البابا تواضروس التعايش حياة والتسامح أسلوب حياة وقبول الآخر جودة حياة

كتب وجدي نعمان

ألقى البابا تواضروس الثاني؛ بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،محاضرة حول ” التعايش و التسامح وقبول الأخر” ،حيث أكد على  أن التسامح وقبول الأخر لا يمكن أن يتم إلا بالمحبة الحقيقية في القلوب للجميع كونة إنسانًا، وهناك فضيلة لابد من إعلائها وهي اتساع القلب بالحب للكل، مضيفًا إن “التعايش حياة والتسامح أسلوب حياة وقبول الأخر هو جودة حياة”.

جاء ذلك ذلك خلال افتتاح المؤتمر العلمي الدولي الذي تنظمه مكتبة الاسكندرية اليوم، تحت عنوان “التعايش والتسامح وقبول الآخر.. نحو مستقبل أفضل”

وقال البابا تواضروس الثاني؛ إن الله خلق الإنسان من محبته عقب خلق الخليقة كلها، وجعل الإنسان ملك على رأس الخليقة، وجعله عاقلًا وعاملًا وعابدًا، وسار العقل بمثابة منارة لحياة الإنسان، وجعله يرى الله في قلبه، وجاءت الشرائع على اختلاف الأجيال لتنظيم علاقات المجتمع.

وأضاف “الله أعطى الإنسان عطايا كثيرة ولكن جعل الجميع متساوين في عطية واحدة وهي 24 ساعة لكي يعبر من خلالها الإنسان إذا ما كان يعيش في حياة إلهيه أم حياة أرضية”.

وشدد “البابا تواضروس” إن التسامح هو أسلوب حياة، لا يبنى إلا على أساس وجود الشعور بالسلام مع النفس ومع الله ومع الأخر، فعندما يمتلك الإنسان طاقة التسامح يمكنه حينها قبول الأخر، مختتمًا كلمته قائلًا “الله يريد لنا أن نعيش حياة جيدة في تسامح ومحبة”.

وقد شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم افتتاح مؤتمراً علمياً دولياً ، تحت عنوان «التعايش والتسامح وقبول الآخر.. نحو مستقبل أفضل»، والذى تستمر فعالياته علي مدار ثلاثة أيام من 22 حتي 24 نوفمبر الجاري، وذلك تحت رعاية الأزهر الشريف وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للمؤرخين، وبمشاركة مطرانية مراكز الشرقية والعاشر من رمضان للأقباط الأرثوذكس، والمركز الثقافي الفرنسيسكاني، ومعهد التثقيف اللاهوتي للعلمانيين الرسل – جونية، ومركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، وجامعة القادسية جمهورية العراق، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله المملكة المغربية.

وافتتح المؤتمر الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية وكبار مسئولي المؤسسات الدينية بمصر، وذلك بحضور كل من الدكتور شوقي علام؛ ومفتي الديار المصرية، والدكتور محمد مختار جمعة؛ وزير الأوقاف،والبابا تواضروس الثانى،بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأنبا إبراهيم إسحق؛ بطريرك الإسكندرية وسائر الكرازة للأقباط الكاثوليك، والدكتور القس أندريه زكي؛ رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، والدكتور حيدر جاسم؛ الاتحاد الدولي للمؤرخين، والدكتور نظير محمد عياد؛ الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، واللواء محمد الشريف؛ محافظ الإسكندرية، بمشاركة نخبة من المهتمين بقضايا التسامح والتعايش من المسئولين والقيادات الدينية المسيحية والإسلامية والمثقفين من مصر والعالم العربي.

كما يعرض المؤتمر أكثر من 130 ورقة بحثية يقدمها مجموعة من الباحثين من 14 دولة مختلفة (مصر – الجزائر – تونس – المغرب – ليبيا – السوادان – قطر – البحرين – لبنان – العراق – الإمارات – الأردن – سوريا – استراليا)، حيث يأتي المؤتمر انطلاقًا من أهمية الحوار كقيمة عُليا مناقضة ومعاكسة لفكرة التعصب، ولأهميته في مَد جسور التواصل والتفاهم وقبول الآخر، ولكونه مُؤسَسًا على الموضوعية ومُستندًا على العقلانية المستنيرة والوعي الجمعي. وتعد لغة الحوار سمة المجتمعات المتحضرة الراقية، ومن هنا كان منطلق هذه الانطلاقة الهامة نحو مستقبل أفضل.