إسرائيل دولة الغدر و تدفع الشرق الأوسط إلى الهاوية

كتب وجدي نعمان
تحت عنوان “إسرائيل قصفت الدوحة.. الشرق الأوسط على شفا الهاوية”، ألقت صحيفة “اندبندنت” البريطانية الضوء على تداعيات الضربات الإسرائيلية داخل قطر فى إطار استهدافها لقادة حركة حماس فى العاصمة القطرية الدوحة، وقالت إن هذا الهجوم يمثل تصعيدا إسرائيليا ضد دولة تمثل نقطة التقاء رئيسية لمفاوضات الهدنة وتحولها إلى مسرح جديد للحرب الدائرة منذ قرابة عامين فى غزة.

وقالت بيل ترو، معدة التقرير إن دبلوماسي أعرب لها عن مدى صدمته فى أعقاب الهجوم الصاروخي قائلا: “هذا غير مسبوق تماما”.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المنطقةٌ من العالم صمدت أمام صدمةٍ تلو الأخرى على مدار الأشهر الثلاثة والعشرين الماضية، فهى منطقةٌ على شفا حربٍ شاملةٍ طويلةٍ وخطيرة. لكن الضربات الإسرائيلية في قلب العاصمة القطرية، والتي زعم الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت قيادة حماس حتى في الوقت الذي كانت فيه محادثات الهدنة جارية، دفعت بها إلى حافة الهاوية.
وأكدت الصحيفة أن هذه الضربات تُضع إسرائيل في موقفٍ مُتشددٍ ضد قطر، اللاعب الإقليمي والوسيط الرئيسي في محادثات السلام في غزة وما بعدها. واعتبرت أنها تجعل الدوحة – التي كانت في السابق نقطة التقاءٍ رئيسيةٍ ومكانًا لمفاوضات الهدنة – مسرحًا جديدًا للحرب في صراع غزة.
وأضافت “حطمت هذه الضربات آمال محادثات وقف إطلاق النار في أي مكان: فقد رفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسميًا على هوية الهدف تحديدًا، أو ما إذا كان قد قُتل أي شخص.”
ومع ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن التركيز كان على كبار مفاوضي حماس وقادتها، بمن فيهم خليل الحية، وزاهر جبارين، وخالد مشعل، ومحمد درويش. وأعلنت حماس مقتل خمسة من أعضائها، لكن لم يُقتل أيٌّ من أعضاء فريق التفاوض.
كما يُمثل هذا الهجوم رفضًا صارخًا للحل الدبلوماسي للمذبحة في غزة، لدرجة أن أكبر مجموعة من عائلات الرهائن الإسرائيليين أعربت عن قلقها العميق، وفقا للصحيفة البريطانية.
وفي بيان صدر في أعقاب الهجوم، كتبوا أن “خوفًا شديدًا” يخيم عليهم الآن، حيث أن فرصة إعادة حوالي 50 رهينة متبقين لدى مسلحي حماس “تواجه غموضًا أكبر من أي وقت مضى”.
وأضافت الصحيفة: كما يُبرز هذا مدى اتساع تداعيات حرب إسرائيل مع حماس في غزة – موجات عاتية اجتاحت، منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر ، لبنان وسوريا وإيران، وسماء الأردن والعراق – والآن قطر.
من الجدير بالذكر أن هذا يأتي في أعقاب تورط الدوحة في مواجهة مباشرة بعد أن أصبحت هدفًا لهجوم طهران الانتقامي الذي أُطلق عليه حوالي 20 صاروخًا ضد إسرائيل والولايات المتحدة ردًا على قصفهما الشامل لإيران في يونيو الماضي.
وتحتضن قطر قاعدة العديد، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة والمقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية. وقالت الدوحة إنها لم تتلقَّ أي تحذير من أيٍّ من الجانبين في ذلك الهجوم، واضطرت إلى الإسراع، بتكلفة باهظة، لإسقاط الصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين إقليميين الأسبوع الماضي أن دول الخليج تخشى ألا تكون الحرب بين إيران وإسرائيل قد انتهت بعد، وأن الدوحة، بصفتها تستضيف هذه القاعدة، تُخاطر بالتعرض لإطلاق نار مرة أخرى مع انزلاق المنطقة نحو الفوضى. والآن، تجد نفسها في مواجهة مباشرة لسبب آخر.
ولذلك، وبقلق بالغ، سارعت الدوحة إلى إدانة “الهجوم الإسرائيلي المتهور” و”الإجرامي”، واصفةً إياه بأنه “انتهاك صارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر”.
وقد انضم إليهم جوقة من الإدانة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط الممزق في كثير من الأحيان.
ـ خبراء: الاحتلال تحول إلى دولة مارقة يتصرف خارج إطار القانون الدولي
ـ اسرائيل تتبنى سياسة اغتيالات عابرة للحدود لا تعترف بالقانون الدولي ولا بحصانة المفاوضات ..وتسعى لفرض منطق القوة والعنف
ـ خبراء دوليون: اسرائيل باتت كالمجرم الذي فقد رشده واستهداف قادة حماس على الأراضي القطرية يعكس عقلية إجرامية
ـ تنسيقية شباب الأحزاب: سابقة خطيرة وتقويض لفرص التهدئة
ـ سياسيون: استهداف اسرائيل لقادة حماس تعدي صارخ وضرب للقانون الدولي بعرض الحائط ورسالة عابرة للحدود
استنكر احزاب وبرلمانيون، الهجوم العدواني الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف اجتماعًا لقيادات فلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشددة أن اسرائيل تواصل سياسات البلطجة والعربدة في المنطقة وذلك في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ومبادئ احترام سيادة الدول وحرمة أراضيها وهو ما يؤكد على أهمية تفعيل الرؤية المصرية لحل القضية الفلسطينية وضمان استقرار المنطقة.

وأكد خبراء في العلاقات الدولية أن إسرائيل تجاوزت بذلك كل الخطوط الحمراء من خلال الاعتداء المباشر على سيادة دولة قطر، التي تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة أن اسرائيل تحولت إلى دولة مارقة تتصرف خارج إطار القانون الدولي.
تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تدين الهجوم الإسرائيلي على قطر.. وتؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأعربت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم العدواني الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على أراضي دولة قطر الشقيقة، والذي استهدف مقارًا سكنية لبعض القيادات الفلسطينية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وحرمة أراضيها.
وأكدت التنسيقية أن هذا الاعتداء يُمثل سابقة خطيرة وتطورًا مرفوضًا، ويُعد اعتداءً مباشرًا على سيادة دولة قطر الشقيقة، ويُنذر بمزيد من التصعيد الذي يقوض فرص التهدئة، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وأعلنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تضامنها الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادةً وشعبًا، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذا الانتهاك الإسرائيلي الصارخ، والعمل الفوري على وقف العدوان، والضغط على سلطة الاحتلال لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة، ومحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات المتكررة، حفاظًا على السلم والأمن الدوليين.
النائب أيمن محسب: استهداف قيادات حماس في قطر جريمة حرب واعتداء صارخ على السيادة وتقويض لفرص السلام
واستنكر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات من حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة، قائلا: ” ما جرى يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وحلقة جديدة في السجل الدموي لدولة الاحتلال الإسرائيلي التي لا تتوقف عن ممارسة أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وكل من يدعمه”، مؤكدا أن العملية تمثل تطور بالغ الخطورة يكشف عن نوايا الاحتلال في توسيع نطاق عدوانه، ونقل ساحة الصراع إلى خارج غزة، في تحدٍ سافر للشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.
وقال محسب، إن استهداف شخصيات فلسطينية على أراضي دولة عربية ذات سيادة مثل قطر هو مساس صريح باستقلالها، ورسالة واضحة مفادها أن إسرائيل ترى نفسها فوق القانون وفوق كافة الأعراف الدولية، موضحا أن هذه الجريمة لا تنفصل عن نهج إسرائيلي ثابت يقوم على التصفية الجسدية والاغتيالات السياسية منذ تأسيس الكيان الصهيوني، قائلا: ” التاريخ مليء بمحاولات مشابهة نفذها جهاز الموساد داخل وخارج فلسطين، بدءًا من اغتيال القيادات الفلسطينية في العواصم العربية وصولا إلى العمليات السرية في أوروبا وأمريكا اللاتينية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن ما يزيد من خطورة الحادث هو ما أوردته بعض وسائل الإعلام من أن العملية تمت بضوء أخضر أمريكي من الرئيس دونالد ترامب، معتبرا ذلك فضيحة حقيقية تكشف حجم التواطؤ الغربي مع آلة القتل الإسرائيلية، وتؤكد أن القضية الفلسطينية تواجه ليس فقط الاحتلال الإسرائيلي، وإنما شبكة واسعة من الدعم الدولي التي توفر الغطاء السياسي والعسكري للعدوان، مشددا على أن هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام، فهي تمثل تحديا خطيرا للمجتمع الدولي، وتقويضا لأي فرصة لنجاح مسارات التهدئة أو إطلاق عملية سلام جديدة.
وتابع، ” كيف يمكن الوثوق في أي مفاوضات في ظل استمرار سياسة التصفية والإبادة؟! ، مطالبا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بضرورة اتخاذ موقف موحد وصلب تجاه هذه الجريمة، والعمل على إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية باعتباره جريمة حرب واعتداء على سيادة دولة عربية.
كما دعا الدكتور أيمن محسب، الدول الغربية إلى الكف عن ازدواجية المعايير التي تغض الطرف عن جرائم الاحتلال، فضلا عن الصمت والتخاذل الدولي الذي سيقود المنطقة إلى مرحلة جديدة من الفوضى والصراعات العسكرية، مشددا على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب المركزية، وأن مثل هذه الجرائم الدموية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو إرادة الأمة العربية، في الدفاع عن حقوقها المشروعة.
النائب حازم الجندي: استهداف اسرائيل لقادة حماس في قلب الدوحة تكشف الوجه الإرهابي لإسرائيل
وشن المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، هجوما لاذعا على دولة الاحتلال الإسرائيلي عقب إعلانها تنفيذ اغتيال استهدفت قيادات في حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدا أن هذه الجريمة تعكس بوضوح الطبيعة الإرهابية للاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس القتل والاغتيال والتصفية الجسدية كسياسة ثابتة، في تحدٍ لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وقال الجندى، إن دولة الاحتلال منذ نكبة ١٩٤٨ نجحت في ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب بدءا من التهجير القسري والاستيطان غير الشرعي والحصار الخانق على غزة، وصولا إلى حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر، قائلا: “إسرائيل أثبتت للعالم أنها لا تعترف لا بحدود ولا بسيادة دول، فهي تتعامل مع المنطقة وكأنها ساحة مفتوحة أمام عربدتها العسكرية والإرهابية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الاعتداء على أراضي دولة قطر هو انتهاك صارخ لسيادتها، واستفزاز خطير للدول العربية، موضحا أن هذه الجريمة تحمل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى تقويض الدور القطري في الوساطات الجارية من أجل وقف إطلاق النار، وضرب أي جهد عربي أو إقليمي يسعى إلى التهدئة أو استعادة مسار السلام، قائلا: “من الواضح أن إسرائيل لا تريد سلاما ولا تسوية، بل تسعى بكل الوسائل إلى استمرار الحرب ومواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، حتى لو كان الثمن توسيع الصراع وإشعال المنطقة بالكامل.
وانتقد الجندي، حجم التواطؤ الدولي مع الاحتلال، وازدواجية المعايير الغربية التي تدعي الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، بينما تدعم أكبر دولة خارجة عن القانون على وجه الأرض، مؤكدا أن تورط الولايات المتحدة الأمريكية في هذه العملية يمثل إهانة لكل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، ومن ثم تحمل مسؤولية الصراع الإقليمي القائم، داعيا المجتمع الدولي إلى التخلي عن سياسة الصمت المريب والتواطؤ المكشوف، والتحرك الفوري لإدانة هذه الجريمة وفرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال.
وشدد المهندس حازم الجندي، على أن الاستمرار في الصمت أمام هذه الجرائم سيقود إلى انفجار إقليمي كبير، قد يمتد أثره إلى خارج الشرق الأوسط، قائلا:”الأمن والسلم الدوليين باتا في خطر حقيقي نتيجة السياسات الإسرائيلية التي لا تعرف سوى القتل والتدمير”، مؤكدا أن العمليات الإرهابية التي تقوم بها إسرائيل لن تنجح في إخماد إرادة الشعب الفلسطيني أو تصفية القضية الفلسطينية بأي حال وان مصر ستواصل دعمها للقضية الفلسطينية حتي إعلان دولة فلسطين المستقلة.
النائب علاء عابد: يدين الهجوم علي وفد حماس ..مؤكدا أن هذه الأفعال العدوانية تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال
فيما أدان النائب علاء عابد رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف وفد حركة حماس أثناء تواجده في دولة قطر، مؤكدًا أن ما قامت به إسرائيل يُعد اعتداءً سافرًا وتجاوزًا خطيرًا على سيادة دولة قطر، فضلًا عن كونه خرقًا صارخًا لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وشدد عابد، على أن مثل هذه الأفعال العدوانية تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يحترم سيادة الدول ولا يلتزم بالمواثيق الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لردع إسرائيل ووقف انتهاكاتها المستمرة.
وأشاد النائب علاء عابد، بالدور البارز للرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وجهوده الدؤوبة من أجل تثبيت التهدئة ووقف نزيف الدم الفلسطيني، مؤكدًا أن تحركات القيادة السياسية المصرية تعكس التزام مصر التاريخي بالقضية الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
كما أكد علاء عابد، أن مصر تتحرك بفاعلية على المستويين العربي والدولي من أجل توحيد الجهود ، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية تسعى دائمًا لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والعمل على استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
خبير دولي: الهجوم على قطر تأكيد على وحشية وتطرف الدولة العبرية واستمرار لانتهاكاتها
ومن جانبه، اعتبر الدكتور طارق البرديسي، الخبير في شئون العلاقات الدولية، إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، هو مزيداً من الإمعان في الانتهاكات التي ترتكبها الدولة العبرية، وهو ما يمثل اعتداءً سافراً على سيادة الدول الوطنية واستقلالها.
وأضاف البرديسي في تصريح لـ”اليوم السابع ” أن اسرائيل باتت كالمجرم الذي فقد رشده وأصبح يتخبط يمنة ويسرة، فتارة يتطاول ويضرب في إيران وسوريا ولبنان، والآن يستهدف قطر، في انتهاك واضح للسيادة الوطنية للدول.
ولفت إلى أن ما تقوم به اسرائيل هو سلسلة من الانتهاكات التراكمية التي تعكس مدى وحشية اسرائيل وتطرفها وإرهابها، مؤكدا أن تذرعها بالاستئذان من الولايات المتحدة أمر لا يجدي، فالولايات المتحدة ليست جهة تعطي تصاريح لدول كي تعتدي على دول آخرى، وهو أمر غير قانوني وغير شرعي وغير أخلاقي.
أستاذ قانون دولي: إسرائيل تحول الاغتيالات لسياسة رسمية في تحد صارخ للمجتمع الدولي
وبدوره وصف الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي الهجوم الإسرائيلي على قطر بأنه تحول خطير في السلوك الإسرائيلي من الاغتيالات السرية إلى العدوان المعلن على الدول العربية.
وقال الدكتور مهران في تصريح خاص لـ اليوم السابع ، إن استهداف قادة حماس على الأراضي القطرية يعكس عقلية إجرامية تؤمن بالقوة فوق القانون مؤكدا أن إسرائيل تحولت إلى دولة مارقة تتصرف خارج إطار القانون الدولي والأعراف الحضارية.
وأوضح أستاذ القانون الدولي ، أن هذا العدوان يهدف لإرسال رسالة تهديد لكل دولة تدعم القضية الفلسطينية أو تستضيف قادتها مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى لفرض هيمنتها على المنطقة من خلال سياسة الترهيب والعدوان.
ولفت إلى أن انتهاك السيادة القطرية يشكل ضربة قاسية لمبدأ المساواة بين الدول في القانون الدولي مؤكدا أن السكوت على هذا العدوان يعني انهيار النظام القانوني الدولي وعودة قانون الغاب.
وأكد أن قطر كانت تقوم بدور إنساني نبيل في الوساطة لإنقاذ المدنيين في غزة مما يجعل الهجوم عليها اعتداء على القيم الإنسانية والجهود السلمية لحل النزاعات.
وحذر الدكتور مهران من أن هذا السلوك الإسرائيلي يؤسس لمرحلة جديدة من الفوضى الدولية حيث تتحول القوة العسكرية إلى المرجعية الوحيدة في العلاقات بين الدول مطالبا بمحاسبة دولية فورية لردع هذا السلوك الإجرامي.
وختم بالتأكيد على ضرورة تفعيل آليات الأمن الجماعي العربي لحماية الدول من العدوان الإسرائيلي مؤكدا أن الرد على هذا الاعتداء اختبار حقيقي لمدى جدية الموقف العربي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة.
الشعب الجمهوري: هجوم إسرائيل على الدوحة استمرار لسياسة البلطجة
وفي السياق ذاته أدان حزب الشعب الجمهوري بشدة الاعتداء السافر الذي شنته إسرائيل على دولة قطر الشقيقة، والذي يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، من خلال التعدي على سيادة دولة مستقلة.



