الاقتصاد الفلسطينيّ، مؤشّرات إيجابيّة تبشّر بإنقضاء الأزمة الرّاهنة

50

الاقتصاد الفلسطينيّ، مؤشّرات إيجابيّة تبشّر بإنقضاء الأزمة الرّاهنة

 

عبده الشربيني حمام

 

تُشير البيانات الماليّة للقطاع المصرفي إلى محافظة التسهيلات الإئتمانيّة على قيمتها طيلة شهر كانون الثاني بقيمة 73،6 مليون دولار. كما وتُشير المعطيات إلى تراجع إقراض القطاع العامّ بنسبة 0.5 بالمئة، بقيمة 50 مليون دولار من قيمته الكليّة المقدّرة بـ1.5 مليار. هذا وشهد القطاع الخاصّ بدوره تراجعًا في الإقراض العام بمقدار 39 مليون دولار. 

وحسب ما أشار إليه خبير اقتصاديّ فلسطينين يعود التراجع الطفيف لهذه الأرقام إلى تسديد الحكومة الفلسطينيّة لديونها التي تحصّلت عليها خلال أزمة أموال المقاصة، حيث رفضت الحكومة استلام أموال الضرائب أو ما يُعرف بأموال المقاصة من دولة الاحتلال خلال الفترة التي انقطعت فيها العلاقات بين الجانبيْن. 

هذا وأشار الخبير الاقتصاديّ إلى أنّ المعطيات الجديدة لا تدعو للقلق، بل بالعكس، فإنّ محافظة الاقتصاد الفلسطيني على استقراره طيلة الفترة السابقة رغم الأزمة المتتابعة يبعث بالإطمئنان، ذلك أنّ السلطة الفلسطينيّة برام الله قد عمدت إلى تطبيق خطّة اقتصاديّة شاملة منذ انتشار الوباء في مختلف محافظات الضفّة الغربيّة. وقد ساهمت هذه الخطّة في التخفيض من حدّة الأزمة التي عانت منها الضفّة. 

كما وأضاف: “تراجع أداء الشركات الفلسطينيّة والقطاع التجاري بصفة عامّة خلال سنة 2020 لم يكن كارثيّا، وقد تمكّنا إلى الآن من تطويع الأزمة والتخفيف من حدّتها بالشّكل الذي يبعث على التفاؤل والاطمئنان”. 

وفي تحليل له، أكّد نصر عبد الكريم، الخبير الاقتصاديّ ” أنه من الطبيعي أن تتأثر الودائع عندما يتراجع الإقراض ولا يزداد بوتيرة عالية، لارتباطهما ببعض، فكلما زادت التسهيلات الائتمانية كثيرًا يتوقع أن ترتفع الودائع، لسبب بسيط “أنه عندما تتلقى الجهة المعينة قرضًا ما، فانها تفتح حسابا بنكيا لها ليضخ قيمة القرض في حسابها الجاري، ولذلك يؤثر على التسهيلات وعلى الودائع التي تسمى بالودائع المشتقة، وبالتالي فإنّه من الواضح أن التراجع لم يكن كبيرًا”