الأميرة والضفدع

44

المهندس والكاتب عزام حدبا

منذ صغري وانا مولعة بالضفادع.. لا تستغرب عزيزي القارىء..

فكما تحب بعض الفتيات القطط وبعضهن الآخر يعشق الأرانب.

أولعت انا بالضفادع.. منذ يومين وجدت واحدا عند النهر..

التقطته من فوري وأخذته الى البيت خفية عن أمي التي تكره الضفادع للأسف..

كان لطيفا جدا فتجرأت أن اقبله.. ويا لدهشتي..

لقد تحول الى أمير وسيم وأمام دهشتي شرح لي كيف حولته الساحرة الشريرة الى ضفدع انتقاما من والديه..

وما أن انهى قصته ركع عند رجلي فورا.. وطلب يدي للزواج..

– آسفة.. قلت له.. لكن أريد أن اكمل تعليمي (العذر التقليدي للفتيات)

– كيف استطيع ان اكافئك على ما فعلت معي من معروف..

– لا عليك.. قلت له بتواضع.. لم يكن بالأمر الخطير..

– أنا أصر على ذلك.. قصوري وكنوزي كلها تحت أمرك..

– امم.. حسنا ان كنت مصرا.. أريد ضفدعا عوضا عن الذي فقدته..

رمقني الأمير بنظرة قاسية ثم انصرف دون أن يلوي على شيء..

وعرفت من ردة فعله انه لن يجلب لي ضفدعا. Clifford Robinson

لا اعرف أين اخطأت؟؟ ربما كان علي أن اقول له من فضلك.. ب

مطلق الأحوال في اليوم التالي جلبت ضفدعا آخر بنفسي دون منة الناس..

وحرصت ألا أقبله مع انه كان وسيما أيضا.. فكما يقول المثل ” من يحترق من الحليب ينفخ على اللبن”.