التفاصيل الكاملة لواقعة مركب المنصورة المائل

كتب وجدي نعمان

عاش سكان مدينة المنصورة ليلة حزينة مساء أمس بعد أن تعرض مركب عائم ضخم فى منطقة المشاية السفلية المطلة على نهر النيل في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، لميل شديد نتيجة كسر وهبوط الأعمدة الحاملة له، دون أن يسفر الحادث عن أي خسائر بشرية.

وسارعت السلطات بإرسال قوات الأمن والحماية المدنية والإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف لموقع الحادث، لفحصه ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، وتم استخراج كافة الركاب الذين تواجدوا على ظهر المركب وسط محاولات من قبل قوات الحماية المدنية والإنقاذ النهرى للسيطرة على الموقف.

وتبين أن المركب كان يقل عددا كبيرا من الركاب يشاركون فى حفل، وجنحت بهم فى النيل وكادت تقترب من السقوط والغرق، وتعرض مجموعة ممن كانوا على متن المركب لإصابات طفيفة نتيجة التدافع أثناء الخروج من المركب النيلى.

الإنقاذ-النهري-يواصل-جهودة-لتعديل-ميل-المركب

وانتقل اللواء سيد سلطان، مدير أمن الدقهلية، لمكان الواقعة لمتابعة الموقف على الطبيعة، موجها بسرعة عمل تمشيط بمياه نهر النيل بمحيط المطعم المائل تحسبا لوجود غرقى، فيما تم فرض كردون أمنى بمحيط المركب المائل وتحويل حركة المرور.

وكلف الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية، الدكتور هيثم الشيخ نائب المحافظ، بالانتقال على الفور لموقع المركب العائم.

وأمر الدكتور أيمن مختار، بتشكيل لجنة فنية على مستوى عال برئاسة نائب المحافظ، لفحص تراخيص جميع المراكب العائمة بالنيل، والتأكد من كافة إجراءات السلامة وتوافر الاشتراطات الخاصة بالمراكب الراسية في النيل بنطاق محافظة الدقهلية.

وأكد محافظ الدقهلية، أن اللجنة تضم في عضويتها مسئولي الحماية المدنية ومديرية الطرق وكافة الجهات المعنية، على أن تقوم اللجنة بعرض تقرير شامل بما تم من فحص لجميع المراكب العائمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، حرصا على سلامة المواطنين مرتادي هذه المراكب بنطاق المحافظة.

واستقرت قوات الدفاع المدني إلى الدفع بمواتير لسحب المياه من داخل المركب وإلقاؤها بالخارج بعد أن وصل ارتفاع المياه فى قاع المركب إلى 3 أمتار، والاستعانة بأحد الكراكات، وإجراء عملية السحب والجذب بربط المركب النيلى بشدادات وأوناش.

واستعان مالكي المركب العائم المائل بنهر النيل بمدينة المنصورة، بمتخصصين فى عمليات إصلاح وتعويم المراكب من محافظة دمياط، لمحاولة إنقاذ المركب من الغرق داخل مياه نهر النيل، من خلال استخدام عدد من الكراكات لإجراء عملية السحب والجذب للمركب النيلي، ولا تزال المحاولات مستمرة حتى الآن لإنقاذ المركب.

وأشار مصدر أمنى إلى أن عمليات إنقاذ المركب سوف تتطلب تركيب وتثبيت عوامات أسفل المركب، من الناحية اليمنى، لرفعها تزامنا مع شد المركب من الناحية اليسرى، عن طريق المعدات الثقيلة من الأوناش.

وأثار الحادث حالة من الفزع، إذ فوجئ المارة باستغاثات وصراخ صدر من المركب العائم وعلى متنه عدد كبير من المواطنين حاولوا التدافع للهروب والنجاة.

وأشار شهود عيان إلى أنه بعد شعور رواد المركب بحدوث ميل بالمركب من الناحية اليمني، فروا هاربين من الداخل إلى الخارج، فيما أشاروا إلى سقوط اثنين داخل المياه وتم إنقاذهما على الفور وخروجهما.

أثناء-جهود-الإنقاذ-لتعديل-ميل-المركب

وقالت أحد رواد المركب وشهود عيان على الواقعة لـ”يوم السابع، إننا كنا في الدور الثالث على ظهر المركب لحظة وقوع الحادث، وشعرنا فجأة بأرجحة واهتزاز المركب يمينا ويسارا، مشيرة إلى أنه بعد مرور عدة دقائق سمعوا أصوات تكسير وفرقعة، حتى تغير الحال فجأة وأصبح كل رواد المركب في الجانب الآخر من المركب، حيث حاول الكثيرون الفرار والهروب خوفا من الغرق حتى سقط الناس فوق بعضهم البعض مما تسبب في تعثرهم وتدافعهم، مضيفة أنهم كانوا جميعا في حالة فزع وخوف وقضوا وقتا من الرعب الحقيقى، مشيرة إلى أنهم كانوا على وشك الغرق بمياه النيل.

جهود-انقاذ-المركب-المائل-بالدقهلية

وأضافت، أنهم أثناء محاولة الهروب والخروج من المركب كانوا يتدافعون بقوة نحو سلم الخروج الذي كان شددي الضيق لاستيعاب هذا الكم من الناس في آن واحد نتيجة التدافع، مشيرة إلى قيام أحد الأشخاص بمساعدتهم للعبور خارج المركب ممسكا بأيديهم حتى لا يسقط أحدا منهم في مياه النيل.

وأضافت، أن المركب غير مجهز لاستقبال عدد كبير من الأفراد، وأن أصوات الفرقعة التي سمعوها كانت صادرة من قاعدة المركب.

وأشارت إلى أنه تم فصل التيار الكهربائي تماما عن المركب النيلي، وتمت عملية الإنقاذ بهدوء تام.

وقالت إن خوفهم الأكبر كان يكمن في أن يحدث انفجار في أسطوانات الغاز، والذي كان سيتسبب في كارثة حقيقية، وموت محقق.