إصابة عمران خان بطلق نارى فى قدمه خلال تجمع لأنصاره بمنطقة غوجران والا وينجو من محاولة اغتيال فاشلة

كتب وليد وجدي

تعانى باكستان من أزمات اقتصادية متلاحقة فى ظل انسداد المشهد السياسى مع قيادة حزب الإنصاف الذى يقوده عمران خان لاحتجاجات واسعة خلال الأشهر الستة الماضية للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة فى البلاد، وذلك فى الوقت الذى تسعى فيه حكومة شهباز شريف إلى الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى لمعالجة التحديات الاقتصادية.

ونتيجة حالة الاستقطاب السياسى الذى تعانى منه باكستان مؤخرا، أصيب رئيس الوزراء الباكستانى السابق عمران خان برصاصة فى قدمه خلال تجمع لأنصاره منطقة غوجران والا، ظهر الخميس، لكنه فى حالة مستقرة، وفق ما قال أحد مساعديه.

وقال رؤوف حسن أحد كبار مساعدى خان، إن “حالته مستقرة”، مضيفا أن هذه كانت محاولة لقتله، لاغتياله.

فيما أكدت وسائل إعلام باكستانية أن أعيرة نارية أطلقت بالقرب من موكب عمران خان فى شرق البلاد، مرجحة بأن يكون حاث إطلاق النار هو تحرك فردى من بعض الأشخاص.

ويقود عمران خان مسيرة احتجاجية صوب إسلام اباد للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، ورصدت الكاميرات لحظة القبض على المشتبه به في تنفيذ إطلاق النار على رئيس الوزراء الباكستانى السابق عمران خان، وسط أنباء تتحدث عن مقتله عقب تنفيذ العملية.

ويجرى رئيس وزراء باكستان السابق عملية جراحية فى إحدى مستشفيات لاهور بعد إصابته برصاصة فى قدمه، وذلك بحسب ما أعلنه حزب الإنصاف الباكستانى الذى يقوده عرمان خان عبر بيان صحفى مقتضب الخميس.

إلى ذلك، أدان رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، الخميس، بشدة حادث إطلاق النار على المسيرة الاحتجاجية لرئيس الوزراء الباكستانى السابق عمران خان فى إقليم البنجاب الباكستانى ما أسفر عن إصابة عمران خان وأربعة أنصاره.

 وأمر رئيس وزراء باكستان فى بيان صحفى مقتضب بإجراء تحقيق عاجل فى الحادثة، ووجه شهباز شريف توجيهاته إلى وزير الداخلية رانا ثناء الله بتقديم تقرير بأسرع ما يمكن.

كان لاعب الكريكيت السابق عمران خان (70 عاما) يقود مسيرة احتجاجية صوب إسلام اباد للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.

يذكر أن البرلمان الباكستانى قد صوت فى العاشر من أبريل الماضى لصالح حجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان، ويتألف البرلمان الباكستانى من 342 عضوًا.

وبعد حجب الثقة عنه فى البرلمان الباكستانى فى شهر أبريل الماضى، يتطلع عمران خان إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة بحلول أكتوبر 2023.

وينظم عمران خان بشكل أسبوعى تجمعات كبيرة فى جميع أنحاء باكستان شارك فيها عشرات الآلاف من المؤيدين، للضغط على الائتلاف الحاكم لإجراء الانتخابات، وتعهد بالإعلان قريبًا عن موعد “مسيرة طويلة” جديدة نحو العاصمة إسلام أباد.

ولا يكف عمران خان عن تكرار فرضيته القائلة أن سقوطه كان نتيجة “مؤامرة” دبرتها الولايات المتحدة، ينتقد بلا هوادة حكومة خليفته شهباز شريف ويطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

يذكر أنّه فى يوليو الماضى، سيطر حزب “باكستان تحريك إنصاف” (التابع له)، على برلمان بنجاب، أكثر ولايات البلاد تعدادًا على مستوى السكان، حيث فاز بفارق كبير فى العديد من الانتخابات المحلية الفرعية، حينها.

وتعانى جمهورية باكستان من أزمة سياسية خانقة فى وقت تكافح فيه حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف ضد التحديات الاقتصادية التى يحذر بعض المحللين من أنها قد تجبر باكستان على التخلف عن سداد ديونها الخارجية البالغة 130 مليار دولار.

وأعاد رئيس وزراء باكستان إحياء حزمة إنقاذ صندوق النقد الدولى، البالغة 7 مليارات دولار، فى أغسطس الماضى، إلا أن الفيضان المرتبط بتغير المناخ دفع برئيس الوزراء إلى التحذير من أن البلاد تحتاج إلى مليارات أخرى من الدولارات فى صورة دعم مالي.

ويتهم شهباز شريف وحزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية، عمران خان باستغلال الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها باكستان مؤخرا، وقال شريف لـ”فاينانشال تايمز” فى مقابلة أجرتها معه مؤخرًا: “إننا نشعر بقلق بالغ لأنه إذا كان هناك استياء، فإن ذلك سيؤدى إلى تعميق حالة عدم الاستقرار السياسى، ما سيؤدى بدوره إلى خلق مشكلات خطيرة”.