التعليم عند المصريين القدماء

بقلم: روضه مسعود 

الحياة عند المصري القديم كانت بسيطة ولكنها قائمة على أسس معينة وثابتة بها نظام، حيث اهتموا بالتعليم وكانوا يقدرونه جدًا لأنه يحقق تفوق في شئون الحياة حيث اعتبروا التعليم هو الذي يميز بين الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة، فكان للتربية والتعليم مكانة كبيرة ومن أهم الأشياء المهمة التي تساعد على الترقي في الوظائف المختلفة.

الأب كان هو المسئول عن تربية وتعليم ابنه، وكان يقوم بكتابة ذلك في تعاليم وهي عبارة عن نصائح يوجه فيها الأب خلاصة تجاربه لابنه، ومن أشهر هذه التعاليم هي “تعاليم بتاح حتب” والتي تم تدريسها طوال العصور القديمة.

التعليم كان مقتصرًا على فئة معينة، فأغلب الأطفال لم يذهبوا إلى المدرسة، ومن يذهب منهم إلى المدرسة يصبح كاتبًا حيث يبدأ بذلك أول درجة في سلم الوظيفة ويبدأ يتدرج في مناصب الدولة، وكان من يتعلم يعفي من جميع الأعمال البدنية والمتاعب الشاقة، وكانت الفتيات لا تتعلم.

كانوا الكتبة هم الذين يقومون بالتعليم، يبدأ الطفل يبدأ تعليمه في سن التاسعة ويستمر لمدة 5سنوات، وكانت الدراسة تتم بجدية ومن يتهاون كان يتم معاقبته، والكاتب هو الوحيد الذي كان يقرأ ويكتب، و الدراسة كانت تستغرق نصف يوم ويتم فيها تعلم إتقان أسرار الكتابة.

كانوا يتعلمون في مكان عرف باسم “البر عنخ” أي “بيت الحياة”، وكان الطالب يتلقى فيه كل علوم الحياة، وهذا المكان يشبه الجامعات

والمكتبات في وقتنا الحالي.

كان الطالب يمر بعدة مراحل قبل أن يصل إلى “البر عنخ”، حيث كان يبدأ مراحله التعليمة بدراسة بسيطة يتعلم فيها مبادئ القراءة والكتابة، ثم ينتقل إلى مرحلة دراسية أعلى وكان يلتحق بها الطلاب المتميزون فقط.

“البر عنخ” أو “بيت الحياة” كانت تخدم نواحي متعددة من مجالات الحياة في مصر القديمة، ومن أهمهما الحياة الدينية وما تحمله من طقوس ومعتقدات، كما كان يتم فيها كتابة البرديات التي تحكي عن احتفالات الآلهة وأعيادها، ومن أهم الأعمال التي تؤدي في بيت الحياة هي تأليف الأناشيد الخاصة بالملوك ونسخها وتوزيعها على مختلف المعابد في أرجاء البلاد المختلفة.