ازرع صح تحصد صح البازلاء

10

متابعة م.محمد عبد الحميد 

ونجدد اللقاء مع كل يوم معلومة زراعية تهمك عزيزى المزارع ايمانا منا بأهمية دورك بيننا …

زراعة البازلاء

زراعة الخضراوات:

زراعة البازلاء(الجلبان،البسلة):

الاسم العلمي:Pisum sativum

كارولوس لينيوس.

البازلاء (في المشرق) أو الجلبانة (في المغرب) (باللاتينية: Pisum sativum) هي نوع من النباتات الحولية تتبع جنس البازلاء من الفصيلة البقولية.

الوصف النباتي :

تندرج البازلاء أو البسِلّة تحت مسمى(الخضراوات) وهي من الفصيلة الفراشية وثمارها عبارة عن قرون تحتوي بداخلها حبات صغيرة كروية الشكل. وهي من المأكولات المحببة كما أنها سهلة الهضم. وتؤكل قرونها وبذورها مطبوخة، ويمكن حفظها مجمدة أو معلبة أو مجففة.  

فوائد البازلاء:

تمنح الشبع: تتميز البسلة بمنح الطاقة للجسم؛ لما لها من سكر وألياف وبروتينات، لذلك تكفي كمية لا تتجاوز 150 جراماً من البازلاء لإشباع الشخص.

تحمى من العمى: فالبسلّة من المصادر الغنية جدًّا بمادة اللوتين التي يُعتقد أن لها دورًا في الوقاية من مرض “تدهور الجزء المسئول عن الإبصار في الشبكية” الذي يعتبر السبب الرئيسي وراء الإصابة بالعمى بين كبار السن.

فوائد أخرى: ترفع البسلّة نسبة السكريات في الدم، كما تمنح الجسم مواد مهمة عديدة تعمل على حفظ التوازن الغذائي عند من يتناولها، بالإضافة إلى أنها مصدر جيد للبروتينات النباتية والألياف التي تساعد على تنبيه الأمعاء وتقاوم الإمساك.

زراعة وانتاج محصول البازلاء:

نبات البازلاء من محاصيل الخضر البقولية الشتوية الغير مجهدة للأرض بل تفيد الأرض حيث أنها غنية بالعقد الجذرية المثبتة للنيتروجين الجوي وتفيد في الأراضي الصحراوية . وتستخدم بذورها طازجة أو جافة . والبسلة تفضل الجو المائل للبرودة طول موسم النمو حيث تتحمل انخفاض درجات الحرارة حتى 7 م وارتفاع درجات الحرارة أثناء العقد يقلل من المحصول لعدم امتلاء القرون بالبذور.

 القيمة الغذائية :

– غنية بالبروتين 26% كما تحتوي علي دهن وكربوهيدرات وكالسيوم وفوسفور وحديد وفيتامين A وعلي الثيامين وريبوفلافين ونياسين وحمض الاسكوربيك .

* الأهمية الاقتصادية :

– تزرع من أجل بذورها الخضراء أو الجافة كما أنها تفيد الأرض المجهدة والفقيرة .

* الوصف النباتي : –

– نبات عشبي حولي . الجذر يتعمق 90سم في التربة والنبات يتفرع لمساحة 50سم والساق متسلقة.

* الأوراق :

– أول ورقتين بسيطتين والأوراق التالية مركبة ريشية فردية 2 – 3 أزواج من الوريقات ووريقة وزوج من الوريقات العليا تتحول إلي محاليق وتتغطي الأوراق والساق بطبقة شمعية والأزهار لونها أبيض كريمي أو بنفسجي علي حسب الصنف .

* التربة المناسبة :

– تنمو في أنواع مختلفة من الأراضي بشرط أن تكون جيدة الصرف وتفضل التربة الصفراء الرملية للحصول على محصول مبكر ويفضل أيضا الأراضي الصفراء المتوسطة الجيدة الصرف والبسلة لا تتحمل الملوحة العالية أو القلوية ولو الأرض عالية الحموضة يجب إضافة الجير لها لمعادلة الحموضة .

– البسلة تتحمل ملوحة حتى 3000 جزء في المليون مع الاهتمام بالتسميد العضوي والحيوي ورش النباتات بالعناصر المغذية .

ميعاد الزراعة:

أنسب ميعاد للزراعة من أوائل أكتوبر حتى منتصف نوفمبر في المناطق الدافئة وينصح بالتأخير فى ميعاد الزراعة حتى لاتتعرض لدرجات الحرارة المرتفعة فيقل المحصول.

أما في المناطق الباردة أو المعتدلة فتزرع في منتصف أغسطس وحتى منتصف سبتمبر.

المتطلبات البيئية:

1- الضوء وطول النهار: تعتبر البازلاء من نباتات النهار الطويل (المعتدل أحياناً) وعند زراعتها في المناطق الشمالية حيث ساعات النهار أطول فإن طور نضجها يقصر أي أنها تتطلب مدة أقل من الزراعة وحتى النضج، إذ تسرع بالإزهار. أما عند نقلها إلى الجنوب فإن عمرها يطول حيث تعطي نباتاتها مجموعاً خضرياً كبيراً ويتأخر إزهارها. تحتاج نباتات البازلاء إلى الإضاءة الجيدة على كافة أجزائها في مراحل نموها المختلفة إذ تؤثر قلتها على النمو والمردود.

2- الحرارة: متطلبات البازلاء من الحرارة غير كبيرة إذ أنها تعتبر من نباتات المناطق الرطبة والباردة. يمكن أن تنبت بذورها في مدى واسع من درجات حرارة التربة. إلا أن الفترة الزمنية لظهور البادرات ونسبتها تكون مختلفة حيث تبدأ بالظهور بعد شهر تقريباً عندما تكون درجة الحرارة 4-5 مْ وبعد أسبوعين بدرجة حرارة 11-15مْ وتعتبر درجة الحرارة 15-22 مْ هي المثالية للإنبات ونمو النبات. وتتحمل البادرات بسهولة البرودة المؤقتة حتى -6مْ (أحياناً -12مْ) ولكن يتوقف نموها. ويتأثر نمو النبات بدرجة حرارة 30مْ ويتوقف عندما ترتفع إلى مافوق 35مْ وخاصة، عندما يتعرض النبات للعطش والجفاف. لذلك تزعر في المناطق الدافئة كمحصول شتوي. أما في المناطق الباردة فتزرع في بداية الربيع، ويجب ملاحظة أن أصناف البازلاء الحبية ذات البذور الملساء أكثر تحملاً للبرودة من الأصناف الخضرية ذات البذور المجعدة.

3- الرطوبة: تحتاج البازلاء لإنتاج محصول اقتصادي لأكثر من 3000-4000 متراً مكعباً من الماء للهكتار الواحد يتطلب النبات معظمها في مرحلتي الإزهار وتشكل القرون ونضجها (70-80% من السعة الحقلية) وهو من المحاصيل متوسط التحمل للجفاف وأقل تحملاً من بعض المحاصيل البقولية الحبية الأخرى، ويؤدي عطشها إلى تساقط الأزهار ونسبة العقد وقلة المردود. لذلك يفضل زراعتها في المناطق التي تتوفر فيها المياه لري النبات التكميلي عند الضرورة، ذلك أن مخزون مياه الأمطار في بعض المناطق التي تزرع البازلاء لايكفي وحدة لإنتاج محصول اقتصادي.

4- التربة: يفضل زراعة البازلاء في الأراضي الخصبة ذات الرطوبة الجيدة، وتعتبر الأراضي المتعادلة 6.5-7.5 = PH هي المثلى لها ولاينمو المجموع الجذري في العمق في الأراضي الثقيلة ويبقى سطحياً، ويصاب نشاط العقد البكتيرية بالإحباط في حال عدم توفر التهوية الجيدة وزيادة حموضة التربة والنقص في الرطوبة مما يؤدي إلى ضعف النبات وانخفاض المردود.

أطوار النمو:

يمتد طور نمو نبات البازلاء حسب طبيعة الأصناف وهدف الزراعة. يمكن ملاحظة:

*مرحلة الإنبات التي تبدأ بظهور البادرات فوق سطح التربة، إذ يخرج السويق وتبقى الفلقتان داخل التربة.

*مرحلة التفرع مع نمو الساق الرئيسي تظهر عليه الأوراق التي يخرج من آباطها في القسم السفلي من الساق التفرعات الجانبية.

*مرحلة الإزهار: تبدأ وتستمر فترة طويلة تصل إلى حوالي شهرين أحياناً حيث تظهر البراعم الزهرية والنورات بشكل منتظم من أسفل الساق إلى الأعلى.

*مرحلة النضج الأخضر: حيث تعقد القرون .

*النضج الكامل : حيث تقطف القرون الخضراء مرة أو أكثر وعند جفاف عروش النبات وقرونه واصفرارها يكون النبات قد أنهى دورة حياته ويمكن حصاده وفرط بذوره.

الأصناف:

تزرع البازلاء في العالم بثلاثة اتجاهات رئيسية هي:

1-بازلاء للاستهلاك الطازج الأخضر، بذور غضة وقرون خضراء.

2-بازلاء حبية لإنتاج بذور يابسة لاستهلاك الإنسان والحيوان.

3-بازلاء علفية للحصول على علف أخضر.

الدروة الزراعية:

تزرع البازلاء ضمن دورة زراعية ثلاثية مع القمح والبندورة أو دورة ثنائية بالتناوب مع القمح أو مع البندورة أو البطاطا أو الذرة الصفراء أو أي من المحاصيل التي لاتنهك التربة ويفضل عدم زراعة البازلاء بعد محصول بقولي وكذلك عباد الشمس لأن بقايا نباتاته في الحقل تعيق نمو بادرات البازلاء بشكل منتظم.

وتعتبر البازلاء محصولاً جيداً ضمن الدورة الزراعية يسبق الذرة الصفراء أو البطاطا، حيث تغنى التربة بالآزوت بعد حصادها.

تحضير التربة وطريقة الزراعة:

يعتبر تحضير التربة من العوامل الهامة للحصول على إنتاجية جيدة، لذلك تحرث الأرض بعد حصاد المحصول السابق مباشرة للتخلص من مخلفاته والحفاظ على رطوبة التربة، ثم تحرث عدة حراثات عميقة متعامدة بحيث يترك بين الفلاحة والأخرى فترة زمنية كافية لتتعرض التربة لأطول فترة ممكنة لأشعة الشمس، ثم يسوى سطح التربة وتنعم وتضاف إليها الأسمدة التالية للدونم الواحد:

2-3 م3 سماد عضوي متخمر جيداً.

9 كغ سماد يوريا 46%

17 كغ سوبر فوسفات 46%.

16 كغ سلفات البوتاس 50%

يوزع السماد البلدي بانتظام كما تنثر الأسمدة الكيماوية بعد خلطها على كامل سطح التربة تقلب جميعها بالأرض بحرثها حراثة سطحية (15-20) سم ويمكن بعد ذلك تنعيم الأرض وتخطيطها بواسطة التلامة المركبة على الجرار أو بواسطة الفدان البلدي إلى خطوط البعد بينها 60 سم في حال الزراعة إلى جانب واحد من الخط أو 75-80 سم في حال الزراعة على جانبي الخط، ويكون عادة اتجاه الخطوط شرق /غرب إذا كانت الزراعة على جانب واحد من الخط أو شمال /جنوب إذا زرعت البذور على جانبي الخط، أما بالنسبة لطول الأتلام أو الخطوط فيحددها درجة استواء الأرض.

بعد ذلك تروى الأرض رية قبل الزراعة وذلك لزراعة البذور في أرض رطبة (خضير ، تربيص) لتأمين إنبات جيد. وفي حال الزراعة الآلية أو الزراعة على سطور فتفتح الأقنية وترفع الأكتاف على طول الحقل وتروى قبل الزراعة.

إن الطريقة المثلى لزراعة البازلاء هي الزراعة على خطوط التي تفتح وتحضر كما سبق، وتزرع البذور في جور على عمق 3 سم في الأرض الثقيلة أو 5-6 سم في الأرض الرملية الخفيفة وتكون المسافة بين الجور 10-15 سم وتزرع البذور في الجهة الجنوبية من الخط وفي الثلث العلوي منه في حال زراعتها على جانب واحد. وتزاد المسافة بين الجور إلى 15-20 سم في حالة الزراعة على جانبي الخط، يزرع في الجورة الواحدة 3-4 بذور وذلك لضمان نسبة إنبات جيدة.

ويمكن زراعة البازلاء في الأرض البعلية على سطور المسافة بينها 50-60 سم في جور أيضاً المسافة بينها 10-15 سم ، ويصادف أحياناً زراعتها آلياً على سطور المسافة بين 15-20 سم على أن تترك بين كل عدة سطور (تساوي عرض الجرار) ممرات للخدمة الآلية. وهذه الطريقة غير منتشرة في أغلب البلاد العربية للاسف.

أما الطريقة المتبعة من قبل المزارعين فهي نثر البذور في مساكب أو التلقيط وراء الممرات ولهذه الطريقة عيوب عديدة منها:

• عدم انتظام كثافة النبات.

• استهلاك كمية أكبر من البذا ر وبالتالي زيادة كلفة الإنتاج.

• صعوبة إجراء عمليات الخدمة من تعشيب وإضافة أسمدة وغيرها.

•انحناء النبات في مرحلة النضج وتلوث القرون بالطين وإصابتها بالعفن .

كمية البذار وتجهيزه للزراعة:

تختلف كمية البذار اللازمة للزراعة باختلاف حجم بذور الصنف وطريقة الزراعة ونسبة الإنبات، وتقدر كمية البذار اللازمة لزراعة دونم واحد 8-10 كغ في حال الزراعة على خطوط ويدوياً . وتزداد هذه الكمية إذا مازرعت البذور نثراً أو تلقيطاً وراء الفدان .

ويفضل استخدام البذور الجيدة والخالية من الأمراض والحشرات والأضرار الميكانيكية ويحصل المزارعون على بذارهم من مصدرين : إما عن طريق الشركات أو بذار منتج محلياً.

إن معظم البذار المستوردة معامل بالمبيدات الفطرية ولايحتاج إلى معاملات خاصة قبل الزراعة، وفي حال استخدام بذار غير معامل (محلي أو مستورد) فيفضل معاملته بإحدى المبيدات الفطرية الوقائية مثل الكابتان ، نيمسبور ، الدايثين م 45 وذلك عن طريق إضافة كمية محدودة منها (حسب تعليمات الاستخدام) ورجها في إناء مغلق لتغلف البذور بطبقة من المبيد.

وتعتبر معاملة البذور بالمبيدات عمليات ضرورية لوقاية البادرات من الأمراض الفطرية (أمراض التعفن والتبقعات والاسكوكاتيا وغيرها).