الانسان في رحلة البحث عن الذات

151

بقلم / نيفين اباظة
الانسان هو سر الله الأعظم في الأرض وادارة الذات تؤثر على البعد الانساني فيه وخاصة في بعض الملامح ومنها نواحي العمل وادارة الوقت، ويحتاج الانسان الي تطوير ذاته بشكل أفضل حتى يتعايش مع الحياة ومشكلاتها بشكل صحيح، لهذا فإن تطوير الذات يمنحنا القدرة على التعامل الأفضل مع الكثير من المواقف التي قد نتعرض لها، وتمكننا من التعايش السليم مع الكثير من الاوضاع الصعبة في الحياة، وينتج عن تطوير الذات شعور بالسلام والطمأنينة الداخلية لكونه يركز على قيمة النجاح في تنفيذ بعض الاهداف في الحياة.
فالفرد بمكن ان يتغلب على اي المرض بالعزيمة وقوة الإرادة والنابعة من إدارة الذات والتي يتم فيها اخضاع الانسان لنفسه بهدف التطوير وتساعد ادارة الذات في المضي قدماً نحو التعامل مع الحياة بمرونة أكبر، وشكل أسهل، وتساعدك على التخلص من القلق والذي ينتج من الانخراط في نشاطات متعددة أكثر من المعتاد وذات اهمية عالية عن ذي قبل، وقد تتعدد جوانب إدارة الذات وتطبيقاتها على مختلف امور الحياة.
ونذكر منها على سبيل المثال العامل النفسي والعاطفي والمعرفي.. إلخ. وقد يتحقق من نجاح إدارة تلك الجوانب إيجاد وسيلة لتحسين مستوي المعيشة أو إيجاد فرصة للحصول على عمل، فالتطوير الذاتي للفرد يستند في تنميته الي معرفة الإنسان لقيمته واخلاقه ومبادئه الخاصة.
وغياب القيم والاخلاقيات يربك من حولك ولهذا فان وجود قاعدة ثابتة للتعامل على اساسها تجعل الانسان يلجا الي نفسه ويتقرب من ذاته ليكتشفها وبراها ويتضح له طريقه لتحقيق حياة سعيدة ويحقق من خلالها الالتزام الذاتي مع النفس ومع الغير.
والانسان بطبعه معقد البناء ومتشابك المشاعر فحياة الانسان لها وجهين وجه عقلاني ووجه عاطفي وتتضح تلك الاوجه من خلال بعض المواقف المحبطة في الحياة والتي تجعل الإنسان يتغير ويعيد البحث عن ذاته ويجدد أهدافه وهويته ولا تقتصر هويته على انتمائه او قيمته الاجتماعية. بل ترتبط ببحثه عن نفسه المجردة من كافة الامور التي دخلت حياته ولابد من وجود الشفافية المطلقة للتعامل مع نفسه ومع الامور التي تواجهه في الحياة.
والان كيف يمكن ان تتعرف على ذاتك من خلال بعض الخطوات منها: –
– حب نفسك حتى تتمكن من معرفة ذاتك فحب الذات يجعلك قادر علي التقدم للأحسن والافضل ويجعلك تتخلص من السلبيات وتنجز الايجابيات.
– تقدير الذات واحترامها مما يستلزم أن يكون للإنسان شخصيه خاصه ويضع نفسه في المكان المناسب له ولشخصيته.
– الثقة لابد ان الفرد يثق بنفسه لكي يبدع وينطلق الي الحياة بشكل أفضل ومناسب حتى يحقق اهدافه فالثقة بالنفس له تأثيرات كثيره على شخصية الانسان وبنائها فهي تجعل الشخص واع ومتزن ويستطيع التخلص من كل الامور السلبية والسيئة في شخصيته وحياته.
– المواجهة وعدم الخوف فهي من المسؤوليات التي تجعل الانسان له القدرة على خوض التجارب والتي يمكن الاستفادة منها لان الخوف والتقوقع على الذات يمنعانه من تحديد هويته الفكرية والعاطفية وتجعله يفكر بالحلول التي تتناسب مع شخصيته بما عليه فقط.
– الثقافة والمعرفة تجعل الانسان له قدرة على معرفة جميع جوانب الحياة حوله بنظره صحيحة وسليمة تمكنه من معرفه الذات وتجعله قادر علي معرفة الحياة الحقيقة لكل ما يدور حوله ومهما كانت الحياة خفية فهي بداية خطوة البحث عن الذات.
وفي نهاية مقالي أحب أوضح لك عزيزي القارئ ان شخصية الانسان تبدأ بخطوة البحث عن الذات وان وجدتها وجدت حياتك وحددت اهدافك ابحث عن ذاتك وكن انسان ناجح