ألا لَيْتَ لَوْ كانَ اللَّيْلُ كَذِي قَبْلِ لِكِتابَةِ القَصائِدِ يُلْهِمُنِي فَقَدْ كانَ يَسْقِي الرُّوحَ مِنْ سُهْدِهِ نَدًى مِنَ الخَيالِ، وَيُنْعِشُنِي وَكانَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ تَرْتَجِلُ حُرُوفًا مِنَ الشِّعْرِ تُدْهِشُنِي أَمَّا اليَوْمَ، فَالصَّمْتُ فِي مُقْلَتِي كَغَيْمٍ ثَقِيلٍ يُبْعَثِرُنِي تَمُرُّ اللَّيَالِي وَلا هَاجِسٌ يُنَادِينِي وَلا حُلْمٌ يُؤْنِسُنِي أَمُدُّ يَدِي لِلْقَصِيدِ فَلا يُصَافِحُنِي اللَّحْنُ أَوْ يُسْعِفُنِي أَأَبْكِي؟ وَمِنْ أَيْنَ يَأْتِي البُكاءُ إِذَا لَمْ يَعُدْ وَجَعٌ يُحَرِّكُنِي؟ سُكُونٌ، كَأَنِّي بِذَاكَ السُّكُونِ أُشَيِّعُ شِعْرِي، وَأَكْفِنُنِي