الاقتصاد الفلسطيني بالضفة الغربية إلى تحسّن

69

الاقتصاد الفلسطيني بالضفة الغربية إلى تحسّن

 

عبده الشربيني حمام 

 

تشهد الأوضاع الاقتصاديّة في الضفّة الغربيّة تحسّنا مشهودًا بعد انكماش اقتصاديّ خانق تسبّبت فيه أزمة كورونا بشكل رئيسي، إضافة إلى أزمة قطع العلاقات الاقتصاديّة والسياسية مع دولة الاحتلال إسرائيل. 

الاقتصاد الفلسطيني

عاشت الضفة الغربيّة في الأشهر الماضية أوضاعًا اقتصاديّة عسيرة لم تتمكّن فيها الحكومة الفلسطينية من دفع أجور موظفيها بالكامل في وقتها، كما خسر الكثير من الفلسطينيّين مواطن شغلهم، وقد أدّى الإغلاق الكامل لأغلب المرافق الحياتيّة إلى كساد تجاريّ كبير وضع الكثير من صغار التجّار على حافّة الإفلاس، ولم يسلم منه التجار ولا رجال الأعمال الذين يديرون أعمالًا ومشاريع كبرى ومتوسطة في الضفة الغربيّة. 

هذا وقد عبّر الكثير من رجال الأعمال الفلسطينيين في الآونة الأخيرة عن تفاؤلهم بخصوص المستقبل القريب والمتوسّط، خاصّة مع استقرار الأوضاع سواء على المستوى الاقتصاديّ أو السياسي.

كما يُعدّ لقاح فيروس كورونا الذي بدأت دول على غرار الصين وروسيا وألمانيا في تصنيعه شعاع أمل قويّ يوحي بانكشاف سحابة هذا الفيروس الذي عطّل السوق العالميّة وجعل النّاس تمكث في ديارها معظم أوقاتها مخافة الإصابة الفيروس. يُذكر أنّ فيروس كورونا قد تسبب إلى الآن في وفاة أكثر من مليون ونصف مليون شخص حول العالم.الاقتصاد الفلسطيني

في الآونة الحالية، تعمل الحكومة الفلسطينية بقيادة محمد اشتية وبإيعاز من محمود عباس بشكل حثيث على تأمين دفعات كافية من لقاح فيروس كورونا، هذا وقد تمكّنت الحكومة بالتنسيق مع وزارة الصحة بالفعل من تأمين دفعة أولى من اللقاح، ومن المقرّر أن يقع توزيعها في مستوى أوّل على العاملين في القطاع الصحّي بشكل عامّ لأنّهم الأكثرعرضة للعدوى، يليهم الكبار والعجزة وأصحاب الأمراض المزمنة خاصّة منها التي تصيب الجهاز التنفّسي. 

يُذكر أنّ المجهودات الدبلوماسية للسلطة الفلسطينية برام الله تتجاوز محاولة تأمين جرعات كافية من لقاح كورونا، حيثُ تعمل الحكومة كذلك على تحصيل دعم دوليّ أكبر للاقتصاد الفلسطيني في رحلة التعافي التي بدأ فيها بالفعل، وهو ما يحرص عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنفسه في الآونة الأخيرة. 

الاقتصاد الفلسطيني

يبدو أنّه وللمرة الأولى منذ أشهر طويلة، بات من الممكن الحديث عن بوادر استقرار اقتصادي واجتماعي وسياسي في الضفة الغربية من شأنه أن يُساهم في تعويض الخسائر الكبرى التي أنهكت الاقتصاد الفلسطيني وعطلت مصالح الفلسطينيّين بشكل حيوي.