أخبارالسياسة والمقالات

التكافل الاجتماعي بوابة الاستقرار وتقوية أواصر الترابط بين أفراد الامة

 

بقلم د.محسن قاسم

 

التكافل الاجتماعي بوابة الاستقرار وتقوية أواصر الترابط بين أفراد الامة
التطوع هي جزء من الثقافة العامة، وانتشارها في المجتمع يعد سبباً في تحريكه ودفعه نحو مزيد من الإنجاز والإنتاج في ميادين ومجالات التطوع ، وأما غيابها، فلن يكون في صالح تطور وتقدم العمل التطوعي، الذي لا غني عنه في سد احتياجات بعض الفئات الفقيرة التي لا تستطيع توفير حد الكفاية من المأكل والملبس ومتطلبات الحياة المتنوعة، وما أكثر تلك الفئات في الوقت الحاض، بسبب تقصير من الدولة أو سوء توزيع الموارد بين المواطنين، وعدم العدل في تقديم الخدمات بين كل من المدن والريف ، فالواقع يشير إلي أن كثير من شعوب المنطقة العربية يعيشون بين ثلاثية “الفقر – الجهل – المرض”، وجهود العمل التطوعي لكثير من منظمات العمل الأهلي وجمعيات المجتمع المدني، تساهم بشكل كبير في سد الفجوة وتقليل الفروق بين المواطنين، وتوفير الحد الأدني من مستلزمات الحياة لكثير من الأسر التي تعيش علي حد الكفاف، وتكون حاضرة لمساندة الفقراء عند غياب الدولة والحكومة في وقت الأزمات.
ويحظي العمل التطوعي في الثقافة الإسلامية بمكانة عالية، واهتمام بالغ إذا نجد كثير من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث علي مساعدة المحتاجين، وكفالة اليتيم، ومساندة الفقراء والمعوذين ومد يد العون للعاجزين والمعوقين، والمساهمة في نشر العلم والتعليم، والحفاظ علي البيئة، والمشاركة في عمران الأرض، وليس أدل علي ذلك، قول الرسول صلي الله عليه وسلم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمي”.
وقوله صلي الله عليه وسلم: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُد بعضه بعضاً”، ولعل أبلغ ما ورد عن النبي من جوامع الكلم ما يرشدنا إلي التكافل الاجتماعي والتضامن في سبيل الصالح العام، وأن علي كل شخص أن يكون إيجابياً في حياته، ويَسْلَم برأيه، ويصدع بالحق، ويجهر بالكلمة إذا كان هَمُهَا صالح المجتمع، ويرشد لذلك ما ورد عنه صلي الله عليه وسلم في قوله “لا يكن أحدكم إمعه يقول: أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساؤا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تُحْسِبوا، وإن أساؤا أن تحسنوا”

اعلان

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى