اسرار خفيه

بقلم الكاتبة/ انتصار محمد صديق
في عالم مليء بالغموض والأسرار، هناك قصص لا تصدق ولا تكذب، بل تترك لنا الكثير من الأسئلة والتعجب. واحدة من هذه القصص هي قصة الدكتور وير ميتشيل، الذي عاش تجربة غريبة ومثيرة للاهتمام.
*القصّة*
حدث بالفعل، قصة كانت تحكي لنا في الصغر وكنا نعتقد أنها إحدى القصص الخيالية لتخويفنا حتى ننام، لكن بعد سنوات عديدة اكتشفت أن هذه القصة تم نشرها في كتاب ريدرز دايجست للظواهر الغريبة. كتب تلك القصة الدكتور وير ميتشيل الشهير، وكان من أهم أخصائي جراحة الأعصاب في ولاية فيلادلفيا الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر.
كتب الدكتور ميتشيل في مذكراته قبل ورودها في الكتاب وهي كالتالي: إنه عاد في يوم من عمله مرهقًا وكان الجو في الخارج ممطرًا مطرًا شديد البرودة، فجلس في مقعد أمام المدفأة واستسلم للنوم. وبعد لحظات قليلة استيقظ فجأة على صوت جرس الباب، وعندما فتح لمن يطرق الباب وجد فتاة صغيرة ترتجف من البرد وحولها شال ممزق، وتوسلت إليه الفتاة الصغيرة أن يذهب معها فورًا لأن والدتها مريضة جدًا وبحاجة شديدة إلى الطبيب.
ورغم تعبه الشديد استجاب لرغبة الطفلة وأشفق عليها وذهب معها إلى منزلها، وهناك وجد سيدة مريضة تبين له أنها كانت تعمل خادمة في منزله من قبل، وعرف بعد ذلك أنه قام بالكشف عليها وكانت تعاني من نزلة شعبية حادة وأعطاها الدواء الذي كانت تحتاج إليه. وعندما هدأت حالتها الصحية قليلاً التفت حوله ليطمئن قلب الفتاة فلم يجدها، وعاد إلى الأم وهنأها على شجاعة ابنتها الصغيرة التي جاءت له ليلاً في هذا الجو الممطر، لتأتي بالطبيب لأمها.
نظرت إليه الأم باستغراب وقالت: “ابنتي ماتت منذ شهر، وستجد شالها وحذاءها في دولابها هنا”. وعندما فتح دولابها وجد فعلاً الشال الذي كانت ترتديه الفتاة، وكان جافًا ما يعني استحالة أن يكون أحد قد استخدمه خارج المنزل في تلك الليلة الممطرة.
وبحث دكتور ميتشيل طويلاً عن الطفلة التي أتت للاستنجاد به إلا أنه لم يجد لها أثرًا بعد ذلك. وبذلك يمكن أن يكون من الخيال حقيقة.
*ختام*
هذه القصة تترك لنا الكثير من الأسئلة والتعجب، وتجعلنا نفكر في الغموض الذي يحيط بنا. هل يمكن أن تكون هذه القصة حقيقية؟ هل يمكن أن يكون هناك تفسير منطقي لها؟ أم أنها مجرد خيال؟
أتمنى أن يكون المقال قد نال إعجابكم.


