التاريخ والفن    بقلم : اشرف عمر 

31

التاريخ حاله خاصه اما الفن كما هو معلوم حاله عامه يشاهده عامة الناس ولذلك فان للفن تاثير بالغ علي عقولهم ، و الاعمال الدرامية التي شاهدها اغلب الجمهور لم تعرض التاربخ الحقيقي للامم كما ينبغي ، وانما عرضت صور مجتزأة ومشوهة لتاريخ الامم ورموزها في كثير من الاعمال ، ولذلك فان ما يعرض في الاعلام منذ زمن بعيد من اعمال تاريخيه ليست شاهده علي التاريخ الحقيقي للامم كما يعتقد البعض، وانما اغلبها مشوه له ، و كان ينبغي علي النقاد والباحثين الحقيقين مناقشة هذه الاعمال واظهار ما بها وماعليها وما بها من عوار للمتابعين وان يكون كل عمل يعرض علي الجمهور محور اهتمام ومناقشه ايجابية امام الجمهور دائما وهذا ليس عيبا ، اما بخصوص تاريخ الامم وبالذات دول العالم الثالث فان هناك تباين دائما بين تاريخ الامم المؤرخ والمتداول في الداخل وماهو موجود في المكتبات العالميه فستجد ان هناك اختلافا كبير بين ما نعلمه. من ظروف كل حقبه وما وقع فيها من احداث والدور الحقيقي لكل رمز تاريخي، ولذلك ينبغي الاهتمام بهذا الامر جيدا لتأريخ التاريخ الحقيقي للدول والاحتفاظ به ورفع اي تباين بين ماهو مؤ رخ في الداخل وماهو مؤرخ في ارشيف الخارج ، لانه يتحدث عن مراحل مهمه من تاريخ الامم و يبني عليها حتي الان ،، ولذلك لم يعد هناك مؤرخين وكشافة حقيقين لرصد تاريخ الامم الحقيقي ، لانه لم يعد هناك شفافيه لشرح ما يحدث في كل ظرف تاريخي منذ زمن بعيد وكذلك تعقيد الامور عن السابق وصعوبه الحصول علي المعلومه الحقيقيه من مصادرها الحقيقين ، وحيث ان التاربخ هو ملك للشعوب بما له وما عليه وينبغي العمل علي انشاء هيئه من مجموعه من الخبراء والمختصين في التاريخ لتنقية كتب التاريخ ونقل ما يخص عالمنا من المكتبات البريطانيه والفرنسيه والتركيه لان لديهم المعلومات الكامله عن المراحل التاريخيه وما حدث فيها من مواقف لكي تسجل لدينا وتكون شاهدا علي تلك الفترات بما لها وماعليها وكذلك العمل علي تأريخ كل المراحل التاريخيه الحديثه والعمل علي نقلها للشعوب بامانه والاحتفاظ بها لان تاريخ الامم هو امتداد طبيعي لحاضرها ومستقبلها ، ولذلك ينبغي الاهتمام بهذا الامر جيدا والعمل علي ان تكون الاعمال الدراميه ترجمه لهذا التاريخ الحقيقي بدلا من الجنوح نحو التشهير والطعن في رموز كثيره علي مر التاريخ بسبب عدم قيام النقاد بدورهم في مناقشة هذه الاعمال والوقوف في وجهها واظهار ما فيها من جنوح وتزيف لكثير من الشخصيات والاعمال والمواقف علي مر التاريخ .