البرلمان الليبى يعقد جلسة مساءلة حكومة الوحدة الثلاثاء

كتب وجدي نعمان

يعقد مجلس النواب الليبى جلسة رسمية بعد غد الثلاثاء، فى مدينة طبرق شرقى البلاد، لمناقشة استجواب حكومة الوحدة الوطنية وأرسلت إدارة شؤون الرئاسة بالبرلمان الليبى إلى مكتب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أسئلة لجان المجلس المطلوب الإجابة عليها فى جلسة الاستجواب المقبلة لحكومة الوحدة.

وأكد المتحدث الرسمى باسم البرلمان الليبى عبد الله بليحق أن المساءلة ستركز على عدد من الملفات منها توحيد المؤسسات الليبية وإخراج المرتزقة وأزمة الكهرباء ومجابهة فيروس كورونا وتطوير قطاع النفط، مشيرا إلى أن المجلس سيبحث ملف الكهرباء، واصفا الأداء فيه بـ”الإخفاق” مع “استمرار الانقطاعات لفترات كبيرة، وعدم الوفاء بوعود حل تلك المشكلة، إضافة إلى تعاقدات مشبوهة فى القطاع”، لافتا إلى استمرار أزمة السيولة النقدية فى البلاد، والطوابير أمام المصارف، مع ضعف القوة الشرائية.

وفيما يتعلق بـ”كورونا”، انتقدت الرسالة “الفشل” فى مجابهة الجائحة، وتأخر التطعيمات، خصوصا الجرعة الثانية للمطعمين بالجرعة الأولى، و”العجز” فى مراكز الإيواء.

وانتقد مجلس النواب الليبى عدم إتمام ملف توحيد المؤسسات واستمرار الانقسام فى عدة هيئات، كما رفض “عدم التزام الحكومة بملاحظات مجلس النواب فى خصوص مشروع الميزانية المقدم منها، بشأن إلغاء باب الطوارئ وتبويب الباب الثالث ومعالجة الدين العام وفق القانون”..

واستعرض البرلمان الليبى أسئلة صادرة عن اللجان النوعية به، وأولها من “لجنة الجرحى والمفقودين”، التى تساءلت عن دور الهيئة العامة لرعاية أسر الجرحى والشهداء والمفقودين، ولمن تتبع وكيف تعمل وما القانون المنظم لها، وما خطة الحكومة التعامل مع هذا الملف، “وهل سيتم استيعاب جميع الجرحى والشهداء والمفقودين دون تمييز؟”.

بينما تستفهم لجنة القطاعات الإنتاجية عما فعلته حكومة الوحدة الليبية بخصوص مشكلات هيئة المناطق الصناعية، وهل لديها خطة مستقبلية لصيانة المصانع المتوقفة عن العمل؟”.

فيما طرحت لجنة الخارجية والتعاون الدولى بالبرلمان الليبى العديد من النقاط منها “ملاحظات على التمثيل الدبلوماسى فى مؤتمر دول الجوار فى الجزائر، وعدم الإيفاء بوعود تقليص السفراء بالخارج، وإقفال الحدود مع الجانب التونسى دون التنسيق مع الحكومة التونسية ما أثر سلبا على علاقات البلدين، وتأثر المسافرين برا دون النظر فى ظروفهم الصحية، وعدم إحاطة مجلس النواب بخطة استقرار ليبيا المعلنة فى مؤتمر برلين الثانى بشأن ليبيا، وغياب التنسيق مع المجلس الرئاسى وعدم وجود رؤية خارجية واضحة للحكومة“.

وطالبت لجنة الدفاع والأمن القومى فى البرلمان من رئيس الحكومة توضيحات بخصوص “الإجراءات المتخذة لتسمية وزير الدفاع، وماذا فعلت الحكومة فى ملف إخراج القوات الأجنبية، ما الموقف من وجود مرتزقة سوريين بشكل علنى فى العاصمة طرابلس، بما يهدد المواطنين، ولماذا لم يتم وضع ميزانية واضحة للقوات المسلحة العربية الليبية“.

وطرحت لجنة الصحة تساؤلات حول خطط مجابهة جائحة كورونا، وما أنجز بخصوص تطوير المرافق الطبية، أما لجنة الطاقة والموارد الطبيعية فقد فتحت ملفات “تطوير مصفاة طبرق ومعمل الغاز فى المدينة، وتأهيل الحقول النفطية، والتجاوزات التى وصلت لحد الاستهتار فى إصدار قرارات تعيين بعض الشركات، تدخلت فيها الوساطة وبدون معايير آلية وأحيانا لا مؤهلات”، إضافة إلى طلبها “فصل مخصصات شركة المياه والصرف الصحى عن التحلية، وإدراج ميزانية خاصة لمحطات التحلية وصيانتها جميعا خصوصا محطة طبرق”، داعية إلى تفسير سبب تأخر رواتب عاملى المحطات لسنة كاملة.

وبخصوص شركة الكهرباء، تساءلت لجنة الطاقة عن “السبب الرئيسى فى طرح الأحمال فى جميع المدن، وكيف تبرم عقود بالمليارات من شركة الكهرباء ورغم ذلك لم تدرج أى محطة للصيانة؟“.

أما لجنة المواصلات فقد انتقدت قرار إلغاء فرع مصلحة الموانئ والنقل البحرى بالمنطقة الشرقية، لأنه “خالف الاتفاق السياسي”، مشيرة إلى أنه “حسب مشروع الميزانية المقدمة من الحكومة، فإن قطاع الاتصالات مقدر له حسابيا فقد 450 مليون دينار خلال العام المالى الحالى، رغم أن مدراء القطاع يقولون إن الأرباح تفوق 7 مليارات دينار، فأين تذهب الإيرادات؟، ولماذا لا تدرج الأرقام الحقيقية فى الميزانية العامة وليس فقط ما نص عليه الحد الأدنى من المساهمة فى الميزانية فى القانون المالى للدولة؟“.

وتحت بند “القضايا العامة”، طرح المجل أيضا العديد من الأسئلة منها “كثرة رحلات رئيس الوزراء الليبى وعدم منح الصلاحيات لنوابه وسلب اختصاصات العديد من الوزراء وضم الكثير من الوحدات الإدارية إلى رئاسة الوزراء“.