اسئلة قد تشغل منا الكثير خاصة بالصلاة فى ظل الوضع الراهن والازهر يجيب

2

كتب /وجدى نعمان

ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة السؤال التالي:

في ظل عودة المساجد لفتح

أبوابها لإقامة صلاة الجماعة

فيها. هل عليَّ حرج إن خرجت

من المسجد مباشرة بعد أداء

الفرض قائلا أذكار الصلاة في

طريقي إلى البيت مصليًا السنة

في البيت؛ وذلك أخذًا لكافة

الاحترازات الوقائية لعدم نقل

العدوى، ومنعا للاختلاط؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة

للعالمين سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله

صلى الله عليه وعلى آل بيته الطيبين

الطاهرين وبعـــد،،

المؤمن دائمًا في معية الله متوكلا عليه،

موقنًا بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما

أخطأه لم يكن ليصيبه، ومع ذلك آخذًا

بالأسباب التي هي من الإيمان، قال ربنا

في محكم آياته: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

 خذوا حذركم [النساء: 71].

لا حرج عليك أيها السائل أن تخرج من المسجد مباشرة بعد أدائك لصلاة الجماعة قائلا أذكار الصلاة في طريقك إلى البيت، مصليًا السنة في البيت.
لأن أذكار ما بعد الصلاة لم يُحَدَّدْ لها مكان كما نص الفقهاء، وإن كان الأولى أن تقال في المسجد إن لم يكن هناك عذر.

قال الإمام ابن حجر في فتح الباري: {فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور، ولا يتعين له مكان، بل إن شاءوا انصرفوا، وذكروا، وإن شاءوا مكثوا، وذكروا.} اهـ. فتح الباري لابن حجر (2/ 335).

أما صلاة السنة سواء كانت القبلية أو البعدية، فالأصل فيها أن تُصَلَّى في البيت؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: {اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا}. متفق عليه، والمقصود بالصلاة الوارد ذكرها في هذا الحديث صلاة النافلة.

والدليل على ذلك قوله -صلى الله – عليه وسلم-: {فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةَ} متفق عليه.
لأن أجرها في البيت أعظم من أجرها في المسجد؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم -: {صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ}. رواه أبوداود في سننه، وقوله-صلى الله عليه وسلم-: {فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة، وفضل صلاة التطوع في البيت على فعلها في المسجد كفضل صلاة الجماعة على المنفرد} رواه ابن السكن.
ولأن الصلاة في البيت: أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء كما نص الفقهاء.
والله أعلم.