التفاصيل الكاملة للمشروع الاستراتيجي لاستشكاف واستخلاص الخامات النووية

كتب وجدي نعمان

يعد مشروع استكشاف وتقييم واستخلاص الخامات النووية أحد أهم المشروعات الاستراتيجة المدرجة بخطة قطاع الكهرباء العام المالي الجاري 21/22 حيث العام الرابع من خطة التنمية المستدامة متوسطة الأجل (2018/2019– 2021/2022).
 
يُشار إلي أن الخطة كشفت عن بلوغ حجم المستهدف لقطاع الكهرباء العام الجاري 21/2022 بواقع 43 مليار جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية الهامة، وتتوزع استثمارا القطاع بين الجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية والشركات العامة بنسبة 50.5% والاستثمارات المركزية بنسبة 48% والقطاع الخاص بنسبة 1.5%، حسبما تشير خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزيرة التخطيط الدكتوره هالة السعيد ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( النواب، الشيوخ).
وعلي مستوي الجهاز الاداري تبلغ قيمة الاستثمارات المدوجة لها نحو 6 مليار جنية معطاه بالكامل من الخزانة العامة، كما تقدر استثمارات الهيئات الاقتصادية العامة بنحو 7 مليار جنيه.
وحسب خطة التنمية للعام المالي الجاري، يندرج تحت المشروع 5 مشروعات فرعية تتمثل في “مشروع تقييم وتطوير احتياطي المعادن الاقتصادية ومعالجتها” ومتوقع الانتهاء منه في يونيو 2024 ، ويضم مشروع الرمال السوداء ، ومشروع فصل العناصر الأرضية النادرة من معدن المونازیت لاستخلاص بعض المواد النووية ، مثل الثوريوم واليورانيوم .
ويتضمن المشروع الأول ( الرمال السوداء )، استكمال عمليات تقييم احتياطيات الرمال السوداء بمناطق مستكشفات الخام ومناطق جديدة ، وتطوير العمل الإنتاجي لمصنع فصل معادن الرمال السوداء برشيد، وإنتاج المعادن الثقيلة من مركزات الرمال السوداء على المستوى الصناعي بمنطقة رشيد، وتحسين جودة معدن الألمنيت وإعلاء قيمته المضافة، والثاني مشروع (استخلاص العناصر النادرة من معدن المونازیت) حيث تتضمن أعماله الانتهاء من تأسيس شركة معالجة النازيت وبدء أعمال المعالجة واستخلاص اليورانيوم والثوريوم.. إلخ ، وتطوير فصل العناصر الأرضية النادرة على هيئة أكاسيد ، ورفع مرتبة نقاء هذه العناصر على هيئة منفردة ، ورفع رتبة نقاء كعكة اليورانيوم والثوريوم .
ويتمثل المشروع الثاني في ” استخلاص العناصر النووية”، وهو مشروع طويل المدى، ومن المتوقع الانتهاء منه في يونيو 2027 ، وتتضمن أعمال المشروع جمع عينات حقلية تكنولوجية من خام البريليوم، واستكمال تطوير إنتاج أكسيد البريليوم على المستوى نصف الصناعي، واستكمال استخلاص معدن الثورمالين وتجارب استخلاص عنصر البورون النووي، واستكمال فصل وتركيز الخامات المصاحبة للخامات النووية، وأهمها Ta وNbو Zr ، واستكمال دراسات الجدى الفنية والاقتصادية لاستغلال تمعدنات الرواسب المشقة للخامات النووية.
وبالنسبة للمشروع الثالث فإنه يتمثل في” مشروع المنجم والمصنع التجريبي لإنتاج اليورانيوم” وهو مشروع طويل المدى ، ويتوقع الانتهاء منه في يونيو 2027 ، وتشمل أعماله إنشاء وحدات إنتاجية لإذابة واستخلاص الخامات النووية والعناصر المصاحبة بمنطقة أبو رشيد بالصحراء الشرقية ، واستكمال إنتاج الكعكة الصفراء من وحدات جنوب سيناء وجبل جتار وأبو رماد وحلايب ، وإنتاجها من وحدات أبو رشيد.
ويأتي مشروع الكشف الواسع عن الخامات النووية ” أيضا ضمن المشروع الرئيسي، ومن المتوقع الانتهاء منه في يونيو 2025 ، ويهدف إلى تنمية المناطق المستكشفة ، وخاصة منطقة العطش وبعض مناطق الصحراء الغربية ، واستكمال عمليات الاستكشاف الجيوفيزيائية : الجوي لمناطق جديدة ، وتجميع العينات الصخرية على شبكة معينة مع التحليل الجيوكيميائي والإشعاعي لهذه العينات .
وأخيرا “مشروع تقييم احتياطيات رواسب اليورانيوم” ومن المتوقع الانتهاء منه في يونيو 2024 وتشمل أعمال المشروع استكمال عمليات الحفر تحت السطحي بمستكشفات الهيئة ، وخاصة جنوب سيناء ، جبل جتار ، ومنطقة أبو رشيد وأبو رماد جنوب الصحراء الشرقية ، والبدء في تقدير الاحتياطيات المؤكدة من الخامات النووية ، والتحليل الكيميائي والإشعاعي والمعدني للعنات الناتجة عن أعمال الحفر.