إيران والغرب تأهب لإستئناف المفاوضات النووية 29 نوفمبر

كتب وجدي نعمان

تتأهب إيران للإنخراط مجددا فى المباحثات النووية، التى أعلنت استئنافها يوم 29 من نوفمبر الجارى، وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، الاثنين، أن جولة المحادثات المقبلة، ستركز على إزالة العقوبات، نافيا التفاوض مع الأوروبيبن حول الملفات الإقليمية، بحسب وكالة فارس الإيرانية للأنباء.
 
 
 
 
وأضاف خطیب‌ زادة في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الإثنين، إن تركيزنا هو إزالة جميع العقوبات المفروض من قبل الولايات المتحدة على إيران.
 
 
 
 
واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي سيزور طهران، وقال خطيب زاده ، إن الزيارة تهدف إلى “إجراء محادثات” مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

1400071212372116823744254

وكانت إيران طالبت بضمانات أمريكية بشأن الاتفاق النووى إذا تم إحياؤه فى المحادثات، وقال سعيد خطيب زاده على الولايات المتحدة تقديم ضمانات بأن واشنطن لن تتخلى عن الاتفاق النووى المبر فى عام 2015 مع القوى العالمية إذا نجحت محادثات إحياء الاتفاق.
 
 
 
 
وقال زاده “يجب على الولايات المتحدة إثبات أن لديها ضمانات بأنها لن تتخلى أى إدارة أمريكية كما فعلت إدارة الرئيس السابق ترامب، عن الاتفاق مرة أخرى إذا نجحت المحادثات لإحيائه”.
 
 
 
 
وقبل نحو أسبوعين، بدأت إيران فى تحريك مياه النووى الراكدة منذ انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسى يوليو الماضى، عندما أعلنت استئناف المفاوضات النووية مع الأوروبيين أو مجموعة ( 4+1) الموقعة على الاتفاق النووى، نهاية الشهر الجارى، بحسب أعلان على باقرى كنى كبير مفاوضى طهران، وذلك من أجل إعادة إحياء الاتفاق المبرم فى 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة فى 2018، وأخلت إيران بتنفيذ بنوده بعدها.
 
 
 
 
بدوره قال الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى إن بلاده لن تتراجع عن مطالب شعبنا خلال المفاوضات النووية، التى سيتم استئنافها يوم 29 نوفمبر الحالى فى فيينا.
 
 
 
 
وأضاف: “المفاوضات التى نتطلع لها هى مفاوضات تفضى لنتائج ولن نتراجع عن مطالب شعبنا وهى رفع كامل للعقوبات الظالمة”، مشددا على “أننا لن نترك المفاوضات ولكن نقف أمام الأطماع التى تستهدف مصالح الشعب الإيرانى.
 
 
 
 
وأكد رئيسي: “لن نتراجع عن مصالحنا الوطنية”، مشيرا: “نتابع رفع العقوبات وتقليل تأثيراتها فى نفس الوقت”.

وقبل أسابيع من المحادثات، بدأ مبعوث الولايات المتحدة روبرت مالى بشأن إيران جولة مشاورات شرق أوسطية تشمل دولا خليجية وإسرائيل، ووصل أمس إلى تل أبيب.

وأكدت صحيفة عبرية، أن حالة من القلق تسود في إسرائيل من أن الولايات المتحدة والدول الكبرى، قد تقبل بابرام اتفاق ”نووي جزئي“ مع إيران، يقل عن اتفاق 2015 ما يسمح لها بالاحتفاظ بكميات يورانيوم قامت بتخصيبها خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت صحيفة “إسرائيل اليوم” إلى أن ”هناك اعتقادا متزايدا في تل أبيب بأن الغرب سيهرع لتوقيع اتفاق محدود مع إيران، لوقف اندفاعها النووي المتصاعد، منذ قرار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عام 2018، الانسحاب من الاتفاق المبرم بين مجموعة 5 + 1 والنظام الإيراني عام 2015“.

وقالت الصحيفة “يتزايد قلق المسؤولين الإسرائيليين من أن واشنطن والدول الغربية، سيحاولون التوصل لاتفاق جزئي مع إيران، سيكون أكثر محدودية من الاتفاق النووي الأصلي”.

وأضافت “من السيناريوهات المعروضة خلال التصريحات حول الموضوع في الأيام الأخيرة، أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ستكتفي بصفقة تتضمن عنصرين فقط، وهما رفع العقوبات الدولية المفروضة حاليًا على إيران مقابل وقف تخصيب اليورانيوم فقط“.وأضاف أنه على الولايات المتحدة أن تعترف بخطأها، ويتم رفع العقوبات دفعة واحدة”.

وكانت طهران والقوى العالمية الست قد بدأت فى أبريل 2020، بحث السبل لإنقاذ الاتفاق النووى الذى انهار فى 2018، بعد سحب الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة منه مما دفع طهران إلى انتهاك القيود الواردة به بشأن تخصيب اليورانيوم فى العام التالى. لكن المحادثات توقفت منذ انتخاب الرئيس الإيرانى المحافظ إبراهيم رئيسى فى يونيو.