الإعلام مع أم ضد حروب الجيل الرابع

60

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي

هل يمكن ان ينتصر جيش بدون مركز قيادة مهما كانت
قوة ذلك الجيش ؟ بالتاكيد لا ..
وزارة الإعلام هى مركز قيادة القوة الناعمة
بصيغه اخرى وزارة الاعلام “هى وزارة دفاع حروب الجيل الرابع”..
لن اتوقف أمام المسميات “وزير اعلام / وزير دوله للإعلام / الهيئة الوطنية للإعلام ….الخ ..
هناك واقع نعيشه ان مصر فرضت عليها اخطر واشرس حرب فى تاريخها ..
وهى من نوعيه حروب الجيل الرابع ..
وهى تعنى باختصار تحويل المواطن إلى عدو لوطنه ليقوم بإحراق وتدمير هذا الوطن بنفسه دون ان يطلق العدو رصاصه واحدة ..
رأينا ذلك وتابعناه على الهواء فى سوريا وليبيا والعراق
وعشناه واقعا فى مصر ولولا لطف الله وكرمه لسقطت مصر
العدو يصدر كلمات تحول المواطن إلى عدو لوطنه ..
إذا اقوى سلاح يتصدى به الوطن للعدو ويخوض به معارك حروب الجيل الرابع هو إصدار كلمات مضادة تفسد تأثير كلمات العدو وتجعل المواطن يتمسك بوطنه ويدافع عنه..
الإعلام احد أهم المجالات التى تصدر وتستخدم الكلمات
إذا السيطرة على الإعلام وتوجيهه ليست اختيارا مطروحا ولكنها فرض على الدوله التى تريد الإنتصار فى حروب الجيل الرابع ..
لهذا لا يوجد معنى لحريه الإعلام المطلقه فى كل دول العالم وانما هى كلمه يستخدمونها لخداع الشعوب البسيطه التى يريدون تدميرها بحروب الجيل الرابع ..
لكن..!!
فى امريكا وفرنسا وبريطانيا وهى الدول التى تتبنى وتنشر اكذوبه حريه الإعلام..
فى تلك الدول هناك قيود صارمه تقيد عمل الإعلام وقوانين رادعه ونظم ومؤسسات تصل إلى حد اغتيال اى انسان يتصور ان هناك حريه إعلام مطلقه ويحاول ممارستها عندهم
فى فرنسا بلد الحريات وحريه الإعلام المطلقه تم محاكمه المفكر الفرنسى الكبير روجيه جارودى ، لأنه قرر ممارسه حريه الإعلام فى فرنسا وكتب عن الهولوكوست اليهودى
فتمت محاكمته فتصدى الاب بيير لممارسه حريه الإعلام وكتب مدافعا عن روجيه جارودى فتمت محاكمته وسجنه رغم مكانته فى فرنسا ..
وفى امريكا تم قطع وسائل الاتصال بالإنترنت عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقاطعته كل وسائل الإعلام الاخرى لانه حاول ممارسه حريه الإعلام بصورة ازعجت مراكز القوة الحقيقية فى امريكا ..
فحريه الإعلام المطلقه اكذوبه صنعها الغرب ويروجها للدول الضعيفه التى يريد تدميرها بحروب الجيل الرابع ..
هل الإعلام موجه ؟
فى كل دول العالم القويه نعم الإعلام موجه
وهناك خطوط حمراء فى كل دول العالم تقيد الإعلام وتوجهه
تختلف تلك الخطوط من دوله إلى اخرى حسب ما تحدده مراكز القوة فى تلك الدوله للحفاظ على الأمن القومى والحفاظ على مصالح مراكز القوة تلك ..
كلمه ان الإعلام غير موجه اكذوبه ايضا ينشرها الغرب فى الدول الضعيفه التى يريد تدميرها بحروب الجيل الرابع.
هل الدوله والسلطه التنفيذيه لا سيطره لها على الاعلام ؟
فى الغرب للدوله والسلطه التنفيذية كامل السيطره على الإعلام..
ولكن كلمه فصل سلطه الإعلام عن الدوله ايضا اكذوبه نشرها الغرب فى الدول الضعيفه التى يريد تدميرها بحروب الجيل الرابع ..
فالدوله فى امريكا واوروبا هى ما يحدد لوسائل الإعلام كيف تعمل وماذا تفعل وماذا تنشر وبماذا تهتم ..
وهنا يجب ان ننتبه..!!
فى امريكا واوروبا هناك مراكز قوى اقوى من الدوله الرسميه بل وتتحكم فى الدوله الرسميه المعلنه بصورة تجعلنا نقول باطمئنان انها الحاكم الحقيقى لتلك الدول منها اللوبى الصهيونى ، ولوبى الشركات الرأس ماليه العملاقه ( الدواء والسلاح …الخ )
فاحيانا يحدث تعارض مصالح بين مصالح هذه المراكز وبين مصالح الدوله الرسميه وتجد الإعلام يقف ضد الدوله الرسمية ..
ويصورون الامر للعالم انها ممارسه لحريه الاعلام
بينما الحقيقه ان مراكز القوى اقوى من الدوله وتمارس اقصى انواع القهر ضد الاعلام فتجعله يتصرف ضد مصلحه وطنه
وما حدث مع الرئيس الامريكى ترامب ادق مثال لذلك
رئيس حظى بدعم الشعب وبذل كل جهده لتحقيق مصالح شعبه وحمايه وطنه ..
يقف اعلام وطنه ضده ويحاربه باستماته!!
هل هى حرية إعلام ؟ بالتأكيد لا..
لكنها سيطرة مراكز قوى على الاعلام مراكز قوى اقوى من منصب الرئيس ، يحدث ذلك رغم اننا فى عصر الإنترنت والسماوات المفتوحه ..
فى امريكا تم سجن طفل عمره ١٣ عام لانه كتب تويته تعبر عن دعمه للإرهاب..
ولم تكتب وسيله إعلام واحدة كلمه عن حقوق الطفل
وكيف يتم سجن طفل صغير لمجرد تويته كتبها وتكرر ذلك اكثر من مره ..
حقوق الانسان
حريه الإعلام
كلها أسلحة صنعها الغرب ويستخدمها لإرهاب الدول الضعيفه.
مصر فى أمس الحاجه لجهه ما تتولى ضبط العمل الإعلامى فى مصر وتتولى توجيه الإعلام المصرى ليقود مصر فى معركة نشر الوعي ..
عدم وجود تلك الجهه يعنى ان تخوض مصر الحرب بدون وجود وزارة الدفاع .. نعم هناك جيش ولكن لا يوجد وزارة دفاع تنظم عمل ذلك الجيش وتوجه لتحقيق النصر ..
لا يهم المسمى ، لكن يهم ان تكون تلك الجهه موجودة.
لم اندهش عندما اصر عمرو موسى ولجنته اللي صاغت الدستور على حذف وزارة الإعلام فى مصر..
فتوجه عمرو موسى وخالد يوسف وباقى اعضاء اللجنه
وقد اجبرتنا الظروف على قبول ذلك الدستور الكارثى.

واغلب مشاكلنا مصدرها ذلك الدستور الكارثى

مصر فى امس الحاجه لدستور جديد يعيد تنظيم الدولة المصريه لتكمل حرب الجيل الرابع التى فرضت عليها

على ان يتضمن إعادة وزارة الإعلام بسلطه مطلقه على كل وسائل الاعلام.