استعدادا للحرب أوروبا تعلن تجنيد النساء إجبارياً لأول مرة في تاريخها الحديث

استعدادا للحرب أوروبا تعلن تجنيد النساء إجبارياً لأول مرة في تاريخها الحديث
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت عدة دول أوروبية، في خطوة تاريخية، بدء تطبيق قوانين تجنيد النساء إجبارياً ضمن صفوف الجيوش الوطنية، وذلك في إطار استعدادات أمنية متزايدة وسط توترات عسكرية إقليمية متصاعدة.
وأكدت وزارات الدفاع في هذه الدول أن القرار يأتي لضمان تعزيز القدرات الدفاعية، ومواجهة أي تهديدات محتملة للأمن القومي، مضيفة أن التجنيد يشمل فئات عمرية محددة وتدريبًا عسكريًا أساسيًا لتجهيز النساء للمهام الدفاعية والطوارئ.
وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها في أوروبا الحديثة، حيث كان التجنيد الإجباري سابقًا مقتصرًا على الرجال فقط، بينما كانت مشاركة النساء في الجيش تطوعية أو في وظائف مدنية مرتبطة بالدفاع الوطني.
وأوضح مسؤولون أن إدخال النساء في صفوف التجنيد الإجباري يعكس الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية في الجيوش، خصوصًا مع استمرار الصراعات الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية، بما يشمل التدريب على الدفاع المدني والإخلاء والطوارئ.
من جانبها، أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعًا داخل المجتمعات الأوروبية، حيث أبدت بعض الفئات المعارضة تخوفها من تأثير التجنيد الإجباري على الحياة الأسرية والمهنية للنساء، فيما اعتبر آخرون أن هذه السياسة تعكس تقدماً نحو المساواة بين الجنسين في المسؤوليات الوطنية.
وأكدت السلطات العسكرية أن التجنيد سيشمل معايير دقيقة للقدرة الصحية واللياقة البدنية، مع مراعاة التدريب المتخصص للمهام المختلفة، لضمان دمج النساء بشكل فعال ضمن القوات المسلحة دون الإضرار بالسلامة أو الأداء العسكري.
وتأتي هذه القرارات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال اندلاع صراعات جديدة في أوروبا الشرقية، مع استمرار الأزمة العسكرية في مناطق حدودية مجاورة، ما دفع الحكومات إلى اتخاذ خطوات استباقية لتعزيز الأمن الوطني والتأهب للحرب إذا اقتضت الحاجة.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن دمج النساء في التجنيد الإجباري يشكل تحولاً استراتيجياً مهمًا، ليس فقط لزيادة القوة البشرية، بل أيضًا لتعزيز الاستقرار الوطني ومواجهة التهديدات المستقبلية على نحو متكامل



