افتتاح مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة

كتب .وجدى نعمان

افتتاح مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة 

 

 

 

بتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تم افتتاح مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة بمنطقة المقطم بمحافظة القاهرة.

 

ويعد مشروع الشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة إنجازًا تاريخيًا ونقلة حضارية كُبرى لمصر في التعامل مع الأزمات والطوارئ من خلال منظومة واحدة تشارك فيها جميع الوزارات والهيئات ودواوين المحافظات بالدولة، تضمن جودة التعامل مع الأزمات الطارئة وسرعة احتوائها بمعايير عالمية، حيث تدعم الشبكة جهود الدولة في مجالات التأمين المختلفة في كافة أنحاء الجمهورية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة لصالح الأمن والخدمات على مستوى الدولة.

 

حضر الافتتاح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.

 

و كان اللواء أركان حرب شريف فهمي بشارة محافظ الإسماعيلية، واللواء أركان حرب عماد أحمد زكي قائد قوات الدفاع الشعبى والعسكري، قد حضرا من خلال تقنيات المركز الإقليمي للشبكة الوطنية الموحدة للطوارىء والسلامة العامة المتطورة بمحافظة الإسماعيلية، افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة.

 

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية إنشاء الشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة التي كانت بمثابة حلم تحقق للمساهمة في تأمين البيانات والاتصالات بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه سيتم الانتهاء من المنظومة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ على مستوى الجمهورية بالكامل خلال أربعة أشهر.

 

وأضاف الرئيس أنه سيتم إنشاء مراكز فرعية للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة في كل محافظة من محافظات الجمهورية، تكون متواصلة مع المركز الرئيسي للشبكة، وسيتم الاستجابة لأي بلاغ يرد من أيَّة محافظة على مستوى الجمهورية والتعامل معه على وجه السرعة وحشد الموارد اللازمة إذا تطلب الأمر أكثر من طاقة المحافظات، لافتًا إلى أنه للمرة الأولى يكون لمصر قمر اصطناعي للاتصالات خاص بها.

 

عقب ذلك، تفقُّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة لخدمات الطوارئ والسلامة العامة المتطورة بالمقطم شرقي القاهرة، ورافقه مجموعة من الوزراء وكبار رجال الدولة.

 

واستمع الرئيس السيسي إلى شرح مفصل من المسؤولين عن المشروع حول التغطية الجغرافية للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وخدمات الاتصالات المؤمنة التي توفرها الشبكة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية.

 

ومن جانبه أكد “بشارة”، أن الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة تهدف إلى تحقيق السيطرة الكاملة والتعاون بين جميع الجهات لسرعة احتواء ومجابهة كافة أنواع الطوارئ والأزمات والكوارث خلال مدة زمنية محدودة، وأيضًا دعم خطط التنمية المستدامة عن طريق استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في إطار شبكة موحدة ومؤمَّنة بالكامل لجميع الجهات المعنية بالدولة طبقًا لأحدث المعايير العالمية. 

 

ولتكون تلك الشبكة بمثابة العمود الفقري لأجهزة الدولة في خدمة اتصالات الطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة للتعامل مع مختلف بلاغات الطوارئ، وذلك من خلال ربط كافة عناصر الطوارئ والمرافق الحيوية، كهيئات الإسعاف والرعاية الصحية والكهرباء وأجهزة النجدة والمرور والحماية المدنية، عن طريق مركز رئيسي وغرفة عمليات تخصصية في كل محافظة لتلقي بلاغات الطوارئ. 

 

و تزامن افتتاح مركز التحكم المركزي للشبكة الوطنية الموحدة للطوارىء والسلامة العامة المتطورة، مع التدريب العملي المشترك “صقر ١٠٦”، لمجابهة الأزمات والكوارث بمحافظة الإسماعيلية، الذي يجري تنفيذه خلال المدة من ٣٠ أكتوبر وحتى الأول من نوفمبر ٢٠٢٢، في إطار التعاون المُثمر والبنَّاء مع القوات المسلحة المتمثلة في قيادة قوات الدفاع الشعبي والعسكري، ويهدف إلى تنمية مهارات الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لمجابهة الأزمات والكوارث من خلال الاستغلال الأمثل لموارد المحافظة المتوفرة.

 

حيث شهد اللواء أركان حرب شريف فهمي بشارة محافظ الإسماعيلية، واللواء أركان حرب عماد أحمد زكي قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري، عرض الخطة الاستراتيجية والتعبوية للتدريب العملي المشترك “صقر ١٠٦”، لمجابهة الأزمات والكوارث بمحافظة الإسماعيلية.

 

وذلك بحضور المهندس أحمد عصام الدين نائب محافظ الإسماعيلية، و اللواء محمد أنيس السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية، و اللواء هشام الطويل السكرتير العام المساعد لمحافظة الإسماعيلية، والعميد محمد عبد المالك مساعد قائد قوات الدفاع الشعبى والعسكري، والعميد أسامة كمال المستشار العسكري للمحافظة، ولجنة قوات الدفاع الشعبي والعسكري والوفد المُرافق لها، ومندوب وزارة التنمية المحلية، والقيادات الأمنية، ورؤساء المراكز والمدن والأحياء ومديري العموم لمختلف مديريات الخدمات.

 

وبدأت الفعاليات بآيات من الذكر الحكيم، عقبه الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء القوات المسلحة، وعرض فيلم تسجيلي حول المشروعات القومية التي تتم على أرض الإسماعيلية، وفيلم تسجيلي عن بعض مهام قوات الدفاع الشعبي والعسكري، وتقديم ملخص الخطة الاستراتيجية التعبوية للتدريب العملي المشترك لمجابهة الأزمات “صقر ١٠٦”، ثم عرض تقارير الأجهزة التنفيذية لمحافظة الإسماعيلية، وعرض استعدادات وإمكانات الجهات التنفيذية المعنية.

 

وخلال استعراض البيان تم تكريم شهداء القوات المسلحة من أبناء المحافظة، بحضور أُسر الشهداء وهم: عريف مجند شهيد بطل إبراهيم السيد عبدالمقصود، عريف مجند شهيد بطل محمد عبدالعال سلامة، عريف مجند شهيد بطل محمد محمود عبدالسلام. 

 

وفي كلمته، رحَّب محافظ الإسماعيلية بجميع الحضور، مقدمًا الشكر لقيادات القوات المسلحة وقيادة الدفاع الشعبي والعسكري لمجهوداتهم المبذولة لمواجهة أي أزمات قد تواجه المحافظة، والتنسيق والتعاون المُثمر بين الأجهزة التنفيذية وقوات الدفاع الشعبي والعسكري. 

 

موجهًا الشكر لجميع الجهات المشاركة في التدريب العملي. وأكد أن مجابهة الأزمات والكوارث من أهم التحديات التي تواجه البلاد، لافتًا أن المؤسسات القوية ينبغي أن تمتلك رؤية واضحة لمجابهة أي أزمة قد تتعرض لها، من خلال الاستجابة السريعة والتحرك الفوري وتحمل المسئولية للحفاظ على الأرواح والممتلكات وتراث الوطن، وعمل سيناريوهات مستقبلية للتعامل مع الأزمات، الأمر الذي يساعد على تجاوزها وتقليل الخسائر الناجمة عنها.

 

موضحًا، أن التدريب العملي المشترك الذي يتم بالتعاون مع كافة الجهات المعنية؛ يتم لتحقيق عدد من الأهداف المتعلقة بتأمين المنشآت ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الأزمات والكوارث، وأهمها تنمية مهارات الاستخدام الأمثل للمعدات والإمكانيات المتاحة في حال حدوث طوارئ، لذا لابد من الاستفادة من هذا التدريب على الوجه الأمثل.

 

ومن جانبه، نقل قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري تحيات الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والسيد الفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة، لكافة الحاضرين متمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق. 

 

وكان اللواء أركان حرب شريف فهمي بشارة محافظ الإسماعيلية، قد استقبل بمكتبه صباح يوم الاثنين، اللواء أركان حرب عماد أحمد زكي قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري، والوفد المرافق له خلال زيارته لمحافظة الإسماعيلية لحضور التدريب العملي المشترك لمجابهة الأزمات والكوارث بمحافظة الإسماعيلية “صقر ١٠٦”.

 

وخلال اللقاء، قام اللواء أركان حرب شريف فهمي بشارة محافظ الإسماعيلية، بإهداء درع المحافظة لقائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري؛ تقديرًا لمجهوداته، كما قدم اللواء أركان حرب عماد أحمد زكي قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري درع قوات الدفاع الشعبي والعسكري لمحافظ الإسماعيلية تقديرًا لدعمه الدائم وتعاونه.

 

كما شهد اليوم الأول للتدريب العملي المشترك لمجابهة الأزمات والكوارث بمحافظة الإسماعيلية “صقر١٠٦ “، تنفيذ بيان عملي لتأمين هدف حيوي مُؤَمَّن بالحراسات المشددة داخل محطة توليد الطاقة الكهربائية، بحضور العميد محمد عبد المالك، مساعد قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري، واللواء محمد العناني مساعد مدير أمن الإسماعيلية للتدريب، ولجنة قوات الدفاع الشعبي والعسكري والوفد المُرافق لهما إلى قرية أبوسلطان التابعة لمركز ومدينة فايد؛ وذلك لمتابعة تنفيذ البيان العملي “أنسب أسلوب لتأمين هدف حيوي مؤمن بالحراسات المشددة” بمحطة كهرباء أبوسلطان، حيث بدأ البيان العملي باستعراض نظرة عامة على المحطة وقدراتها الفنية والإدارية ووسائل الأمن والحماية وأنظمة إطفاء الحريق وإجراءات الصحة والسلامة المهنية بها بالإضافة إلى وسائل الحماية. 

 

كما تناول البيان نموذج محاكاة وسيناريو للتصدِّي لمجموعة من العناصر الإرهابية أثناء اقتحامها للمحطة باستخدام العبوات الناسفة والأسلحة الآلية بهدف تنفيذ أعمال تخريبية بها، وتم متابعة كيفية تعامل قوات الحراسة المشددة من وزارة الداخلية، وتدخل قوات الحماية المدنية لتفعيل أنظمة الإطفاء والتبريد، وكذلك تدخل خبراء المفرقعات لاكتشاف العبوة الناسفة من خلال الكلاب المدربة لكشف المفرقعات واستخدام أجهزة تشتيت العبوات، وصولًا لتدخل سيارات الإسعاف لنقل الضحايا والمصابين، وقد تم البيان بتصفية عدد من العناصر والقبض على آخرين ونجاح القوات في فرض السيطرة الأمنية على المحطة وتأمين الهدف الحيوي. 

 

هذا ويستهدف التدريب توحيد المفاهيم، والتأكيد على استخدام أسلوب علمي وعملي مُوحد لمجابهة الأزمات والكوارث وكذلك أسلوب إدارتها ووضع خطط متكاملة، للتغلب عليها وإزالة الآثار الناتجة عنها، في ظل تعاون مُثمر وبنَّاء بين الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والقوات المسلحة والشرطة بالإضافة إلى إدارة الأزمات والكوارث.