية الإهتمامات في ظل الظروف الحالية وما تعانيه من تهميش و مصاعب و مشاكل و إحداث مؤسفة خاصة في الفترة الأخيرة و وجوب توحيد الجهود للوقوف يد بيد ضد كل المخاطر التي تهدد طفولتنا وتعدد الحوادث الخطيرة المتواترة من حين لآخر و ما يجب القيام به من مبادرات لمعاضدة مجهود الدولة في المحافظة على أطفالنا وهم قادة هذا الوطن في المستقبل وضمان حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور والقانون التونسي والدولي من أجل حياة كريمة يتجهون فيها للنهل من العلم و التسلح بالثقافة والمعرفة و الإبتعاد عن كل ما من شأنه ان ياخذ أطفالنا نحو الإنقطاع عن التعليم و الإتجاه للشارع حيث تتلقفهم الأيادي الخبيثة و تزج بهم في الإنحراف و الإجرام و المخدرات و تمييع المجتمع الطفولي بكل الوساءل و تفقيره ذهنيا و علميا و ثقافيا و إبعاده عن كل ما يخدم مستقبله و مستقبل هذا الوطن العزيز الذي لنا أمل كبير في أن يكون أطفال تونس في الغد هم اليد التي تكون بلسم لجراح تونس و تبني مستقبلها إن ساعدناها على ذلك و منحناهم الفرصة و اصغينا إليهم و عملنا معهم واقتربنا من طموحاتهم و آمالهم و أحلامهم وهذا ان يكون الا بتظافر الجهود و وجود ظروف تسمح بكل هذا ونحن نعرف ان الطفولة بريئة نقية طاهرة وعلينا المحافظة عليها من الشواءب السلبية التي تكتسح مجتمعنا و ظواهر تهدم منهم إعدادا كبيرة وترمي بهم في غياهب الفساد الأخلاقي و الثقافي والمجتمعي و الذهني الذي نلاحظ ومنذ مدة انه في تطور ملحوظ وعلينا وقف هذا السيل الجارف نحو هلاك الطفولة و تأثيرات سلبية تكنولوجية و وسائل التواصل و ما تزخر به من رسائل موجهة و مخصصة لتغييب الذكاء الفكري للطفل التونسي و إلهاءه بكل ما يبثونه من سموم تهدم شخصية الطفل الفكرية و العلمية تحد من ذكاءه وتجعله لعبة بين أيادي العابثين من المجرمين و المفسدين والمستغلين لبراءتهم وتحويلها الى قنابل موقوتة ناقمة على وضعها و لا تدرك شيء من تصرفاتها خاصة ونحن نعرف الاعداد المهولة و المرعبة من الأطفال المنقطعين عن التعليم و الأحداث الذين يرتكبون أخطاء في المجتمع ليجدوا أنفسهم يعاقبون في مراكز إصلاح و في الحقيقة الذنب ليس بذنبهم بل الظروف والمجتمع و التسيب و غياب الردع و الانحلال الأخلاقي الذي نراه كل هذا وغير ذلك من الأسباب العائلية و المادية والنفسية التي تعود بصورة عكسية على أطفال لنا الأمل الكبير ليكونوا درع هذا الوطن وبُناته و حُماته من كيد المغادرين المتربصين الرافضي لنجاح تونس و تقدمها و محاولة ضربها في الصميم وهذا ما لن نسمح به و سنعمل بكل ما أوتينا من قوة على تربية جيل نقي متعلم مثقف مبدع ومبهر و سنمد ايدينا إلى كل من يؤمن بتونس و أطفالها و مستقبلهم كما ستكون لنا عناية خاصة بألأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و أطفال المناطق المنسية والمهمشة و دراسة كل مشاكلهم والعمل على حلها او التخفيف منها على الاقل كما للمرأة الريفية التي تحمل على ظهرها معاناة لا تتحملها الا أمثالهن ممن يعرفن تلك الحياة الصعبة المليئة بالمتاعب وهنا سيكون العمل على عديد الإهتمامات التي تخص هذه الفئات كما سيكون للعمل الثقافي و العلمي و التحفيزي المجال الذي سيسمح بتغيير الوضع الحالي نحو الأفضل لنرتقي باطفال لهم كل الحق في العيش بكرامة يتعلمون يدرسون يبدعون لتعود تونس بمثقفيها و نساءها و رجالاتها وتحتل المراتب القيادية والتي هي مكانتها الطبيعية بين الدول ، و بعد طرح هذه الأفكار و البرامج و غيرها والتي كان الفنان لطفي بوشناق والإعلامي محمد الماطري صميدة يستمعان بانتباه و إعجاب شديد عبر الفنان الكبير لطفي بوشناق عن إستعداده للمساعدة والوقوف مع تحقيق هذه الأهداف و عبر عن حزنه لوضع الطفولة و انه سيكون في عون هذه المبادرات والبرامج داعما و مساندا بكل قوة عارضا بعض الأفكار و المقترحات و شكر الدكتورة ريم بالخذيري على حملها لهموم أطفال تونس و على انشاء هذا الهيكل التطوعي من أجل التغيير ، و أثنى الأستاذ الإعلامي محمد الماطري على كل ما سمعه خلال الجلسة و عبر عن إعجابه بهذه البرامج القيمة التي تصب في مصلحة الطفولة و بالتالي مصلحة تونس كما عبر عن دعمه و مساندته للدكتورة في كل مقترحاتها.
في الحقيقة كانت جلسة عمل بإمتياز ومطولة و مفيدة للغاية، وهنا نشكر من القلب الفنان العربي والعالمي الكبير الأستاذ لطفي بوشناق على حسن الإستقبال و كرم الضيافة ومعه الأستاذ الإعلامي محمد الماطري صميدة و تواعدنا على أن تكون هناك لقاءات
قادمة باذن الله تعالى