إدارة بايدن تتخذ خطوة أولى نحو استعادة الاتفاق النووى الإيرانى

10

كتبت اميرة شمالي

وواشنطن تعلن استعدادها لحوار مع أوروبا لتحقيق دبلوماسية متعددة الأطراف..
ومسئولون أمريكيون يرجحون موافقة طهران.. وظريف يتمسك برفع

العقوبات أولا

عرض أمريكى”.. هكذا وصفت وسائل الإعلام فى الولايات المتحدة

الإعلان عن اعتزام واشنطن إجراء محادثات مع إيران إذا وجه الاتحاد الأوروبى لها دعوة بذلك

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن واشنطن اتخذت خطوة مهمة ،

الخميس، لاستعادة الاتفاق النووى الذى تخلت عنه إدارة ترامب،

وعرضت الانضمام للدول الأوروبية فيما سيكون أن دبلوماسية مع

طهران منذ أكثر من أربع سنوات، بحسب ما قال مسئولو إدارة بايدن.

وفى سلسلة من الخطوات الرامية إلى تحقيق أحد أهم وعود الرئيس

بايدن الانتخابية، ابتعدت إدارته عن محاولات إدارة ترامب لإعادة

عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وهو الإجراء الذى أحدث انقساما بين واشنطن وحلفائها فى أوروبا.

وفى نفس الوقت، أخبر وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكين وزراء

خارجية الاتحاد الأوروبى فى اتصال أمس الخميس أن الولايات

المتحدة ستنضم إليهم فى السعى لاستعادة اتفاق 2015 مع إيران،

الذى قالت إنه خطوة مهمة لتحقيق الدبلوماسية متعددة الأطراف.

وقالت نيويورك تايمز، إنه فى حين أنه لم يتضح ما إذا كان الإيرانيون

سيوافقون على الانضمام، للمناقشات، قال ثلاثة أشخاص مطلعون

على المناقشات الداخلية إنه من المرجح أن تقبل طهران، وأضاف

المسئولون أن إيران ستكون على الأرجح أكثر انفتاحا لاجتماع مع

الاتحاد الأوروبى تكون فيه الولايات المتحدة ضيفا أو مراقبا بدلا من

محادثات رسمية مباشرة مع واشنطن كمشارك.

إلا أن وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف قد قال: “ستتراجع على

الفور” عن الإجراءات المتعلقة ببرنامجها النووي عند رفع العقوبات

الأمريكية، في تأكيد لموقف طهران من عرض واشنطن إحياء المحادثات

وكان ظريف قد أشار فى الأيام الأخيرة هو والرئيس الإيرانى حسن

روحانى إلى أنهما منفتحين إزاء مناقشة نهجا يتحرك فيه كلا الطرفين فى موعد محدد،
وكما ذكر مسئول أمريكى، كان هذا له جاذبية داخل البيت الأبيض،

مشيرا إلى كيفية تنسيق الخطوات الرئيسية لتنفيذ الاتفاق الأصلى لعام 2015.

لكن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقررة بعد أربعة اشهر

فقط، لم يتضح ما إذا كان القائد الأعلى آية الله على خامنئى والقيادة

السياسية والعسكرية للبلاد ستدعم بشكل كامل إعادة التواصل

مع الولايات المتحدة، بحسب نيويورك تايمز.

وربما تكون العقبة الأولى أمام استعادة الاتفاق، كما تقول الصحيفة،

رقصة سياسية حساسة حول من يتحرك أولا. وكان بلينكن قد قال

الأسبوع الماضى أن إدارة بايدن تعتقد ببساطة أن استعادة الاتفاق القديم لن يكون كافيا.

ولدى بلينكن أهداف أخرى تشمل مد وتوسيع الاتفاق فى محاولة لكبح

كماح القدرة الصاروخية لإيران واستمرار دعمها لجماعات إرهابية

ولحكومة الرئيس بشار الأسد، وهى القضايا التى قالت إيران إنها ليست مطروحة على الطاولة.

وخلال الحملة الرئاسية لعام 2020 والفترة الانتقالية، أصر بايدن أن

سيرفع العقوبات التى فرضها سلفه دونالد ترامب فقط لو عادت إيران

إلى القيود على الإنتاج النووى، التى التزمت بها إيران حتى عام 2019.

وبموجب الاتفاق الأصلى، نقلت إيران 97% من وقودها النووى خارج

البلاد ووافقت على قيود صارمة على إنتاج الوقود الجديد بما يضمن

أن تستغرق عاما أو أكثر لإنتاج مادة خام كافية لتصنيع سلاح واحد.

وفى المقابل، ترفع القوى العالمية العقوبات الدولية التى خنقت اقتصاد طهران.

وكان ظريف قد ألقى بظلال من الشك على أن بلاده ستوافق على

المحادثات قبل رفع العقوبات الأمريكية، وقلل من انتهاكات للاتفاق

النووى ووصفها بأنها إجراءات علاجية. وقال مسئول كبير فى إدارة بايدن إن سد هذه الفجوة سيكون عملية شاقة.

يأتى عرض إدارة بايدن بإعادة الانضمام للمحادثات قبل أيام من الموعد النهائى المقرر الأحد المقبل الذى قالت إيران أنها ستمنعه فيه المفتشين الدوليين من زيارة منشآت نووية غير معلنة وإجراء عمليات تفتيش غير معلنة للمواقع النووية ما لم ترفع واشنطن العقوبات.

وقال مسئول بوزارة الخارجية أن عرض واشنطن لم يكن مقصودا منه منع إيران من اتخاذ هذه الخطوة لأن الولايات المتحدة لن تقدم تنازلا لإحباط إجراء لا تملك إيران أساسا لاتخاذه فى المقام الأول.