التكنولوجيا الذكية وتربية الأبناء-نجاح محمد النقيب

107

الآباء ودورهم في مواكبة التطوّر التكنولوجي و تنمية المهارات المستقبليّة لأبنائهم

بحث  تخرّج “دبلوم إعداد مرشد تربوي”

المستخلص

إنّنا في عصرنا الحالي, نشهد الثورة الصناعية الرابعة( ( IR4, وتستند هذه الثورة إلى الثورة الرقمية, التي ستصبح فيها التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان. تتميّز بدمج التقنيات في عدّة مجالات، بما في ذلك الروبوتيكس, والذكاء الإصطناعي, وتكنولوجيا النانو, والتكنولوجيا الحيوية, وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها…

في معظم الدراسات والمقالات التي اطّلعت عليها خلال بحثي هذا, وجدت أن كلمة “تكنولوجيا” مرتبطة إمّا بالهاتف الذكي, اللوح النقال, وإمّا بألعاب الفيديو واليوتيوب وغيرها من الأجهزة والألعاب, التي ترتبط بشكل خاص بسوء إستعمالها خاصةً من قِبل الأطفال. وأبدت الدراسات والإستبيانات مدى قلق الأهل من تأثير هذه التكنولوجيا على أطفالهم.

المقدمة

إنَّ الأطفال هم بذور الحاضر وثمار المستقبل, ومرحلة الطفولة هي من أهم مراحل حياة الإنسان. في هذه المرحلة, يبني فيها الطفل قدراته, ويكتشف مواهبه, وينمّي مهاراته، ويبدأ بتكوين شخصيته. يواجه الآباء في هذه المرحلة تحدٍ يعتبر من أكثر التحديات أهمية في تربية أبنائهم وهو التحدي التكنولوجي. يكمن دورهم في تحفيز تفكير الطفل ومساعدته في تنمية مهارات جديدة لديه, مثل قدرته على التفكير المنطقي والنقدي والإبداعي واستثمار الأسلوب الحواري والموارد المتوفرة لديهم, لركوب موجة التكنولوجيا وتفادي الغرق فيها.

الطفل يتمتع بقوّة الخيال ومهارة الإبداع في مرحلة الطفولة, هناك من الأهل من يدعمها وينمّيها, وهناك من يطفئ شعلتها. وذلك بحسب الأسلوب المُتّبع بالتعامل مع الطفل. فكبت تساؤلاته وعدم إبداء الإهتمام له, يُبعِده شيئاً فشيئاً عن ثقته بآراءه وطرحه لحلول مبدعة قد يكون لها أثر في المستقبل. هذه المهارة هي إحدى أهم المهارات المستقبلية المطلوبة والضرورية  في عالم الريادة والإبتكار.

أهمية البحث

تتمحور أهمية البحث بالإجابة على بعض تساؤلات الآباء, وتسليط الضوء على أهمية دورهم في تربية أبنائهم ورفع مستوى معرفتهم بالوسائل التكنولوجيّة.

وسأجيب خلال هذا البحث على التساؤلات التالية:

  • كيف السبيل لحماية الأطفال؟

  • ما هي المفاهيم التي يجب على المربي أن يمتلكها في هذا العصر؟

  • هل التكنولوجيا حقاً هي فقط وسيلة لتمضية أوقات الفراغ من قبل الأطفال للترفيه والراحة؟

  • هل الوسيلة الوحيدة هي تنظيم عملية استخدام الأطفال للأجهزة الذكية, ووسائل التكنولوجيا الأخرى؟

  • هل هناك سبل أخرى تساعدنا لتمكين الأطفال وتحضيرهم للمستقبل؟

مشكلة البحث

إننا نعيش الآن في عصر الإنفتاح, عصر الإبتكارات والتطوّر السريع. ومما لا شكّ فيه, هو خوفنا على أطفالنا ومدى تأثّرِهم بتسونامي التكنولوجيا هذه.

المشكلة الحقيقية تكمن في:

  • عدم إدراك معظم الآباء لأهمية التطور التكنولوجي وضرورة مواكبته.

  • إفتقار مهارة المرونة من قبل بعض الآباء لتغيير نمط تفكيرهم بسرعة العصر.

  • غياب الإطلاع على الإبتكارات الجديدة.

  • غياب الأسلوب الإيجابي في تربية الأبناء.

          يتسّرع الآباء أحياناّ, بدافع خوفهم لحماية أبنائهم من التكنولوجيا وكأنّها عدوٌّ يريد السيطرة عليهم وأذيّتهم. بدل من اعتبارها وسائل تسهيليّة لخدمتهم, فهم من يتحكمون بها. وبالتالي ينعكس ذلك على الطفل بطريقة غير مباشرة. فالأساس هو دور الآباء في كيفية تربية أبنائهم لتحفيز طريقة التفكير السليم  لديهم وتهيئتهم للتعامل مع هذا التطوّر التكنولوجي.

نوع ومنهجية البحث

هو بحث تفاعلي, يقوم على المنهج الوصفي في دراسة الموضوع. يعرض هذا البحث بعض الأساليب في تربية الأبناء. بالإضافة إلى التعرّف على جوانب التكنولوجيا وتأثيرها على المستقبل القريب, في عصر الثورة الصناعية الرابعة, ثورة المعلوماتية وعصر الإتصالات والبيانات, التي ستغيّر مسار الحياة كما نراه اليوم. إختصاصات دراسية ومجالات عمل ستختفي, وبالمقابل ستظهر أُخرى جديدة.

هيكلية البحث

يتسم هذا البحث بالتركيز على ماهية التكنولوجيا, وتأثير الوسائل والإبتكارات الحديثة على عالمنا وبالتالي على تربية الأبناء ومواكبتهم لهذا التطوّر. وبناء عليه، سأعرض في هذا البحث:

  • أهمية تربية الأطفال.

  • بعض الدراسات والإستبيانات التي تبين مدى قلق المربين من التطور التكنولوجي.

  • بعض أهم المهارات للآباء التي يمكنها تحقيق نتائج التربية الجيدة.

  • تعريف التكنولوجيا ومستقبل عالمنا, في ظل هذا التطوّر( الذكاء الإصطناعي وإنترنت الأشياء)..

  • بعض أهم المهارات, التي لابد أن يمتلكها الطفل في المستقبل, لمواكبة هذا التطور والإستعداد لعصر سيغلب عليه التكنولوجيا.

  • دور المربي في تربية الأبناء وتنمية مهاراتهم.

  • تقنيات ونشاطات يمكن للآباء ممارستها مع الطفل والتي تساعد في تمكينه وتنمية مهاراته. (برنامج سكامبر)

الفصل الأول :تربية الأبناء في ظل التطور التكنولوجي

إذا بحثت على موقع شركة أمازون ((Amazon.com في قسم الكتب عن موضوع مثل “اتباع الحمية الغذائية”، فسوف تأتي نتائج البحث بأكثر من 76 ألف نتيجة. ولكن إذا بحثت عن موضوع مثل “تربية الأطفال” سوف يمنحك عددًا أكبر بكثير من النتائج، إذ يصل إلى أكثر من 180 ألف نتيجة. فعلى ما يبدو، ينتاب الناس شعور بالقلق فيما يخص تربيتهم لأبنائهم أكثر من اهتمامهم بجسدهم.

في دراسة أعدّها معهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة، وجد أن تأثير الوالدين والأسرة في تربية الأبناء وتوجيه سلوكياتهم وتوجهاتهم الفكرية، تراجع من 70 بالمئة إلى أقل من 40 بالمئة، في الفترة التي انتشرت فيها الإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة، وأرجع الباحثون ذلك إلى الاختلاف الفكري والثقافي بين جيل الآباء المتمسك بنظريات التربية التقليدية والأبناء الذين يعتبرون أكثر ثقافة وانفتاحا واطلاعا.

الدكتور محمود منسي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة الإسكندرية، أشار إلى أن اتصال الأبناء بالتقدّم التكنولوجي أحدث فجوة بين عقلية الأبناء والآباء، حيث أصبح النشء لديه قدرة أكبر على التجاوب مع التكنولوجيا، والتعامل مع الكمبيوتر والإنترنت. وإنّ أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية التقليدية لن يصلح تطبيقها مع الأبناء، موضحاً أن حل معضلة التواصل بين الأجيال في هذه المرحلة يتطلب التحلي بروح الحوار والتواصل، بدلا من التربية الاستبدادية، واعتبار الطفل مجرد متلق للأوامر.

وأضاف منسي, هناك جوانب إيجابية لتأثير وسائل الاتصال الحديثة على الأبناء، فهي تقضي على مشكلة الحرمان الثقافي التي عانى منها الأطفال لفترات طويلة. لافتاً إلى أنّ هناك تأثيرات سلبية لا بد من الانتباه إليها، منها تعوّد الطفل على روح الأنانية والانعزالية والوحدة النفسية وروح التنافس الفردي، بعيدا عن روح الفريق والعمل الجماعي، والمشاركة الإيجابية في حل مشاكل مجتمعه، وما لذلك من عواقب نفسية واجتماعية وانعزال ثقافي.

أُضيف إلى ذلك, أنّه نتج عن الاستخدام المتزايد لوسائل التكنولوجيا وشبكات التواصل بشكل خاطئ, آثارًا سلبية على الأبناء. وأصبح الأطفال يقضون معظم وقتهم على أجهزتهم بعزلتهم عن العائلة, وباتت تلك الوسائل تشكل خطراً على العائلة وعلى مستقبله. فليس بهذه الطريقة تكون مواكبة التطور المتسارع لوسائل التكنولوجيا, التي ظهرت من خلالها ثغرة بين أساليب التربية التقليدية, وما ينبغي على الآباء إتخاذه من تدابير لتعزيزحماية أبنائهم ومواكبة عصر التقنية والعولمة بشكل صحّي وآمن ليساعد الأبناء بدلًا من أن يكون خطرًا عليهم. كما أنه يجب على الآباء وضع رقابة على استخدام الأبناء للأجهزة الالكترونية واستخدامهم للتطبيقات التكنولوجية حتى لا يحصلوا على معلومات لا تليق مع سنهم، ولا يتعرضوا لاستغلال، أو يتأثروا بما يتم عرضه من مشاهد عنف أو مشاهد غير لائقة .

كما أوضحت نادية جمال الدين، الأستاذة بمعهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة, أنّ “على الآباء تطوير أساليبهم في التربية، بما يسمح بالاستفادة من التطوّر التكنولوجي ووسائل الاتصال الحديثة في تنمية قدرات الأبناء”.

ويبدو قلق الآباء والأمهات تجاه استخدام الأطفال للإنترنت مُبرراً، ويؤيده الكثير من الإحصاءات والدراسات العلمية؛ منها ما خلص إليه تقرير حديث صادر عن “وكالة الصحة العامة البريطانية” من أن “الأطفال الذي يمضون المزيد من الوقت في استخدام الحواسيب ومشاهدة التلفزيون وألعاب الفيديو، يميلون إلى معاناة مستويات أعلى من الاضطراب العاطفي والقلق والاكتئاب”. يُضاف إلى ذلك التأثيرات الصحية الناشئة عن الجلوس في وضع ثابت فترات طويلة.

تبيّن دراسة روبرت إبشتاين، كبير باحثي علم النفس بالمعهد الأمريكي للأبحاث السلوكية والتكنولوجيا في فيستا بولاية كاليفورنيا, تحت عنوان “تحليل علمي يضع ترتيبًا للخطوات العشر الأكثر فاعلية في تربية الأبناء”. المدهش في الأمر، أن بعض تلك الخطوات لا يتضمن الأطفال.

كشفت الأبحاث في هذه الدراسة التي أجريت على مدار عشرات السنين، عن عشر مجموعات من المهارات الأساسية في تربية الأبناء. إذ حددت الدراسة التي أُجريت على ألفين من الآباء، أيًّا من المهارات كان بالغ الأهمية في تربية أطفال يتمتعون بالصحة والسعادة والنجاح. يتصدّر القائمة، التعبير عن الحب والعاطفة. ثم تأتي المفاجأة، وهي أن التحكم في التوتر والضغوط والاحتفاظ بعلاقة طيبة مع شريك الحياة، هم أكثر تأثيرًا من بعض السلوكيات التي تركّز على الأطفال أنفسهم.

لا يتمتع جميع أنواع البشر بالقدر نفسه من الكفاءة في تربية الأطفال، ولكن يستطيع أي شخص أن يتعلم كيف يُحسِّن أداءه كوالد من خلال تطوير الذات والتعلم وبذل قدر قليل من الجهد. ذكر روبرت إبشتاين قائمة المهارات العشر للآباء الذين يمكنهم تحقيق نتائج التربية الجيدة، وقد سردها بالترتيب بشكل تقريبي من الأهم إلى الأقل أهمية. وهذه المهارات، المشتقة جميعها من دراسات منشورة، تم تصنيفها بناءًا على قدرتها على تحقيق قوة في الإرتباط بين الآباء وأبنائهم ومدى سعادة الأبناء وصحتهم ونجاحهم.

المهارات العشر الأساسية في تربية الأبناء:

  1. الحب والعاطفة: أن تساند طفلك وتدعمه وتَقبله، وتعبر عن محبتك له جسديًّا، وتقضيان معًا وقتًا خاصًّا وممتعًا. والإبتعاد عن الصراخ والضرب والعنف، وابتسامك الدائمة بوجه طفلك.

  2. التحكم في التوتر والتعامل مع الضغوط: أن تتخذ خطوات لتخفيف الضغوط عن نفسك وعن طفلك، وأن تمارس تقنيات للإسترخاء وتقوم بتعزيز النظرة الإيجابية للحياة.

  3. مهارات العلاقات:أن تحافظ على علاقة صحية مع زوجك، أو شريك حياتك، أو شريكك في تربية الأبناء، بالإضافة إلى أن تكون نموذجًا يُحتذى به في العلاقة الفعالة مع الآخرين.

  4. الإعتماد على النفس والإستقلالية: أن تعامل طفلك باحترام وتشجعه على تحقيق الإكتفاء الذاتي والإعتماد على النفس.

  5. التعليم والتعلُّم:أن تقوم بدعم التعلُّم وليس تلقين طفلك من خلال التعليم التقليدي. وأن توفر له فرصًا للبحث عن المعلومات والإكتشاف لتحقيق التعلّم الجيّد له.

  6. مهارات الحياة:أن توفر جميع احتياجات طفلك، وأن يكون لك دخل ثابت، وأن تخطط للمستقبل.

  7. إدارة السلوك:أن تستخدم التحفيز الإيجابي بشكل مكثف، وأن تبتعد عن أسلوب العقاب قدر المستطاع, إلا عندما تفشل وسائل إدارة السلوك الأخرى.

  8. الصحة:أن تكون نموذجًا يُحتذَى به لطفلك فيما يختص بأسلوب الحياة الصحية، وتنمية العادات السليمة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام والتغذية السليمة.

  9. الدين:أن تدعم التنمية الروحية أو الدينية لطفلك، وتشارك في الأنشطة والمناسبات الروحية أو الدينية.

  10. السلامة: أن تتخذ الإحتياطات اللازمة لحماية طفلك، وتبقى على دراية بالأنشطة التي يمارسها الطفل وبمَن يصادقهم.

التكنولوجيا ومستقبل عالمنا

مفهوم التكنولوجيا. لم يرد في كتب وقواميس اللغة العربية، هي كلمة معرّبة تقصد به (تقنية) تعود في الأصل إلى الإغريق، وتتألف من شقين: الشق الأول التكنو (Techno) تعني المهارة والأساليب والفنون، وشقها الثاني (Logia) تعني النطق والحوار، وإن تسمية الإغريقية هذه تعني القوة والقدرة والمهارة الإنسانية في إنتاج شيء أو صنع وبداعة العادات التي يسخرها الإنسان للوصول إلى المراد. هي مصطلح قديم جداً، والتكنولوجيا الحديثة ما هي إلا نتيجة من نتائج تلك التكنولوجيا.

يمكن القول إن التكنولوجيا هي:

  • مجموعة من المهارات والتقنيات والأساليب والعمليات المُستخدمة في إنتاج البضائع, والخدمات, وتحقيق الغايات أو اكتشاف وسائل حديثة لحل المشاكل في أسرع وقت وبأقل جهد.

  • الجهد الإنساني والتطور المتسارع التي أصبحت تدخل في حياة الإنسان وتدخل في كل المجالات.

  • المعرفة بالتقنيات والعمليات، وتسخيرها لتحسين حياة الإنسان.

  • استخدام الأدوات الأساسية وتطويرها.

  • تسمح للبشر بالتفاعل بحرية على نطاق عالمي، وتساهم في تطوير اقتصاد الدول والخدمات، وزيادة رفاهية الشعوب.

ونذكر هنا بأنه يظن الكثير من الأشخاص بأن مصطلح التكنولوجيا تعني الحواسيب وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية, إلا أن حقيقة التكنولوجيا أوسع وأشمل من ذلك. فقد دخلت بشكل أساسي في مجال البحث العلمي والإستخدام المستمر من قبل الأفراد.

أهداف التكنولوجيا. إنّ للتكنولوجيا خصائصَ وأهدافًا عديدة يمكن ذكر بعضها بما يلي:

  • تهدف إلى حل المشكلات وتقديم البدائل والحلول.

  • تسعى إلى تطبيق المعرفة من خلال علم تطبيقي.

  • تسعى إلى زيادة ثقة الإنسان بنفسه وقدرته على الإبتكار والإنتاج.

  • استخدام الموارد المتاحة لحل المشكلات البيئية.

  • توفّر العديد من الآليات التي تسهم في رفع كفاءة العمل والإنتاجية.

  • تسرّع عملية العمل وتسهّلها وتقوم بها بدقة عالية وبوقت قياسي.

  • توفّر العديد من البرامج الحاسوبية التي تساعد على تحقيق الدقّة في المعاملات المالية .

  • تجعل من تنفيذ المهام أكثر سهولة.

  • التسويق والبيع عبر الإنترنت، والتواصل مع العملاء الملائمين في المكان والوقت المناسب.

  • تسهّل عملية التواصل ما بين زملاء العمل أو حتّى مع العملاء والمستهلكين.

  • تقوم بالكثير من الأعمال التي لا يقدر البشر على القيام بها والتي قد تعرّضهم للخطر.

أصبحت التكنولوجيا من ضروريات الحياة و تعاني الدول التي تتخلف و تتأخر عن سباق التطور التكنولوجي من اللحاق بهذه الدول المتقدمة، حيث أن التقدم التكنولوجي يزيد من سهولة الحياة ويقدّم حلولا للعديد من المشاكل التي تعاني منها العديد من الدول. فالآلات تقوم بالكثير من الأعمال بدقة وتختصر الكثير من الوقت والمجهود, مما يوفر الأموال ويقدّم العمل في أوقات قياسية وبدقة عالية.  ولهذا تعمل الدول على اللحاق بهذا التطور المتسارع لحظة بعد لحظة حتى لا تعاني من تبعات التخلف.

أهمية التكنولوجيا ومستقبل عالمنا. للتكنولوجيا والتطور التقني أهمية بالغة في حياتنا، وذلك لأنها امتدت إلى كافة نواحي الحياة من خلال الآلات والأجهزة التي تقوم بالأعمال بدقة ونظام، فقد أصبحت موجودة في مختلف مجالات العمل. امتدت إلى مجالات التعليم, والطب, والصناعة, والزراعة, والبيئة, والطاقة, وصناعة الحرفيات, والهندسة, والرياضة, والترفيه والكثير من المجلات الأخرى. كما أنّ العالم يشهد تطوراً مذهلاً ومتسارعاً، ويتوقع الخبراء حدوث تحولات جذرية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مجرى حياتنا بحسب تقرير لموقع  Venturebeat للتكنولوجيا.

هذه نظرة عن أبرز 10 توجّهات تقنية متوقعة بدءا من عام 2020:

  1. الذكاء الإصطناعيAI: أصبح الذكاء الإصطناعي جزءا من الحياة اليومية. ويُمكن تعريف مصطلح الذكاء الإصطناعي, الذي يُشار له بالإختصار (Artificial Intelligence) بأنه قدرة الآلات والحواسيب الرقميّة على القيام بمهام مُعينة تُشابه تلك التي يقوم بها الإنسان؛ كالقدرة على التفكير أو التعلُم من التجارب السابقة أو غيرها من العمليات الأُخرى التي تتطلب عمليات ذهنية. كما يهدف للوصول إلى أنظمة تتمتع بالذكاء من حيث التعلُم والفهم، بحيث تُقدم تلك الأنظمة لمُستخدميها خدمات مُختلفة من التعليم والإرشاد والتفاعل وما إلى ذلك. ويتوقع الخبراء حدوث اختراق في الذكاء الإصطناعي بما يشمل استخدامه في التعرف على المشاعر والإبصار الحاسوبي.

  2. إنترنت الأشياء IOT :بالإنجليزيةInternet of Thingsمصطلح برز حديثا، وباستخدام الجيل الجديد من الإنترنت (الجيل الخامس) الذي سيتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها, عبر بروتوكول الإنترنت, وتشمل هذه الأجهزة الأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الإصطناعي المختلفة وغيرها.  وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين.

  3. معالِجات الحوسبة المتطورة: الحاجة إلى أجهزة حوسبة متطورة وأكثر فعالية بالنظر إلى أن مجموعة كبيرة من التطبيقات الجديدة تعمل بأجهزة استشعار ونماذج ذكاء إصطناعي تتطور باستمرار. وقد بدأت عدة شركات بإنتاج رقائق متطورة قادرة على التعامل مع الطلب المتزايد، وهي تحاكي بنية الدماغ وتعالج خورازميات الذكاء الاصطناعي.

  4. الحوسبة الكمية: مع زيادة تدفق البيانات، يتوقع مساهمة أكبر للحوسبة الكمية في المشكلات الكبرى التي تشغل المجتمعات، مثل الطاقة والرعاية الصحية. وستكون هناك حاجة إلى القدرة على التعامل مع البيانات الضخمة لعلاج السرطان والتحكم في الطاقة النووية وتحليل الحمض النووي وغيرها. وقد قطعت شركات مثل  IBMو Google و Intel و Microsoft و Alibaba خطوات ملموسة نحو الحوسبة الكمية.

  5. تقنيات الفضاء الجوي: ستبدأ البشرية في العودة إلى الفضاء، مدفوعة إلى حد كبير بالقطاع الخاص. تقوم شركة SpaceXبتطويرصاروخها Starship، فيما تحرز المؤسسات الخاصة تقدما في مجال الفضاء. وقد تقصّر المركبات الفضائية  مدة الرحلات القارية إلى ما بين 20-30 دقيقة، حسب التقرير.

  6. عصر الجيل الخامس للإنترنت: تزويد أسرع للمستهلكين بتقنية الجيل الخامس من شبكات الإتصالات 5G. وهناك تقنية الـ Starlink Broadband أي الإتصالات عريضة النطاق. عبر هذه التقنيات، سيتم إطلاق ما يصل إلى 2500 قمر صناعي، وهذا يمثل  حقبة جديدة للإنترنت واسع النطاق، ويتوقع أن ينمو هذا الرقم إلى 12 ألف قمر صناعي بحلول عام 2023.

  7. الرعاية الصحية الرقمية: يتوقع أن تشهد الرعاية الصحية الرقمية كثيرا من الإبتكار، كاستخدام التكنولويجا في التحليل الجيني لكشف الأمراض وتوفير طرق للوقاية منها. وحسب التقرير فإن تطور الذكاء الاصطناعي سوف يحسن جودة العلاج.

  8. تكنولوجيا زراعة المحاصيل: في  مجال الزراعة، تبرز شركات عديدة تقدم منتجات تستخدم الذكاء الإصطناعى  والإبصار الحاسوبي والبيانات الضخمة. وسيصبح من الشائع مراقبة نمو المحاصيل من خلال الإبصار الحاسوبي. أما الروبوتات التي ستزرع النباتات والفواكه فستصبح أكثر شيوعا. كما ستسعى شركات الزراعة لتحسين كفاءة نمو المحاصيل حتى في الأماكن المغلقة، بتطوير قدراتها في مجال التكنولوجيا.

  9. تكنولوجيا القيادة ذاتية التحكم: القيادة الذاتية أحد أهم الموضوعات، وهي لم تصل إلى المستوى الخامس بعد (التحكم بالكامل)، لكنها تحقق تطورا، في ظل الإهتمام الكبير الذي توليه شركات رائدة في هذا المجال. وتسعى للإرتقاء من مستوى القيادة الذاتي الثاني أو الثالث، إلى الخامس. ومن بين هذه الشركات Prophesee(فرنسا) ، Perceptive Automata (الولايات المتحدة).

  10. البيانات المتسلسلة Blockchain: تعدّ تقنية Blockchain من التقنيات الحديثة التي عملت على إحداث ثورة في عالم العملات والمعاملات المالية؛ حيث تحفظ لك هذه التقنية كل معلوماتك الخاصة والتي لا يمكن لأية جهة الوصول إليها أو الكشف عنها لمعرفة رصيدك أو  أعمالك وحتى أدقّ تفاصيلك. ومع نمو هذا القطاع، أصبحت الشركات العاملة في مجال الدفع والأمن التي تطور تقنيات مضادة لغسل الأموال، تجذب الانتباه. ومن بين هذه الشركات شركة IBMالتي بدأت بالفعل في إعداد برنامج متخصص في البيانات المتسلسلة. تقوم المؤسسات الكبرى بإدخال تقنية البيانات المتسلسلة لمنع تسرب المعلومات والإحتيال عبر الإنترنت.

وعلى الرغم من وجود مخاوف من تأثير هذا التطور التكنولوجي على القوى العاملة، يرى التقرير أن كل عام جديد سيكون، دون شك، عاما للإبتكار، فيما يتحسن الناس في مجال استخدام التكنولوجيا.

في مقال ل انجيرا سامبولي وهي مديرة عليا للسياسات في مؤسسة الشبكة العالمية( World Wide Web Foundation)وعضوة في الفريق الرفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي التابع للأمين العام, ذكرت أنّفي بعض أنحاء العالم، كانت أولوية الوصول إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات تعتبر رفاهية. من المعترف به اليوم على نطاق واسع أن الإستثمار في الوصول الميسور التكلفة والعالمي وغير المشروط إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ضروري لدفع عجلة التقدم نحو الأولويات العالمية، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة (SDGs).ونظرًا لأن الخطاب حول الثورة الصناعية الرابعة وتأثير التكنولوجيات الجديدة يستحوذ على السياسة والإبتكار والإهتمام بالإستثمار، هناك خطر متزايد من توسيع الفجوات الرقمية. إذا كان نصف سكان العالم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى ما يمكن تسميته “التكنولوجيات التمكينية”، كيف إذاً، ستفيدهم التكنولوجيات الجديدة؟ أقرّت أهداف التنمية المستدامة بحق الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في تحقيقها. إن الغاية، من الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة، على وجه الخصوص، تدعو إلى الوصول الشامل إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، لا سيما في أقل البلدان نمواً.

وأضافت أنجيرا, أنّه حتى مع تركيز الاهتمام على التكنولوجيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، وتقنية البلوك تشين .نرحب بالإبتكار الذي يؤدي إلى إنشاء وتخصيص تكنولوجيات جديدة وتكنولوجيات موجودة بالفعل، وهو وسيلة للتصدي للعديد من التحديات التي تواجه المجتمع اليوم، وكذلك لتحقيق الأهداف العالمية.

وتابعت, يجب اتباع نهج أكثر دقة لفكرة الابتكار من خلال التكنولوجيات الجديدة، بما في ذلك معالجة كيف يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص مشاركين في الإبتكار بقدر استفادتهم منه. التكنولوجيات الحديثة لن تحل المشكلات الناشئة عن تلك التكنولوجيات التي تتخلل حياتنا بالفعل. وأن التكنولوجيات بحد ذاتها لا يمكنها أن تحل تحدياتها السابقة، مهما توقعنا منها ذلك، مما يجعلها تحديات تنموية،  وليست تكنولوجية فحسب. سوف ندعو أيضًا إلى التفكير الصادق فيما لم يثبت نجاحه في مجال التطبيق، وتحديد ما هو مطلوب لزيادة تعظيم الإمكانات التحويلية للتكنولوجيا، مع التخفيف من مخاطرها وأضرارها.

أشار عالم الكيمياء الأمريكي “مايك مرادي” مقالة على موقع  المنتدى الاقتصادي العالمي يتحدث فيها عما ستبدو عليه الحياة عام 2030 في ظل صناعة التكنولوجيا الحديثة التي غيرت الكثير من أشكال حياتنا التقليدية. ووفقًا له فإن تغييرات جذرية ستحصل.

يقول الكاتب في مقاله: “وفقًا للعلماء والخبراء، ستعتمد التغيرات المستقبلية الوشيكة بشكل رئيس على ما نسميه اليوم “إنترنت الأشياء”” هذه التكنولوجيا الرهيبة ستربط الأجهزة الإلكترونية والكهربائية في منزلك بشبكة واحدة تعمل بشكل آلي دون اللجوء إلى التحكم اليدوي. وستحظى بيوتنا بأنظمة تشغيلية متكاملة تستطيع إعادة تدوير المياه الرمادية مباشرة وإعادتها إلى خزانات المياه، وإرجاع الحرارة الزائدة إلى نظام تشغيلي خاص بها، ناهيك عن أنظمة التوفير في استخدام المواد مقابل الجودة العالية مثل الماء والصابون وغيرها. وبالإضافة إلى ذلك، سنحظى بنظام ذكاء اصطناعي يعمل على جدولة أعمالنا في الصباح الباكر بينما نقوم بتبديل ملابسنا. ومن بين التغييرات التي سنشهدها قريبًا وفقًا لخبراء التكنولوجيا، أنظمة حديثة تعمل بشكل تلقائي عند استيقاظك في الصباح الباكر، تقوم بإعداد وجبة إفطار ساخنة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتك الغذائية بناء على التحليل الكيميائي الذكي للفضلات التي تخرجها في مرحاضك الذكي. وعندما يحين وقت المغادرة، ستكون بانتظارك سيارة ذكية تعمل دون سائق تتحرك بدقة عالية جدًا بناء على حسابات رياضية دون أي اختناقات مرورية أو صيانة روتينية، وستكون معدلات الحوادث قريبة من الصفر.

ووفقًا للعالم مايك,  فإن علماء التكنولوجيا يتنبأون بظهور عدد من التكنولوجيات الرئيسة بحلول عام 2030، من شأنها أن تغير حياتنا بشكل جذري. نذكر بعضها:

  1. تكنولوجيا “الواقع الافتراضي”: تُستخدم اليوم من قبل المستهلكين من أجل الترفيه، إلا أنها مزعجة وتعزل مستخدميها عن الواقع الحقيقي. ولكن في المستقبل القريب جدًا، سيتيح علماء التكنولوجيا لنا أجهزة عرض رباعية الأبعاد (Light Field Displays) ستقضي تمامًا على الحاجة إلى تكنولوجيا الواقع الافتراضي (Virtual Reality) أو أية أجهزة أخرى توضع على الرأس. هذه الأجهزة تستطيع عرض صور رباعية الأبعاد مباشرة على شبكة العين لتستطيع رؤية ما تود رؤيته دون الحاجة إلى شاشات عرض. هذه التقنية الجديدة ستحل في نهاية المطاف محل أجهزة التلفاز وأجهزة آي باد وشاشات الهواتف. وبناء على ذلك، ستختفي الكثير من الوظائف في مجال صناعة التكنولوجيا عندما تحل الوظائف المستقبلية محلها، تمامًا كما حلت الوظائف الحالية محل الوظائف السابقة.

  2. التصنيع البيولوجي: سيجري استخدام النظم البيولوجية الحديثة لإنتاج المواد الحيوية لاستخدامها في معالجة الأدوية والأغذية والمشروبات، وهذا يشمل اللقاحات والبروتينات والأجسام المضادة والأحماض الأمينية وغيرها. فلو كنت نباتيًا ورغبت بأكل شطيرة لحم غير مأخوذة من حيوان، فبإمكانك أن تأكل لحمًا تم إنتاجه دون ذبح أي حيوان. وبالفعل، بدأت شركات اللحوم بالعمل على تحسين بروتينات خالدة غير قابلة للموت في الجسم، وهذا سيمكنها في نهاية المطاف من إنتاج شريحة لحم غير مأخوذة من أي حيوان، مزودة بأحماض “أوميغا 3” الدهنية المفيدة وفي الوقت ذاته خالية من الكولسترول. ووفقًا لتقدير الخبراء سنتمكن خلال الفترة المقبلة من إنتاج إطارات سيارات “منسوجة” من مادة الغرافين وحرير العنكبوت.

  3. عصر زراعة الأعضاء: وفقًا لتقدير العلماء، سيشهد المستقبل القريب عدسات تكبير تعمل بالأشعة تحت الحمراء يمكن زراعتها في عين الإنسان، لتمنحنا رؤية بمقدار (20/1). وهذا مثال من بين العديد من الأمثلة التي تتحدث عن تكنولوجيا زراعة الأعضاء.

في نهاية مقاله يؤكد الكاتب بأن هذه التغييرات قد تصلنا مثل نسيم لطيف وربما تكون عنيفة مثل إعصار مدمر. المناطق الجغرافية التي تحتضن هذه التغييرات أولًا ستدخل في عصر جديد من الإزدهار وستخلق وظائف جديدة لم يسبق لها مثيل. أما البلدان التي لن تستطيع تبني التغيير، فإنها ستتعثر وستصبح معادية للعلم، وسنجدها تقاتل من أجل عودة القرن السابق.

الفصل الثاني

المهارات المستقبلية

بعد الحديث عن وسائل وأنواع التكنلوجيا وبيان أهميتها, سأعرض في هذا البحث أهم المهارات المستقبلية التي يجب على الطفل التحلي بها لرفع مستوى إدراكه وتفكيره. وما هو دور الآباء في تنمية هذه المهارات وتهيئته للعمل في المستقبل, وكيف يمكن تقديم التكنولوجيا له.

في مقال ل رنارد مار, مستشار الأعمال والتكنولوجيا الإستراتيجي للحكومات والشركات, ذكر 10مهارات أساسية, لابدّ من امتلاكها للعمل مستقبلاً:

  1. الإبداعية: لابدّ للعاملين في المستقبل أن يكونوا مبدعين, حيث لا يمكن للربوتات أن تنافس الإنسان في الإبداع، ولا أحد سيشبع حاجة سوق العمل المستقبلي من طرق التفكير المبتكرة سوى إبداع البشر.

  2. الذكاء العاطفي والإجتماعي EQ: يعبّر الذكاء العاطفي عن قدرة الشخص على إدراك عواطفه والتحكّم فيها والتعبير عنها، بالإضافة إلى فهمه لعواطف الآخرين ومشاعرهم. لم تتمكّن ولن تتمكّن الآلة برغم كلّ التطوّر من أن تحلّ محلّ قدرة الإنسان على التواصل مع أخيه الإنسان، وسيكون الطلب على مهارات الذكاء العاطفي عاليًا مستقبلاً.

  3. التفكير التحليلي والنقدي: بوسع الأشخاص الذين يمتلكون مهارات التفكير التحليلي والنقدي، أن يستنبطوا حلولاً وأفكارًا إبتكارية، وأن يحلّوا المسائل المعقّدة التي تواجههم مستخدمين المنطق، وتقييم الحجج. سيزداد بلا شكّ الطلب على هذه المهارات، وستكون الحاجة كبيرة للأشخاص ذوي التفكير التحليلي القويّ للتعامل مع كلّ من الآلة والإنسان في بيئة العمل.

  4. مهارات التعلّم النشط وعقلية النموّ: يحتاج كلّ شخص في بيئة العمل المستقبلية لأن يتعلّم وينمو. حيث يُدرك هؤلاء، أنّ قدراتِهم وذكاءَهم قابل للتطوير والتحسين على الدوام واكتساب مهارات جديدة ستعود عليهم بإنجازات أكبر وأعظم.

  5. مهارات اتخاذ القرارات: اتخاذ القرارات البشرية ستصبح عملية أكثر تعقيدًا في عالم الوظائف المستقبلي. في الوقت الذي تستطيع فيه الروبوتات وعلم البيانات معالجة المعلومات وتقديم نتائج وإحصاءات يستحيل على البشر الوصول إليها، يبقى على عاتق الإنسان اتخاذ القرارات آخذًا بعين الإعتبار ما ينطوي عليه ذلك من نتائج وآثار قد تمسّ جوانب أخرى من العمل وما قد تؤثر على باقي الأفراد ومراعاة الأخلاقيّات. في وقت أن التكنولوجيا تستحوذ على كثير من المهام والأعمال، وتترك الإنسان بمستوى أعلى في اتخاذ القرارات العظمى.

  6. مهارات التواصل مع الآخرين: القدرة على تبادل المعلومات والمعاني بين البشر، مهارة أساسية وحيوية في الثورة الصناعية الرابعة. يعني ذلك قدرة الأفراد على التواصل الفعّال في ما بينهم, وتمكّنهم من قول الشيء المناسب في الوقت المناسب, من خلال نبرة الصوت الصحيحة وبالإستعانة بلغة الجسد المتناسقة مع كلامهم، ليوصلوا رسالتهم إلى الطرف الآخر بنجاح.

  7. المهارات القيادية: تتمثّل أهمّ الصفات المرتبطة بالقيادة في قدرة الشخص على أن يكون ملهمًا لغيره، ومساعدتهم ليقدّموا أفضل ما لديهم. وتعدّ هذه المهارات من ضروريات القوى العاملة المستقبلية. في المستقبل سيحصل أفراد أكثر على أدوار قيادية، وسيعملون مع فرق مشاريع ضخمة لحلّ المشكلات وتطوير الحلول المبتكرة لها.

  8. التعددية والذكاء الثقافي: مع الإنفتاح الذي يشهده العالم وبيئة العمل، لابدّ من امتلاك المهارات اللازمة لتفهّم واحترام الآخرين والعمل معهم بغضّ النظر عن جميع الإختلافات سواءً كانت عرقية أو ثقافية أو لغوية أو جندرية أو سياسية أو دينية أو غيرها. حيث تُعتبر القدرة على التأقلم مع من يملكون نظرة مختلفة عن نظرتنا، عاملاً أساسيًا، ليس فقط لتحسين تواصل البشر مع بعضهم البعض، بل ولجعل منتجات الشركة وخدماتها أكثر شمولاً ونجاحًا.

  9. المهارات التكنولوجية: الثورة الصناعية الرابعة تقودها الإختراعات التكنولوجية كالذكاء الإصطناعي، علم البيانات الضخمة، والواقع الإفتراضي والـ Blockchain وغيرها، ممّا يعني أنّ الجميع لابدّ أن يتمتّعوا بمستوى من التأقلم والراحة مع التكنولوجيا. حيث سيكون الموظفون مطالبين بالدخول إلى البيانات والتعامل معها، الأمر الذي يتطلّب امتلاك بعض المهارات التقنية، والأهم من ذلك، استيعاب أثر التكنولوجيات الجديدة على أعمالهم ووظائفهم وحياتهم بشكل عام.

  10. تقبّل التغيير: نظرًا لسرعة التغيّر الذي سيطرأ في أماكن العمل المستقبلية, يتطلّب ذلك امتلاك عقلية مرنة، وقدرة عالية على التكيّف مع المتغيّرات. لن تحتاج أدمغتنا إلى أن تكون مرنة فحسب، بل سنحتاج أيضًا إلى أن تكون قابلة للتكيف لأننا مطالبون بالتكيف مع أماكن العمل المتغيرة, يجب أن يتحلى الناس بالمرونة والقدرة على احتضان التغيير والاحتفاء به. إحدى المهارات الأساسية خلال الثورة الصناعية الرابعة هي القدرة على رؤية التغيير ليس باعتباره عبئًا ولكن كفرصة للنمو والإبتكار.

كما أوردت مواقع أكاديمية ومواقع مختصة بمهارات الطلاب عددا من المهارات المستقبلية التي يجب تنميتها في الطفل وهي على الشكل الآتي:

 

دور المربي في تنمية مهارات الأبناء(تقنيات ونشاطات)

العديد من الآباء يطمحون بأن يكون أبناؤهم ناجحين, سعداء ومتميّزين. ولكن غالبا ما يجدون صعوبة في ذلك, فبعضهم غفل عن أنهم هم الأساس في دعم تكوين شخصية ولدهم، أو طمسها وإهمالها, فلا بد من أن يُهيَّئ له الجو المناسب لمراحله النمائية المختلفة.

إنّ تربية الأبناء يجب أن تكون تربية عملية, وليست نظرية. فالآباء مطالبون بمواجهة التحديات, ورفع مستوى علمهم بالتربية الجيّدة وتطبيقها لتحقيق تربية مُتوازنة صحيّة. التربية لا ينفع أن تكون مجرد تلقين, وليست أوامر موجّهة للأبناء لتنفيذها من دون فهم ووعي ورضا وقناعة, فهذا الأسلوب هو أقرب للترويض. ولا يكون نتاجها شخصيات سويّة ذكية واعية ومتّزنة.

التربية الإيجابية للأبناء تُبنى على الحب الغير مشروط من الآباء, والتركيز على صفاته الإيجابية ومدح ما فيه وما ليس فيه على مسمعه وأمام الآخرين. كما تتطلّب الفصل بين الطفل وبين سلوكه السيئ والتركيز على حل المشكلة وتعديل السلوك وليس على العقاب. تتطلّب الحوار الدائم وبناء علاقة قوية بين الآباء والأبناء مبنية على الثقة المتبادلة والصدق وتقبّل الآخر. من بعض أهم الإرشادات والأساليب التي يمكن تطبيقها في تربية الأبناء ما يلي:

  • الحوارمع الأبناء بمعدّل 20 دقيقة يوميا, مناقشة مواضيع عامة ومعاملتهم باهتمام واحترام.

  • لعب الأدوار (التمثيل).

  • العصف الذهني والنقاش بين أفراد العائلة.

  • الإنصات للطفل يعلّمه الصدق. استمع له كشخص مهم وإياك من السخرية من أفكاره أو تصرفاته أو نقده بطريقة سلبية خاصة أمام الآخرين، الأمر الذي يؤدي إلى استهانته بنفسه ونقص تقديره لذاته وعزلته.

  • مبدأ المكافأة, التحفيز والتعزيز. تشجيع الطفل أثناء أدائه لأي عمل أو بذله لأي مجهود إيجابي. فكل سلوك جيّد من قبل الأبناء يهمله الأهل سيطفئونه. وكل سلوك سيئ يحاسبونهم عليه يعزّزونه.

  • إيكال مهام وواجبات له في المنزل.

  • خرطه في أعمال تطوعية.

  • تقديمه للآخرين مرة أسبوعيا.

  • إعطاؤه مساحة للتأمل والإكتشاف وتوسيع مداركه واحترام اقتراحاته.

  • مخاطبة الابن بصيغة وعبارات إيجابية.

  • التركيز على السلوك الإيجابي ومدحه لتعزيزه.

  • محاولة التغاضي عن التصرفات التي لا ترضي الأبوين إن كان لا ضرر أو خطر منها.

كنا قد تكلمنا سابقاً عن بعض أهم المهارات الأساسية  التي لابد من أن يمتلكها الآباء, والتي تأثّر بشكل كبير على تربية الأبناء. وسأعرض أدناه بعض أهم ما ذُكر في دراسات عدّة من مهارات ضرورية للطفل والتي يجب على الأهل مساعدة أبنائهم بتنميتها.

في بحث  ل(أماني يماني، منال سجيني) نُشر في صحيفة مكة, بعنوان “ما هي المهارات الضرورية لمستقبل الطلبة؟” عُرض فيه كيف يمكن للطفل أن يكتسب المهارات الضرورية للمستقبل. نذكر منها:

  1. مهارة حل المشكلات:

  • تحديد المشكلة وتحليلها إلى أجزاء ليسهل تناولها وإيجاد حلول لها.

  • معرفة المعطيات والمجهول في المشكلة.

  • طرح الأسئلة.

  • تقييم الحلول المحتملة.

  • الممارسة والتدريب على حل أنواع مختلفة من المشكلات.

  1. مهارة الإبداع والإبتكار:

  • تحليل وإعادة تعريف المشكلة لكشف طرق جديدة للنظر فيها.

  • طرح أسئلة مدروسة وقضايا لتنمية التفكير والإبداع.

  • ملاحظة الروابط الخفية بين أمور غير متصلة.

  • البحث عن طرق لتحسين الحلول الموجودة.

  • التعرف على الإحتمالات البديلة.

  • توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع.

  1. مهارة التفكير الناقد:

  • طرح أسئلة مفتوحة وإتاحة فرصة للنقاش في بيئة صحية.

  • تشجيع الإبداع والإكتشاف لتقوية القدرة على الملاحظة.

  • توظيف الألعاب التفاعلية المحفزة على التفكير في طرق جديدة للفوز.

  • تحفيز الفضول من خلال الإرتجال والتفكير في أسئلة مبتكرة.

  • طرح الأمثلة والتشجيع على التفكير في المثال المناسب.

  • تنظيم الأفكار واكتشاف العلاقات فيما بينها والعثور على أوجه التشابه والإختلاف.

  1. مهارة الذكاء العاطفي:

  • التشجيع على التفاعل وأن يكون أكثر انفتاحا وتقبلا لوجهات نظر واحتياجات الآخرين.

  • تعلم مَنح الآخرين الفرصة ولكن بعيدا عن الخجل والإنطوائية.

  • تقييم ذاتي لتحديد نقاط الضعف وتقبلها والعمل على تقويتها.

  • التفاعل مع المواقف العصيبة والحفاظ على الهدوء وإبقاء العواطف تحت السيطرة.

  • تحمل المسؤولية ومراقبة التصرفات والإعتذار عند الخطأ.

  1. مهارة التواصل:

  • مشاهدة الأفلام التي تمثل مهارات المحادثة النموذجية وملاحظة لغة الجسد واتصال العين والإستجابة والإقتباس.

  • توظيف التكنولوجيا بما فيها الكتب الصوتية والتطبيقات لسماع أساليب الحديث المتنوعة واكتساب كلمات ومفردات جديدة.

  • تعزيز مهارات الإستماع النشط عبر قراءة نصوص مختارة بصوت عال ثم مناقشتها.

  • تقديم العروض الجماعية لزيادة مهارات العمل في مجموعات وإتاحة الفرصة لمناقشة الآراء.

  • طرح أسئلة مفتوحة بشكل غير رسمي لإثارة النقاش وإثبات وجود إجابات متعددة لسؤال واحد.

  1. مهارة التعاون والعمل الجماعي:

  • التشجيع على التطوع في الأعمال الجماعية المختلفة.

  • تشجيع تبادل المعلومات والأفكار والإقتراحات.

  • وضع أهداف أسبوعية للمجموعات يلتزم بها الجميع.

  1. مهارة الرقمية ( المهارات التكنولوجيّة)

  • تعلم السلامة عبر الإنترنت بمعرفة مخاطره ومواجهتها.

  • التعرف على الأخبار المزيفة وتمييز الإعلانات التجارية التي تستهدف الأطفال.

  • تشجيع التفكير الأخلاقي وأن كل تصرف عبر الإنترنت يشمل عالمين أحدهما رقمي والآخر واقعي.

  • استخدام برامج تعليمية مع الأطفال لتساعدهم في إتقان فن التعلم عبر الإنترنت.

  • ربط ودمج المهارات الرقمية والتقنية.

  1. مهارات ال (Science Technology Engineering Math) STEMالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات: مهارات ال STEM  هي المنحى أو المنهج العلمي الذي يتألَّف من أربع مواد دراسية رئيسة تشمل العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات. ولهذا، يُعبَّر عنها باستخدام الاختصار”STEM”. وتم تعديل المصطلح ل STEAM بضيافة حرف A (art) .

  • البحث عن مجال اهتمامه من بين مهارات.STEAM

  • التشجيع على ملاحظة ما حوله ووصفه بدقة.

  • التعامل مع الأرقام والعمليات الحسابية بطرق جديدة وإستخدام تطبيقات ملموسة وليست نظرية.

  • التركيز على التفكير بإبداع وعلى الإبتكار.

  • الربط بين ما يتعلمه وبين بالواقع .

  • التركيز على مهارات الحياتية والتقنية.

  • إستخدام مهارة حل المشكلات, مهارة التحليل.

  • إستكشاف الأخطاء بنفسه ومحاولة إصلاحها.

  • بعض تطبيقاتها: تعلّم الروبوتكس ولغة البرمجة, وإعادة التدوير, وصناعة الحرف اليدوية, تطبيق التجارب الفيزيائية وملاحظة النتائج… المهم أن يكون النشاط سهلًا وأن يكون فهمه أسهل.

برنامج سكامبر لتنمية الخيال الإبداعي لدى الأطفال

        يعد موضوع الإبداع من المواضيع التي لها أهمية عالية في الحياة, فالمبدع هو من يضع الحلول والسيناريوهات الطموحة  للمستقبل, وهو من يفكّر بطريقة إبداعية لمواجهة تحديات الحاضر ويعمل على إيجاد حلول لها. ولقد اهتم التربويون وعلماء النفس بشكل متزايد في السنوات الأخيرة, بالقدرات الإبداعية والخيال عند الأفراد بشكل عام والأطفال على وجه الخصوص.

S.C.A.M.P.E.R. هو طريقة عصف ذهني, وضعها بوب Eberle، مؤلف كتب الإبداع للشباب، الذي قدم في كتابه 1971 SCAMPER: ألعاب لتطوير الخيال. يمكن للجميع تطبيقها (كل الأعمار), كما يوجد هناك 7 أسئلة مختلفة لتشجيع وإلهام المشاركين على معالجة المشكلة من خلال 7 طرق فريدة من نوعها. ومن خلال التفكير في مشكلة باستخدام هذا الإطار، ستتمكن من فتح طرق جديدة ومبتكرة لفهم المشكلة التي تحاول حلها.

أهدافSCAMPER. يسعى برامج سكامبر إلى تحقيق عدد من الأهداف منها:

  • تنمية الخيال, وخاصة الخيال الإبداعي.

  • تبسيط المعاني.

  • استثمار الإمكانيات المتاحة.

  • تنمية مهارات التفكير بشكل عام، والتفكير الإنتاجي بشكل خاص.

  • التهيئة لمهام الإنتاج والتفكير الإبداعي.

  • تعلم وممارسة أساليب لتوليد الأفكار من خلال ألعاب وأنشطة سكامبر .SCAMPER

  • زيادة فترات الإنتباه.

  • بناء روح الجماعة.

  • إثارة حب الإستطلاع.

  • تحمل المخاطر.

  • فتح آفاق التفكير التباعدي.

  • إيجاد مستويات عالية من الطموح والآمال، وتعزيز مفهوم الذات.

كيفية استخدام SCAMPERبشكل عام. أولاً، خذ أي منتج أو خدمة حالية. ثم اطرح الأسئلة التي سنذكرها لاحقا حول المنتج الذي اخترته سابقًا. إستخدم العصف الذهني لتبادل العديد من الأسئلة والأجوبة قدر ما تستطيع. أخيراً، أنظر إلى الإجابات التي توصلت لها, هل هناك أية من الحلول القابلة للتطبيق؟ هل يمكنك استخدام أية منها لإنشاء منتج، أو تطوير منتج موجود؟ إذا كان أي من أفكارك تبدو قابلة للتطبيق، يمكنك استكشافها أكثر من ذلك.

SCAMPER, كل حرف من الحروف السبعة يشير إلى الحرف الأول من الكلمات أو المهارات التي تشكل في مجملها “قائمة توليد الأفكار” سكامبر وهي على الشكل الآتي:

الاستبدال Substitute: هو استخدام شيء معين بدل شيء آخر. وتتضمن التساؤلات الآتية:

ما هي المواد أو الموارد التي يمكنك استبدالها أو تبديلها لتحسين المنتج؟

ما هي المنتجات أو العملية الأخرى التي يمكن استخدامها؟

ما هي القواعد التي يمكنك استبدالها؟

يمكنك استخدام هذا المنتج في مكان آخر، أو كبديل لشيء آخر؟

ماذا سيحدث إذا غيرت مشاعرك أو موقفك تجاه هذا المنتج؟

هل هناك مكان آخر؟

هل هناك وقت آخر؟

وبمعنى آخر : أن تبدل شيئًا ما في المنتج أو الفكرة بشرط أن يتغير إلى الأفضل. واسأل نفسك: ما الذي يجب تبديله في هذا حتى يصبح أفضل؟

التجميع Combine: هو تجميع الأشياء مع بعضها البعض لتكون شيئا واحدا. وتتضمن التساؤلات الآتية:

ما هي الأهداف؟

 ما هي الأفكار؟

 ما هي المواد؟

ماذا سيحدث إذا قمت بدمج هذا المنتج مع منتج آخر، لإنشاء شيء جديد؟

ماذا لو جمعت بين الأغراض أو الأهداف؟

ما الذي يمكن أن تجمعه لتعظيم استخدامات هذا المنتج؟

كيف يمكن الجمع بين المواهب والموارد لخلق نهج جديد لهذا المنتج؟

وبمعنى آخر: أن تضيف فكرة إلى الشيء فيصبح أفضل وأحسن أو أن تدمج شيئين معًا. واسأل نفسك: ماذا أستطيع أن أضيفه إلى هذا حتى يتحسن أداؤه؟

التكييف Adjust, Adapt :هو التكييف لملائمة غرض أو ظرف محدد. من خلال تغيير الشكل، أو إعادة الترتيب، أو الإبقاء عليه كما هو. وتتضمن التالي:

إعادة التشكيل؟

الضبط أو التعديل؟

التلطيف؟ التسوية؟ الموافقة؟

كيف يمكنك تكييف أو تعديل هذا المنتج لخدمة غرض آخر أو استخدام آخر؟

كيف يمكن أن يكون شكل المنتج أيضا ؟

من أو ماذا يمكن أن تحاكي لتكييف هذا المنتج؟

ما هو السياق الآخر الذي يمكن أن تضع منتجك فيه؟

ما هي المنتجات أو الأفكار الأخرى التي يمكنك استخدامها للإلهام؟

وبمعنى آخر: أن تغير في مواصفات أو خواص الشيء حتى يتكيف مع البيئة الجديدة له أو حتى يتناسب مع الحالة الجديدة. واسأل نفسك: ما الأشياء التي يمكن تعديلها ؟

التطوير Modify:هو تغيير الشكل أو النوع من خلال استخدام ألوان أخرى، أو أصوات أخرى، أو حركة أخرى، أو شكل آخر، أو حجم آخر، أو طعم آخر، أو رائحة أخرى..

كيف يمكنك تغيير شكل أو مظهر المنتج الخاص بك؟

ماذا يمكن أن تضيف لتعديل هذا المنتج؟

ما الذي يمكنك تأكيده أو إبرازه لإنشاء قيمة أكبر؟

ما هو عنصر هذا المنتج يمكن أن تعزز لخلق شيء جديد؟

  • التكبير Magnify: هو تكبير في الشكل أو النوع من خلال الإضافة إليه وجعله أكثر ارتفاعا، أو أكثر قوة، أو أكثر سمكا، أو أكثر طولا….

  • التصغير Minify: هو تصغير الشيء ليكون أصغر أو أقل من خلال جعله أصغر، أو أخف، أو أبطأ، أو أقل حدوثا وتكرارا، أو أقل سماكة…

الاستخدامات الأخرى Put to Other Uses: استخدام الشيء لأغراض غير تلك التي وضع من أجلها أصلا. وتتضمن التساؤلات الآتية:

ما هي الاستخدامات الجديدة؟

متى يستخدم؟ وكيف يستخدم؟

يمكنك استخدام هذا المنتج في مكان آخر، ربما في صناعة أخرى؟

من الآخرين الذين يمكنهم استخدام هذا المنتج؟

كيف يمكن لهذا المنتج أن يتصرف بشكل مختلف في إعداد آخر؟

هل يمكن إعادة تدوير النفايات من هذا المنتج لجعل شيء جديد؟

حذف Eliminate: وهو الإزالة أو التخلص من النوعية. وتتضمن التساؤلات الآتية:

ما الذي يمكن التخلص منه؟

ما الذي يمكن تبسيطه؟

كيف يمكنك تبسيطه؟

ما هي الميزات أو الأجزاء أو القواعد التي يمكنك إزالتها؟

كيف يمكنك جعله أصغر أو أسرع أو أخف وزناً أو أكثر متعة؟

ماذا سيحدث إذا أخذت جزءًا من هذا المنتج؟ ماذا سيكون هناك مكانها؟

العكس Reverse: وهو الوضعية العكسية أو التدوير.

  • إعادة الترتيب Rearrange: وهو تغيير الترتيب أو التعديل أو تغيير الخطة أو الشكل، أو النمط، أو إعادة التجميع، أو إعادة التوزيع.

وتتضمن التساؤلات التالية:

ما الذي يمكن قلبه رأسا على عقب؟

ما الذي يمكن قلبه (الداخل للخارج والعكس)؟

ما الذي يمكن تدويره 180 درجة؟

ماذا سيحدث إذا عكست هذه العملية أو تسلسل الأشياء بشكل مختلف؟

ماذا لو حاولت أن تفعل عكس ما تحاول القيام به الآن؟

ما هي المكونات التي يمكن استبدالها لتغيير ترتيب هذا المنتج؟

ما هي الأدوار التي يمكنك عكسها أو تبديلها؟

كيف يمكنك إعادة تنظيم هذا المنتج؟

بالنسبة لمعظم الناس، فإنه ليس من السهل جدا الإبتكار. ولكن يمكن استخدام برنامج سكامبر ضمن العائلة لتنمية مهارات الأبناء, لسهولة الخطوات ولعدم وجود تكلفة لتطبيقها. ألعاب سكامبر SCAMPER تحتاج إلى شخصين على الأقل في العائلة. الشخص الأول الطفل, ويمكن أن يكون من عمر الثالثة والثاني كبير بحيث يقوم  بدور المدرب (أحد الآباء). قد يقوم المدرب بقيادة طفل واحد أو مجموعة من الأطفال.

          للبدء باللعب، يقوم المدرب بطرح الأسئلة, بعد اختيار المنتج  أو الفكرة الذي سيتم تطبيق اللعبة عليه, قد يكون هذا المنتج بسيطا جدا. ( لعبة, تلفاز, باص, منتج طعام, علبة محارم, كرتونة فارغة, هاتف, ملاقط الغسيل, زجاجة مياه….). يهتم المدرب كثيراً في إعطاء الوقت اللازم للأطفال للتفكير أثناء الطرح, لفهم السؤال وتنفيذ التوجيهات والتعليمات التي يصدرها المدرب.

يجب مزاولة الألعاب بكل حماس، وهذا الشرط يضع مسؤولية كبيرة على المدرب فهو المسؤول عن كل ما يمكن فعله، ولا بد أن يكون مستعدا وراغبا في التفكير والـتأمل بكل فكرة مهما كانت متطرفة أو عفوية، ويتوقف نجاح الألعاب على قدرة المدرب واستعداده ورغبته في اللعب وإظهاره للحنان والحب والدفء والحماس والتوقعات الإيجابية فذلك يسهم في نجاح الألعاب.

واخترت لكم كتاب ل عبد الناصر الأشعل الحسيني, تحت عنوان “برنامج سكامبر( ألعبة خيالية لتنمية الإبداع)” يعرف فيه عشرين لعبة يمكن أن تطبقوها مع أبنائكم.

مثال عن لعبة من هذا الكتاب

المصباح الكهربائي

هناك  أشياء كثيرة مدهشة ورائعة توفر لنا الحياة المريحة، وقد اعتدنا عليها إلى درجة أنها أصبحت جزءا رئيسا من حياتنا اليومية، ومن شدة ألفتنا بها أصبحنا لا نفكر فيها كثيرا, على الرغم  من أن الإنسان لو لم يفكر فيها لما استطاع أن يخترعها.

هل تصورت  ولو لمرة واحدة كيف ستكون الحياة بدون المصباح الكهربائي؟

لقد أتيح لك المجال في هذا الجزء من اللعبة, أن تستبدل جهاز التلفاز بالمصباح الكهربائي, فأصبح فغمزة من عينك ينتقل الى البرنامج الذي تريد, والآن مــا هــي التحســينات والاضــافات التــي يمكن أن تدخلها على هذا التلفاز الجديد، لكي يصبح أجود وأكثر انتشار، حاول أن تذكر جميع التفاصيل.

وتُكمل في طرح كافة أسئلة سكامبر ومتابعة النقاش والتخيّل…لا يمكنك أن تتخيل مدى تجاوب الأطفال لمثل هكذا ألعاب, وستتفاجأ بالأفكار التي سيقدمونها لك.

مثال عن أسئلة يمكن أن تكون موضوع نقاش مع الأبناء

  • أذكر خمسة أشياء في حياتك تتمنى تكبيرها, ولماذا؟

  • ما هي الأشياء التي تتمنى تصغيرها, ولماذا؟

  • هل تستطيع استبدال بعض الأشخاص في حياتك؟ هل بإمكانك استبدال المنزل؟ بماذا تستبدله, ولماذا؟

  • اكتب أكبر عدد من الكلمات باستخدام الحروف التالية, وتعطيه أحرف بحسب عمره.

  • يمكن أن تطلب منهم أن يحلّقوا بخيالهم مستخدمين إحدى الادوات الثمانينة (التبديل, التجميع, التكييف, التعديل من تكبير أو تصغير, استخدامات اخرى, الحذف, عكس الأشياء وأعادة الترتيب) أو جمع هذه الأدوات بعضها أو كلها.

مثال:

الفكرة أو الشيء سيكون هو المظلة الشمسية:
بدل
نستخدم مادة عاكسة لأشعة الشمس من الجهة العليا للمظلة مثلاً, يمكن أن نولد منها كهرباء
أضف
إضافة جهاز يقوم برش الماء لترطيب المظلة
عدل
تعديل رأس المظلة بآلة حادة في الأعلى للدفاع عن النفس ضد الحيوانات المفترسة أثناء التجوال في البراري
غير
تُغير طريقة حمل المظلة بإضافة حزام يثبت على الصدر
كبر
تكبر حجم المظلة لتتسع لثلاثة أشخاص
صغر
يصغر حجمها بحيث تصبح خفيفة الوزن وتؤدي نفس الغرض
استخدامات أخرى
نحفر بها، مجداف للقوارب
أحذف
نحذف مسكة اليد وتلبس مثل الطاقية
إقلب
إقلب المظلة واستخدمها لحمل المشتريات
أعد الترتيب
إجعل قبضة اليد على شكل مقبض سيف

الخاتمة

بعد الإنتهاء من البحث توصلت إلى النتائج والتوصيات الآتية:

الاستنتاجات والتوصيات

  • التكنولوجيا سلاح ذو حدين, بالرغم من أنها قصّرت المسافات, ووفّرت الوقت, ورفعت الجودة, وسهّلت على الإنسان أمور عديدة, إلّا أنها تحمل بين طياتها أخطارًا كثيرة على الأفراد والأطفال في حال سوء استعمالها, ولم يتم مواكبتها بالطريقة السليمة والصحيّة.

  • التطور التكنولوجي لا يمكنه أن يحل مكان الإنسان. ولكن يمكنه القيام بالمهام الروتينية والأعمال الخطرة أو التي لا تتطلّب تدخّله. فأي عمل روتيني يقوم به الإنسان الآن هو معرّض أن يختفي في المستقبل, لذلك إتقان الإنسان للمهارات التي ذكرنها أعلاه, هي التي ستميّزه ليكون في المقدمة في المستقبل.

  • المسؤولية الكبرى في توعية الأبناء وحمايتهم من سوء إستخدام الوسائل التكنولوجية تقع على الآباء بالدرجة الأولى.

  • بالحوار يتفادى الآباء الصدام مع أبنائهم,و بالصداقة تبنى العلاقة، وبالحب تُصنع المعجزات. وإذا عجزت أساليب التربية فالتربية بالحب كفيلة بإصلاح الأمر.

  • الطفل إذا حُرِم من الخطأ حُرم من التعلّم. وعلى الآباء إعطاء الحرية للطفل ضمن قوانين وترك المجال له أن يجرّب بنفسه ويخطأ بنفسه ليتعلّم بنفسه.

  • هناك أساليب كثيرة يمكن للآباء تطبيقها مع أبنائهم لتنمية مهاراتهم المستقبلية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر

الكتب

كتاب ل عبد الناصر الأشعل الحسيني, تحت عنوان “برنامج سكامبر( ألعبة خيالية لتنمية الإبداع)”

المواقع الالكترونية

الامارات اليوم، 26 يناير 2014. استردلده من  https://www.emaratalyoum.com/technology/electronicequipment/201401261.643738  .html

العرب ، محمد رجب. استرداده من  https://alarab.co.uk/

سطور، 8 ديسمبر 2019. استردادها من                     https://sotor.com/التطور-التكنولوجي-وأثره-على-الإنسان/

              /موضوعتعبير/موضوعتعبيرعنالتكنولوجياhttps://t3bir.com/ موقع تعبير، 2 فبراير 2020. استردادها من

                                    https://www.un.org/ar/61413 الأمم المتحدة، نانجيرا سامبولي. استردادها من

اليوم السابع، الخميس، 21 يوليه 2016 . استرداده من

https://www.youm7.com/story/2016/7/21/السعوديةتسخرالتكنولوجياالفائقةلتحقيقأهدافهاالطموحةفىرؤية

0928082/0202         

 كيوبوست، الاثنين 4 ديسمبر، 2017. استرداده من   https://www.qposts.com/خمسةتنبؤاتلماستكونعليهالحياةعام0202/

العربية. نت، 22 أغسطس 2019. استرداده من             التكنولوجياوالأطفالنصائحتساعدالأهلبجعلهاصحيةhttps://www.alarabiya.net/ar/technology/2019/08/22/

الامارات العربية المتحدة،” مهارات المستقبل  للشباب”،  5 مايو، 2020. استرداده من    https://u.ae/arae/informationandservices/jobs/futureskillsforyouth

القمة العالمية للحكومات 2019، مهارات الحكومات، يناير 2019. استرداده من    https://www.worldgovernmentsummit.org/docs/defaultsource/defaultdocumentlibrary/mckinseyfuture  skillsarlq.pdf?sfvrsn=2729cb0b_2

فرصة، لأكتوبر 2019. استرداده من    https://www.for9a.com/learn/10مهاراتتضمنلكالحصولعلىوظيفةالمستقبل

صحيفة مكة، 17 فبراير، 2019.   d9ecd0684677ماهيالمهاراتالضروريةلمستقبلالطلبةhttps://medium.com/@makkahnpinfo/  https://u.ae/arae/informationandservices/jobs/futureskillsforyouth

هيئة تقويم التدريب و التعليم. استرداده من  https://etec.gov.sa/ar/pages/default.aspx

صحيفة ايلاف، 4 يناير، 2020. استرداده من   https://elaph.com/Web/News/2020/01/1277323.html

صحيفة الغد، أغسطس 11، 2017.  استرداده من  مهاراتأبنائهموين مونhttps://alghad.com/

مهارات النجاح. استرداده من   أسلوب%02اسكامبير%02سيساعدك%02للنظر%02إhttps://sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=1144&SecID=74#:~:text=  …02%لى,حل%02لمشكلتك%02بأسلوب%02إبداعي

المنهل. استرداده من  https://platform.almanhal.com/Files/2/80147

الراي، 26-1-2014. استرداده من     http://alrai.com/article/628607.html

 دار الفكر. استرداده من        https://www.daralfiker.com/sites/default/files/books_first_chapter/skmbr_lmdrb.pdf

للعلم،  بنك المعرفة المصري، 18 سبتمبر 2016.  استرداده من   https://www.scientificamerican.com/arabic/articles/fromthemagazine/researchrevealskeystepsto

 successfulparenting/

Alhusaini A.A. (2007). SCAMPER. Academia. Edu. Retrieved from        https://www.academia.edu/11560018/SCAMPER_برنامج_سكامبر_ألعاب_وأنشطة_خيالية_لتنمية_الإبداع_دليل_المدرب_المعلم

DXC. Technology. (2020). Retrieved from https://www.dxc.technology/mea_ar/flxwd/1481712020_technology_trends

 Epstein R. (2007-2019). Are You A Good Parent? Epstein Parenting Competencies Inventory (EPCI) v. 1.5. Retrieved from https://myparentingskills.com

Marr B. (2019). The 10 Vital Skills You Will Need For The Future Of Work. Forbes. Retrieved from https://www.forbes.com/sites/bernardmarr/2019/04/29/the10vitalskillsyouwillneedforthefutureofwork/?sh=2ebb82583f5b

Mohammed S. (2017). How to Generate Ideas Using ‘SCAMPER’ Creativity Tool? Medium, The UX blog. Retrieved from https://medium.theuxblog.com/howtogenerateideasusingscampertechniqued2e50de6402c

S.C.A.M.P.E.R. Template. Miro.com. retrieved from https://miro.com/templates/scamper/

The Mind Tools Content Team. Scamper, Improving products and services. Mind Tools. Retrieved from https://www.mindtools.com/pages/article/newCT_02.htm

ITU. SDGs. (2021). Retrieved from https://www.itu.int/ar/mediacentre/backgrounders/Pages/ictstoachievetheunitednationssustainable developmentgoals.aspx

Uzzaman A. (2019). 10 technology trends that will impact our lives in 2020. Pegasus Tech Ventures. Retrieved from  https://venturebeat.com/2019/12/30/10technologytrendsthatwillimpactourlivesin2020/

“What is Scamper and how it can enhance your thinking abilities”. Instagantt. Retrieved from https://instagantt.com/projectmanagement/whatisscamperdefinitionandexamples