المقالات والسياسه والادب

إوعى تكون ذبابه ما تقعش غير على الوجع

إوعى تكون ذبابه ما تقعش غير على الوجع!

كتبت/د/ شيماء صبحي 

في ناس في حياتنا شبه الذبابة بالظبط، لا تشوف غير اللي بيوجع، ولا تركز غير في اللي ناقص، ولا تقع غير على الجروح…

وتلاقيه ماشي بعينه تدور على العيوب، قلبه يدور على الأخطاء، وودنه تتحسس لأي كلمة ممكن تزعّله… وكأن الدنيا كلها اتخلقت علشان يلقّط منها الألم.

في ناس مش بيستمتعوا بالراحة ولا السلام، لأ… دول يدوروا على الحتّة اللي فيها غلطة، اللي فيها وجع، اللي فيها نقص… ولو مالقوش، يخترعوا!

تلاقيه يعيش في النعمة ومش شايفها، محاط بالخير ومش حاسس بيه، عنده ناس بتحبه بس مش عارف يطوّل باله عليهم…

ليه؟

علشان اختار يكون ذبابة… مش بيقع غير على الوجع.

لكن الحقيقة؟

الإنسان السليم نفسيًا مش بيعمل كده.

الإنسان اللي عنده وعي، دايمًا عينه تدور على الحلو، قلبه يشوف النعمة، وروحه تميل للراحة مش للوجع.

وما يغرقش نفسه في دوامة النقد واللوم والتجريح.

إوعى تكون زيه…

إوعى تبقى الشخص اللي بيعدّ أخطاء الناس وينسى خيرهم، اللي يفتّش ورا كلمة مش قصده يزعل بيها…

إوعى تبقى الشخص اللي مشافش غير الحتّة اللي وجعته ونسي باقي التفاصيل اللي ساعدته.

وعلى فكرة…

مش معنى إنك تبطل تدور على الوجع إنك تبقى ساذج أو عايش في وهم…

لأ.

معناه إنك بتختار وعيك…

بتختار نفسك…

وبتختار إن طاقتك تروح للحياة مش للتعاسة.

لو فضلت مركز على الألم، حياتك هتبقى وجع بس.

ولو فضلت مركز على الخير، هتلاقي الدنيا بتلين، والقلب بيهدا، والأيام بتعدّي بشكل أهون بكتير.

قول لنفسك:

أنا مش ذبابة…

أنا مش ضعيف علشان أوقع نفسي على الجرح…

أنا إنسان… قادر أختار أعيش حياة أوسع وأرقى من إنّي أفتّش ورا كل حاجة توجع.

في الآخر…

اللي بيدور على الوجع، هيلاقيه.

واللي بيدور على السلام… ربنا هيبعتهوله.

اختار أنت هتكون مين فيهم.

 

مقالات ذات صلة