علوم وتكلنولوجيا وفضاء

اثنتي عشرة منطقة مشرقة بشكل غير طبيعي على تيتان الذي يبلغ عرضه 5150 كيلومترا، ثاني أكبر قمر في النظام الشمسي.

كتب وجدي نعمان

أشارت دراسة جديدة إلى أن بقعا غريبة ساطعة لوحظت في المناطق الاستوائية الجنوبية لأكبر أقمار زحل، تيتان، قبل

أكثر من عقد، من المرجح أن تكون أحواض بحيرات وبحار هيدروكربون جافة.

وقال أعضاء فريق الدراسة إن النتائج يمكن أن تسلط الضوء على تاريخ المناخ في تيتان، الملقب بـ”شبيه الأرض”،

وتعلم أيضا البحث عن البيئات التي يحتمل أن تكون صالحة للسكن على الكواكب الغريبة.

وبين عامي 2000 و2008، رصد التلسكوبات الراديوية الكبيرة في مرصد أريسيبو في بورتوريكو ومرصد البنك

لأخضر في فيرجينيا الغربية نحو اثنتي عشرة منطقة مشرقة بشكل غير طبيعي على تيتان الذي يبلغ عرضه 5150

كيلومترا، ثاني أكبر قمر في النظام الشمسي.

وقال جايسون هوفغارتنر، مؤلف الدراسة في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا بولاية كاليفورنيا، إنه في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى البقع كدليل محتمل على بحيرات أو بحار على تيتان، والتي كان من المتوقع على نطاق واسع أن تأوي مثل هذه الهياكل.

وقد تأكد هذا التوقع المبكر بعد وصول المركبة الفضائية كاسيني التابعة لناسا إلى مدار حول زحل في عام 2004.

ولاحظ كاسيني العديد من البحيرات والبحار في تيتان وأظهر أن القمر لديه نظام طقس نشط يعتمد على الهيدروكربونات السائلة. ويسقط الميثان والإيثان من السماء على شكل أمطار، وتجري في مجرى الأنهار وتتجمع في البحيرات والبحار، وبعضها أكبر من البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية.

ويبقى تيتان الجسم الكوني الوحيد بعد الأرض المعروف أنه يؤوي أجساما من سائل مستقر على سطحه.

لكن البحيرات التي رصدها كاسيني تقع في المقام الأول بالقرب من أقطاب تيتان، وخاصة الروافد الشمالية البعيدة للقمر.

ولم يشاهد المسبار هياكل سائلة حيث توجد بقع تم اكتشافها بواسطة مرصد أرسيبو ومرصد Green Bank في المناطق الاستوائية الجنوبية.

ولذا قرر هوفغارتنر وزملاؤه البحث في هذا اللغز، عبر جميع مجموعات البيانات المتاحة، باستخدام ملاحظات كاسيني.

وربط الباحثون البقع العاكسة التي حددتها التلسكوبات الراديوية “بوحدة تضاريس واحدة” لها أسطح أنعم وتركيب مختلف عن المشهد المحيط بها. وقال هوفغارتنر إن هذه الميزات تحدد البحيرة الجافة أو قاع البحر.

وهنا على الأرض، على سبيل المثال، تترك البحار المتبخرة وراءها أسطحا مستوية نسبيا تكون أكثر ملوحة من محيطها. ولم تكن البحار المختفية في تيتان مالحة، لكنها ربما تحتوي على جزيئات عضوية مذابة يمكن أن تترك علامة مماثلة على المناظر الطبيعية.

وقال هوفغارتنر لموقع Space.com: “يبدو أن كثرة الأدلة متسقة مع ذلك”. ويتضمن الدليل أحواض بحيرة جافة لاحظها كاسيني في المناطق القطبية، والتي تشبه إلى حد كبير ما شاهدته أطباق الراديو بالقرب من خط الاستواء.

ولا يستطيع الفريق استبعاد احتمال أن تكون المناطق المضيئة الغامضة في الواقع بركا ضحلة من الأمطار الهيدروكربونية التي سقطت مؤخرا.

وتفتح الدراسة الجديدة نافذة على تطور مناخ تيتان، وتبين أن الظروف على القمر الكبير قد تغيرت بمرور الوقت. لكن طبيعة هذا التغيير ومداه ليسا واضحين في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى