التعدى على أرض مملوكة للدولة . جريمة

26

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

عقوبة التعدي على أملاك الدولة المنصوص عليها في المادة ٣٧٢ / ١ مكرر عقوبات أشد من العقوبة المقررة بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤. أساس ذلك؟

من المقرر أن القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤ بإصدار قانون الري والصرف مما ينص عليه في المواد ١، ٩، ٨٩، ٩١ أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب على إجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو إحداث تعديل فيها بغير ترخيص من وزارة الري بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تزيد على مائتي جنيه، بينما ينص قانون العقوبات في الفقرة الأولى من المادة ٣٧٢ مكرراً منه المضافة بالقانون رقم ٣٤ لسنة ١٩٨٤ على أن “كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غراسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مباني أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة”. إذ كان ذلك، فإن العقوبة المنصوص عليها في المادة ٣٧٢ / ١ مكرراً من قانون العقوبات، تكون أشد من العقوبة المقررة بالقانون رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤ للجريمة التي دين بها المطعون ضده.