المقالات والسياسه والادب

ابن بطوطة: الرحالة الذي كاد أن يصبح منسيًا

ابن بطوطة: الرحالة الذي كاد أن يصبح منسيًا

 

بقلم / عبير عبده 

لما تسمع اسم ابن بطوطة بتفتكر على طول السفر والترحال، بس قليل قوي اللي يعرف إنه كان ممكن ننساه تماما لو ماكنش فيه مؤرخ مغربي اسمه ابن جزي الكلبي، هو اللي ساعده يكتب رحلاته ويخلدها في كتابه الشهير تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. ابن بطوطة نفسه ما كانش بيكتب حاجة بإيده، كان بيملي اللي شافه شفوي!

* أسرار ماحدش يعرفها عن ابن بطوطة

ــ اتعرض للخطف أكتر من مرة في رحلاته، وفي الهند تحديدًا اتخطف واتسجن، واتحط تحت رقابة شديدة لأنه كان قريب من البلاط السلطاني هناك.

ــ كان قاضي شرعي، وده اللي سهّل له الدخول لقصور الملوك والسلاطين لأنه كان بيمارس القضاء الإسلامي أثناء ترحاله، فيستضيفوه ويحترموه.

ــ حب يتجوز كتير جدًا، لدرجة إنه اتجوز في بلاد مختلفة وخلف عيال هناك، وفي مصادر بتقول كان بيتجوز وبعدين يسيب الزوجة ويرحل، وده خلاه عنده نسل منتشر في أكتر من قارة!

ــ سافر حوالي 120,000 كيلومتر، وده رقم ضخم جدًا بمقاييس القرن الـ14، يساوي تقريبًا 3 أضعاف محيط الكرة الأرضية.

ــ زعم إنه شاف الحوت الأزرق العملاق في المحيط الهندي، وكتب وصف ليه ضخم جدًا كان الناس بتعتبره أسطورة وقتها.

ـ لما رجع المغرب بعد 29 سنة، ماحدش صدقه! حتى أهله استغربوا من الحكايات اللي بيحكيها، لولا إن السلطان المغربي دعمه وطلب منه يوثق الرحلات رسميًا.

ـ ليه ابن بطوطة يستحق إنه يتذكر لحد النهاردة؟

ابن بطوطة ما كانش مجرد رحالة بيحكي مغامرات، هو نقل صورة كاملة عن حياة الناس، عاداتهم، طعامهم، ملابسهم، وقوانينهم من الهند للصين لأفريقيا للأندلس، كأنه سبقنا بألف سنة بفكرة الصحافة الاستقصائية اللي بتحكي عن حياة الشعوب من جوّا.

وساب لنا تراث نادر عن مناطق محدش كتب عنها وقتها، خصوصًا أفريقيا جنوب الصحراء والهند الشرقية، واللي ماكناش نعرف عنهم حاجة لولا ملاحظاته.

 الخلاصة:

ابن بطوطة مش بس رمز للسفر، ده كان سفير حضارة كاملة، ورغم إنه كاد يتنسى، قدر يحفر اسمه في التاريخ بفضل كتاب واحد جمع كل رحلاته، وأثبت لنا إن الفضول وحب المعرفة ممكن يخليك توصل للعالم كله .

مقالات ذات صلة