أيُّها القارئ كارين نزيه حسّون 

43

 

أذكُرُ هذه اللَّياليَ جيِّدًا… 

لَيستْ إلّا صورةً مُشابهةً لِلَيالي السَّنة الماضية، التي حارَبَتني وهزَمَتني وأخضَعَتني تحتَ رحمةِ اللَّيلِ وأَرَقِهِ…

لَمْ يتغيَّر شيءٌ هذهِ السَّنةَ أيضًا…

إنَّها السّادِسةُ صباحًا… 

أتقلَّبُ في سَريري، أُحَملِقُ في السَّقفِ، أفرُكُ جبيني في محاولةٍ مِنّي لِتهدِئةِ الصُّداع الذي يخَيِّمُ داخلهُ.

أقرأُ نُصُوصيَ التي كتبتُها وأنا أُعاني الأَرَق، فأبتسمُ… 

كم ستكونُ نصّوصي مُتشابهةً هذه السَّنةَ أيضًا!…

اعذُرني أيُّها القارئ. 

كيفَ للمرءِ التَّخَلّي عن جُزءٍ منهُ أو حالةٍ تعيشُهُ. ليسَ بوسعهِ إلّا الكِتابَةُ وأنْ يُشاركك مُعاناتِه.

وأنتَ إن تَلَطَّفتَ قد يكونُ بِوِسعِكَ أيُّها القارئُ أن تَدعوَ لِلكاتِبِ بِالرّاحةِ والنَّومِ… النَّومِ فَقَط…