إني احترقت بحبك 

إني احترقت بحبك 

ماذا أقول وانت اليوم عالمةٌ

بكل حالي وما أخفيه والعلنِ

إني أحبك حباً قد تمَلَكَني

أنت ملاذي وناصيتي ولي وطني

وقبلة القلب لا ينفك يطلبها 

في كل حينٍ كطفلٍ تاه في الزمن

إليك قلبي وهبت وكل جارحةٍ

فيَّ ونبضي وهبتك لا تجادلني

فأنت فكري وتفكيري وأمنيتي 

دعني أسيرك ومنه لا تحررني 

يا من يسر فؤادي همس أحرفه 

ولوعة الشوق ثم البعد تحرقني 

وكم حبست كلاما كنت ناطقه 

كتمته صابرا لما يؤرقني 

فكم تمنيت إشراقا لطلعتكم 

ولا سبيل لأطلب منك تعرفني 

أخشى عليك الهوى ثم النوى حللا

تغزوك نارا وهذا سوف يقتلني 

الحب ليس بكلماتٍ منمقةٍ

تُهدى لتغوي قلوبٌ بيض كاللبنِ

حتى إذا وقعت في شرك لعبته

صبَّ عليها جحيم الغدر والإحَنِ

فكم قلوبا غدت منهم مُكسرةً 

ترى الفساتين لا تفرق عن الكفنِ

صارت ترى الموت دون العيش مكرمةً

فللمشاعر سفاحون في العلنِ

الحب يا صاح في فكري وفلسفتي 

رعاية واهتمامٌ لا تؤاخذني 

الحب يعني انسجام الروح كاملة

مع المحب وتألفه أتفهمني

والحب أن تفتدي المحبوب تحرسه 

وتدفع السوء عنه دونما وهنِ

ترجو له الخير تسعى في سعادتهِ

وإن شقيت ويسعد ذاك يسعدني

أجعله ملكا أُدلله وأُؤنسه 

أمنحه كل احتياج قبل يطلبني 

أخفض جناحي له رفقا ومكرمة 

أعليه أعلى مقام حيث يمكنني 

أحييه في عالم بالحب نصنعه 

أبث روح السعادة فيه من شجني 

وما كتبت هنا هو بعض فلسفتي 

في الحب لا يحتويها السطر فاعذرني 

إني أحبك في الأفلاك أنشرها 

وفي البراري وفي الغابات في السفنِ

أني أحبك أنسجتي وأوردتي 

وكل ذرات جسمي فيك تعتبني 

الشوق يشعل في الاحشاء جذوته 

إني احترقت بحبك من سيطفئني

إن مت شوقا لكم أو مت من شغفي 

بحبكم إنني أرجوك سامحني

…..  

كلمات الشاعر طه الظاهري